للسيطرة على «دييغو غارسيا».. ترامب يدرس شراء جزر تشاغوس

للسيطرة على «دييغو غارسيا».. ترامب يدرس شراء جزر تشاغوس

كشفت تقارير إعلامية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس مقترحًا لشراء جزر تشاغوس من موريشيوس، في خطوة تهدف إلى ضمان السيطرة طويلة الأمد على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية الاستراتيجية، وسط تعثر خطط المملكة المتحدة لنقل السيادة على الأرخبيل إلى موريشيوس.
وبحسب ما أوردته صحيفة «التيليغراف»، فإن المقترح يقضي بتجاوز المسار البريطاني الحالي والتفاوض مباشرة مع موريشيوس لشراء الجزر بعد استكمال إجراءات نقل السيادة إليها.
إلا أن التقرير أشار إلى أن هذا الخيار لا يزال واحدًا من عدة سيناريوهات تدرسها الإدارة الأمريكية، وليس الخيار المفضل في الوقت الراهن.
وذكرت الصحيفة أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عرض الفكرة على ترامب، في وقت يبدي فيه بعض مسؤولي الإدارة الأمريكية مخاوف من انتقال الجزر إلى سيادة موريشيوس بسبب علاقاتها المتنامية مع الصين، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر أمنية أو أنشطة تجسس محتملة بالقرب من القاعدة العسكرية المشتركة.
وكانت خطط نقل السيادة إلى موريشيوس قد واجهت انتكاسة في أبريل الماضي بعد تجميد التشريع الخاص بالاتفاق، عقب سحب الولايات المتحدة دعمها للصفقة.
وتكتسب قاعدة دييغو غارسيا أهمية متزايدة في ظل التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة، إذ تقع في قلب المحيط الهندي على بعد نحو 3800 كيلومتر من إيران، وتُعد مركزًا رئيسًا للعمليات الجوية الأمريكية والبريطانية. 
وشهدت القاعدة خلال الأشهر الماضية عدة هجمات إيرانية، تمكنت الدفاعات الأمريكية من اعتراض بعضها.
وفي هذا السياق، كانت المملكة المتحدة منحت الولايات المتحدة خلال مارس الماضي الضوء الأخضر لاستخدام القاعدة في تنفيذ ضربات ضد منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وهو القرار الذي اعتبره ترامب آنذاك متأخرًا، داعيًا لندن إلى التحرك بصورة أسرع.
من جانب آخر، أكد ممثلو سكان جزر تشاغوس المهجرين خلال زيارة إلى المملكة المتحدة أن الأولوية يجب أن تكون لضمان حقوق السكان الأصليين وتمكينهم من العودة إلى موطنهم. وقال لويس أوليفييه بانكولت، رئيس وفد لاجئي تشاغوس، إن شعب الجزر لا يزال يعاني من التهجير ويطالب بحقه في العيش في أرضه الأصلية. وفي ردها على الجدل الدائر، شددت الحكومة البريطانية على أن الحفاظ على السيطرة التشغيلية والأمنية لقاعدة دييغو غارسيا يمثل أولوية استراتيجية للمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية بشأن الجزر لن تتم دون موافقة ودعم واشنطن.