رئيس الدولة: القطاع الصناعي يعد أحد أهم الركائز في دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه
لماذا نتصرف بعصبية أكثر في الصيف؟
تشهد فصول الصيف حول العالم موجات حر متزايدة الشدة، لا تقتصر آثارها على الإرهاق الجسدي أو التعرق المفرط، بل تمتد لتشمل تأثيرات أعمق على الدماغ والسلوك البشري، بما في ذلك سرعة اتخاذ القرار والاستجابة العاطفية، حتى لدى الأفراد الأصحاء.
ويُلاحظ خلال الأيام الحارة ارتفاع مستويات التوتر والانفعال لدى كثير من الأشخاص؛ وهو ما يفسره علماء السلوك بما يُعرف بـ"فرضية الحرارة"، التي تفترض وجود ارتباط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة السلوك العدواني والانفعالي.
كما يدخل الجسم في حالة إجهاد فسيولوجي نتيجة الحر الشديد، حيث يرتفع معدل ضربات القلب ويزداد نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن استجابات التوتر؛ ما يجعل الفرد أكثر حساسية للمواقف اليومية وأقل قدرة على التحكم بانفعالاته.
ولا يقتصر تأثير الحرارة على الحالة المزاجية، بل يمتد إلى آلية التفكير واتخاذ القرار. وتشير دراسات سلوكية إلى أن الأفراد في حالات الغضب أو الانزعاج الناتج عن الحر يميلون إلى اتخاذ قرارات أسرع وأقل دقة، مع اعتماد أكبر على الحدس بدلاً من التحليل المنطقي. هذا النمط من التفكير قد يقلل من القدرة على تقييم المخاطر بشكل صحيح، ويعزز الثقة المفرطة في القرارات حتى في مواقف تتطلب الحذر.