«الهلال الأحمر» يقدم 50 مليون درهم لدعم «وقف أم الإمارات للأيتام»
لمرضى السكري.. كيف تتناول المعكرونة بالصلصلة دون قلق؟
تُعد المعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهي العنصر الغذائي الأكثر تأثيرًا في مستويات سكر الدم. ومع ذلك، فإن تناولها لا يعني بالضرورة فقدان السيطرة على السكر، إذا ما رُوعيت مجموعة من الضوابط الصحية.
ويُعد حجم الكمية الخطوة الأولى والأهم. فالإفراط في تناول المعكرونة يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز. ويوصي اختصاصيو التغذية بالاكتفاء بحصة معتدلة، على أن تكون جزءًا من وجبة متكاملة، وليس الطبق الرئيسي الوحيد.
وتشير الأبحاث إلى أن طهي المعكرونة حتى تصبح "أل دينتي" -أي محتفظة بقدر من الصلابة- يساعد على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وفي المقابل، تؤدي المعكرونة المطهوة لفترة طويلة إلى استجابة سكرية أعلى بسبب سرعة تحلل النشويات.
وعلى عكس الشائع، لا تُعد صلصة الطماطم الطبيعية سببًا رئيسيًا لارتفاع سكر الدم، إذ تحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، فضلًا عن مركبات نباتية مفيدة. لكن المشكلة تكمن في بعض الصلصات الجاهزة التي تحتوي على سكريات مضافة، ما يزيد العبء الكربوهيدراتي للوجبة.
ويُعد دمج المعكرونة مع مصادر البروتين مثل الدجاج، أو السمك، أو البقوليات، أو التوفو، إضافة إلى الخضروات الغنية بالألياف، خطوة أساسية لمرضى السكري. فهذه العناصر تُبطئ امتصاص الغلوكوز، وتساعد على استقرار مستويات السكر بعد الوجبة.
الاختيارات أساسية
وليست كل أنواع المعكرونة متساوية من حيث التأثير على سكر الدم. فالمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة أو البقوليات تحتوي على ألياف وبروتين أكثر، ما يجعل استجابة السكر أكثر اعتدالًا مقارنة بالمعكرونة البيضاء المكررة.
وتشير دراسات إلى أن بعض العادات اليومية يمكن أن تُحدث فرقًا، مثل تناول الخضروات أو البروتين قبل المعكرونة، والمشي الخفيف بعد الوجبة، والحرص على التوازن العام للوجبة بدل التركيز على صنف واحد فقط.
ويؤكد خبراء التغذية أن المعكرونة ليست طعامًا محظورًا لمرضى السكري، بل يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، شرط الالتزام بالتحكم في الكمية، واختيار المكونات الصحية، ومراقبة الاستجابة الفردية لسكر الدم.
هذا أفضل نظام غذائي يناسبكم
يمكن أن يساعد النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات مرضى السكري على تحقيق فقدان الوزن والتحكم في الغلوكوز بشكل أفضل مقارنة بمنخفض الدهون، وفقا لما نشره موقع SciTechDaily نقلًا عن دورية Annals of Internal Medicine.
فوفقًا لنتائج تجربة عشوائية لأكثر من 100 شخص مصاب بداء السكري من النوع 2، تمكن المرضى المشاركون في التجربة من تحقيق فقدان أفضل للوزن، وتحكم في الغلوكوز خلال تدخل لمدة 6 أشهر، باتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بنظام غذائي عالي الكربوهيدرات وقليل الدهون.
لم تستمر التغييرات بعد 3 أشهر من التدخل من الخضوع للتجربة، ما يشير إلى الحاجة إلى تغييرات غذائية طويلة الأجل للحفاظ على فوائد صحية ذات مغزى.
ويعاني أكثر من 480 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من مرض السكري من النوع 2. ويعاني أكثر من نصف مرضى السكري أيضًا من مرض الكبد الدهني غير الكحولي NAFLD، والذي يمكن أن يتطور إلى تليّف الكبد ويضعف وظائف الكبد.
وتشير الدراسات السابقة إلى أن فقدان الوزن يحسن السيطرة على مرض السكري وحالات NAFLD، وأن تقييد تناول الكربوهيدرات يحسن التحكم في مستويات السكر في الدم.
وقام علماء من "جامعة جنوب الدنمارك"، بإشراك 165 شخصًا مصابًا بداء السكري من النوع 2 بشكل عشوائي في تجربة إما باتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون LCHF أو نظام غذائي عالي الكربوهيدرات قليل الدسم HCLF لمدة 6 أشهر.
طُلب من المشاركين في كلتا المجموعتين تناول نفس العدد من السعرات الحرارية التي تساوي استهلاكهم للطاقة.
تم توجيه المرضى الذين يتبعون نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات بألا يستهلكوا أكثر من 20% من سعراتهم الحرارية من الكربوهيدرات ولكن يمكن أن يحصلوا على 50-60% من السعرات الحرارية من الدهون، و20-30% من البروتين. فيما طُلب من المشاركين في النظام الغذائي قليل الدسم تناول نصف سعراتهم الحرارية من الكربوهيدرات والباقي مقسم بالتساوي بين الدهون والبروتينات.