رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس الإكوادور بذكرى اسـتقلال بلاده ورئيس وزراء أرمينيـا بإعادة تعيينه
ما بعد انتخابات ميشيغان ..ترامب يحدد ملامح حملة التجديد النصفي
بعد مرور أقل من أسبوع على إجراء الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغان، أظهر الحزبان المتنافسان ما يكفي من المؤشرات عن ملامح خطاب الحملة الانتخابية لكليهما خلال فترة الأشهر الثلاثة المتبقية إلى حين إجراء الانتخابات في الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل.
من الواضح أن هذه الملامح التي ظهرت خلال الأيام القليلة التي تبعت فوز المرشح الديمقراطي اليساري العربي الأمريكي «عبدول السيد» بترشيح الديمقراطيين في ولاية ميشيغان المتأرجحة عادة بين الحزبين، تذهب في اتجاه المزيد من إظهار واعتماد اللهجة المتطرفة من قبل الحزبين تجاه المرشحين وقواعد الحزبين في فترة التسعين يومًا التي تفصل الأمريكيين عن موعد انتخابات التجديد النصفي.
ترامب وفانس
يرسمان الطريق
الرئيس ترامب ونائبه جي دي فانس، والمرشح الجمهوري لمقعد ولاية ميشيغان «مايك روجرز»، أحد المقربين الكبار من الرئيس ترامب وحركته السياسية المعروفة اختصارًا «ماغا» (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى)، جميع هؤلاء اختاروا التحذير من التوجه الانتخابي العام في الحزب المنافس، باختيار أصوات يسارية معادية للنظام السياسي الأمريكي التقليدي، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الأمريكيين وللديمقراطية الأمريكية كما عرفها العالم عبر التاريخ الحديث.
الرئيس ترامب، ومن مكتبه البيضاوي، أعاد إحياء تلك اللهجة التي لطالما تحدث بها عن خصومه من اليسار الأمريكي ومؤيديه وأنصاره، ولكنه هذه المرة أضاف ملمحًا آخر إلى خطابه الذي أراده أن يكون إطارًا لخطاب الجمهوريين في الانتخابات المقبلة.
عاد ترامب، في حديثه عن فوز عبدول السيد في ولاية ميشيغان، إلى إثارة مسألة وجود جهاديين في الانتخابات الحالية، دون أن يسمي المرشح الديمقراطي مباشرة، لكنه ربط بينه وبين تلك الصفات التي كان قد أطلقها، ولأعوام، ضد النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، الديمقراطية الصومالية الأصل «إلهان عمر».
«إنهم يأتون من دول ليست جيدة، ويحاولون تعليمنا كيف يعمل النظام الدستوري في بلادنا وكيفية إدارة شؤوننا، مع أنهم ليسوا أكفاء وغير مؤهلين لأداء هذه الأدوار».
مرة أخرى، يستدعي ترامب ذلك الخطاب الذي لطالما استخدمه ضد نواب في الكونغرس اختلفوا مع سياساته أو عارضوا خطاباته، وانتهى الأمر إلى إثارة قدومهم كلاجئين إلى الولايات المتحدة من مواطنهم الأصلية، دون الأخذ بعين الاعتبار أن هؤلاء الذين يقلل من كفاءاتهم المهنية والسياسية فقط بسبب أصولهم التي ينحدرون منها، على الرغم من كونهم مواطنين أمريكيين ومنتخبين من قبل أمريكيين وفي انتخابات عامة، وهم أعضاء في المؤسسة التشريعية.
ديمقراطيون.. ترامب يثير نقاشات غير جوهرية
كان هذا جزءًا من الرد الذي قال به القادة الديمقراطيون ردًا على تعليق الرئيس ترامب، القديم الجديد، الذي أطلقه في وجه المرشحين الديمقراطيين الجدد لانتخابات نوفمبر.
الرئيس ترامب لم يتوقف عند هذه التصريحات التي أطلقها من المكتب البيضاوي وفي أول أيام الأسبوع، بل ذهب إلى التغريد على منصة للتواصل الاجتماعي، عبر الإيحاء، من خلال نشره لصورة للمرشح الديمقراطي عبدول السيد الذي كان محاطًا بزوجته المحجبة مع نساء أمريكيات أخريات بحجابهن، وإرفاق الصورة بتعليق «إنهم قادمون إلى دياركم».
هذا الأسلوب، الذي قال عنه الديمقراطيون إنه يحمل رسائل تخويف للناخبين الأمريكيين من مختلف الخلفيات السياسية والاجتماعية، من مظهر المرشح الديمقراطي وزوجته.
لم تكن هذه المرة الأولى التي ينشر الرئيس ترامب هذا النوع من الصور، بل سبق له نهاية الأسبوع أن نشر صورة أثارت الكثير من الجدل، جعلها مقسمة مناصفة بينه وبين السيدة الأولى ميلانيا ترامب في الجهة اليسرى، وفي الجهة اليمنى يظهر المرشح الديمقراطي عبدول السيد وزوجته المحجبة.
هذه السلسلة من التغريدات والتصريحات المتتالية من الرئيس ترامب، ومنذ إعلان فوز المرشح الديمقراطي العربي الأصل، رأى فيها متابعون للشأن السياسي في واشنطن أنها تأخذ النقاش السياسي، في توقيت حساس جدًا من عمر الحملة الانتخابية، إلى مسار مختلف تمامًا وتبعده عن مناقشة القضايا الجادة التي يجب أن يتم تناولها، كما يتمنى الأمريكيون.
فانس ينضم إلى الحملة
ترامب لم يكن هو وحده من فتح هذه الجبهة من التراشق اللفظي والخطابي مع المرشح السيد وبقية رموز اليسار الأمريكي، حيث انضم إلى هذا الجدل نائب الرئيس جي دي فانس، الذي حذر هو الآخر الأمريكيين من خطر استمرار تقدم السيد في المسار الانتخابي، وأن على الأمريكيين التفكير مليًا في خطر وصول السيد والداعمين لأجندته إلى البيت الأبيض، لأنهم وما يقول سوف يعملون على إنهاء كل النجاحات والإنجازات التي حققتها إدارة ترامب.
القادة الديمقراطيون يرون في تصريحات ترامب وفانس والمرشح الجمهوري المنافس روجرز تغريدًا خارج السياق المطلوب، لأن المطلوب من وجهة نظرهم هو مناقشة عميقة وجادة للمشكلات الحقيقية التي تواجه أمريكا، والتي تتحمل الإدارة الحالية المسؤولية الكاملة فيها.
هناك أزمة غلاء في الداخل، وهناك عجز عن التعامل معها من قبل الإدارة الحالية، وهناك أزمة حرب في الخارج، والإدارة لا تملك ولا تتحدث عن أية استراتيجية لإنهائها أو إيقافها، وبدلًا عن ذلك يقول هؤلاء إنها تثير المزيد من التفرقة بين الأمريكيين عبر خطابات تنشر ثقافة الكراهية بينهم في موسم انتخابي ساخن.
الديمقراطيون..
يتوحدون خلف السيد
في مقابل هذه المواجهة الخطابية المفتوحة، أظهر الديمقراطيون في جناحهم التقدمي تأييدًا متزايدًا للمرشح الديمقراطي عبدول السيد، حيث ظهر في نهاية الأسبوع الرئيس السابق باراك أوباما خلال اتصال هاتفي مع عبدول، لإظهار التأييد وتبادل الرأي في كيفية الفوز في هذه الانتخابات وتمكين الديمقراطيين من كسب مقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ.
الأمر كذلك من قبل السيناتور اليساري البارز «بيرني ساندرز»، الذي يجدد تأييده للمرشح السيد، لكنه أضاف إلى ذلك أن انتصاره في ميشيغان كان واضحًا ويظهر حجم التأييد الكبير الذي يجده خطابه من قبل الناخبين في الولاية.
كذلك فعلت العضوة الديمقراطية البارزة في مجلس الشيوخ «إليزابيث وارن»، التي رحبت بفوز السيد، مؤكدة أن انتصاره تأكيد على الالتفاف حول خطابه الداعي إلى إنهاء سيطرة المال على السياسة وتقديم الرعاية الصحية للجميع.
على الأرض..
حديث مختلف
على الأرض، عاد الحديث مجددًا في ولاية ميشيغان بين القيادات المحلية للحزب الديمقراطي حول إمكانية توحيد صفوف الحزب بين مختلف أجنحته استعدادًا لموعد نوفمبر، بعد ذلك السباق التنافسي الطاحن الذي كان قد جمع بين المرشحين الديمقراطيين عبد الرحمن السيد ومنافسته السابقة، النائبة الحالية في مجلس النواب «هالي ستيفنس».
لن يكون الطريق سهلًا، يقول قيادي ديمقراطي محلي لإرم نيوز، لتحقيق هذه الرغبة المشتركة بين مختلف أجنحة وقواعد الحزب المنقسمة على نفسها. وهناك عمل بدأ في هذا الاتجاه، وذلك من خلال اللقاء والنقاش الإيجابي الطويل الذي جمع بين السيد ومنافسته السابقة، والذي انتهى بإعلان تأييدها للسيد ودعمها الكامل له للفوز بمقعد الولاية في مجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل، مع التشديد على أن هذا المقعد لا يجب أن يكون لصالح الجمهوريين.