في محاضرة جديدة ضمن سلسلة «الملتقى المعرفي» بالتعاون مع «نوابغ العرب»

متحف المستقبل يستضيف الروائي الجزائري واسيني الأعرج لمناقشة مستقبل القراءة والتكنولوجيا

متحف المستقبل يستضيف الروائي الجزائري واسيني الأعرج لمناقشة مستقبل القراءة والتكنولوجيا

• المحاضرة تحلل أثر الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في تراجع القراءة
• الأعرج يعتبر من أبرز المبدعين العرب حضوراً على الساحة الأدبية العالمية

يستضيف "متحف المستقبل" الروائي الجزائري واسيني الأعرج في محاضرة معرفية جديدة يوم السبت الموافق 24 يناير الجاري وذلك ضمن سلسلة «الملتقى المعرفي»، وبالتعاون مع مبادرة «نوابغ العرب».
ويُعتبر الروائي الجزائري واسيني الأعرج واحداً من أبرز المبدعين العرب حضوراً على الساحة الأدبية العالمية، إذ تُرجمت أعماله إلى أكثر من عشرين لغة. وهو أستاذ مادة الأدب في جامعة الجزائر المركزية والسوربون، وحائز على جائزة الشيخ زايد للكتاب، إلى جانب عدد من الجوائز العربية والدولية.
ويُقام "الملتقى المعرفي" بنظام محاضرات مكثفة تُقام بشكل دوري على مدار يوم كامل، بمشاركة نخبة من النوابغ والمبدعين العرب في مجالات متنوعة، مع تخصيص عدد محدود من المقاعد لضمان تجربة معرفية نوعية تركّز على ثراء الحوار وعمق التفاعل المباشر.
ويأتي تنظيم هذه المحاضرة في إطار الدور الذي يقوم به متحف المستقبل، المقر الرسمي لمبادرة "نوابغ العرب" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في دعم الإبداع العربي وتعزيز الحراك الثقافي في المنطقة، عبر توفير منصة معرفية وفنية تُسهم في مدّ جسور التواصل بين العقول المبدعة العربية وجمهورها، وتوسيع آفاق التعاون بين الفنانين والمفكرين والعلماء في مختلف المجالات.

لماذا نكتب اليوم؟
تنطلق المحاضرة من سؤال جوهري يطرحه واسيني الأعرج حول معنى الكتابة في زمن التحولات، ويقارب من خلاله دور الفعل الإبداعي في مواجهة التحديات الثقافية الراهنة، ومسألة إعادة الاعتبار للكتابة بوصفها ممارسة معرفية وإنسانية. كما يتناول العلاقة الجدلية بين الماضي والحاضر، ولا سيما في الرواية التاريخية، بوصفها جسراً بين الذاكرة والأسئلة المعاصرة، استناداً إلى تجربته الغنية في هذا النوع السردي.
مواجهة معضلات العصر
ويتناول الأعرج في المحور الثاني إشكاليات الكتابة في مواجهة معضلات العصر، رغم منجزاته التقنية المتسارعة، وما تفرضه من رهانات صعبة على الفعل الإبداعي، مسلّطاً الضوء على أثر الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في تراجع ثقافة القراءة، كما يناقش دور الأدب في إعادة تعريف مكوّنات الهوية الجغرافية، وتشكيل الهوية الفردية والجماعية في عالم متغيّر تتقاطع فيه الثقافات والحدود.

الاستفادة من منجزات الحاضر
كما تبحث المحاضرة في الكيفية التي يمكن للكتابة الإبداعية من خلالها توظيف منجزات العصر لصالح الإنسان، عبر مناقشة علاقة الذكاء الاصطناعي بالكتابة والفنون، وإمكانات استفادة الأدب منه دون التفريط بجوهره الإنساني، إلى جانب التوقف عند سبل تعزيز عالمية الأدب العربي في ظل التقنيات الحديثة، ودور الترجمة بوصفها شراكة فاعلة في الثقافة الإنسانية.

منصة للحوار المعرفي
ويأتي تنظيم هذه المحاضرة في إطار رؤية متحف المستقبل بالتعاون مع "نوابغ العرب"، الهادفة إلى توفير منصة معرفية تجمع المبدعين العرب بجمهورهم، وتفتح آفاقاً جديدة للحوار حول قضايا الفكر والأدب والهوية، في بيئة تفاعلية تحفّز التفكير النقدي وتكرّس قيمة الإبداع بوصفه ركيزة أساسية لصناعة المستقبل.

نحو آفاق جديدة
ومن المقرّر أن يُواصل "الملتقى المعرفي" جلساته خلال العام الجاري، مُستضيفاً نخبة من الشخصيات العربية البارزة في مجالات الأدب والعمارة والفكر والفنون والتكنولوجيا، بما يُعزّز دور متحف المستقبل كمركز عالمي للحوار الثقافي ومنصة لاستشراف المستقبل وتحفيز الطاقات الإبداعية العربية نحو آفاق جديدة من الريادة والتأثير.
وكان المتحف قد استضاف ضمن جلسات "الملتقى المعرفي" محاضرتين سابقتين لكل من الفنان العراقي العالمي ضياء العزاوي الفائز بجائزة "نوابغ العرب" لعام 2024، والذي يعتبر أحد أبرز روّاد الفن التشكيلي العربي المُعاصر. إضافة إلى المعماري والمصمّم الحضري سهل الحياري، الفائز بجائزة "نوابغ العرب" عن فئة "العمارة والتصميم"، والذي يُعد أحد المعماريين العرب الأكثر تأثيراً في تيارات الحداثة المعمارية. ويُمكن للراغبين بالمشاركة في هذه المحاضرة، وفي غيرها من المحاضرات المقبلة ضمن سلسلة فعاليات برنامج "الملتقى المعرفي في متحف المستقبل"، التسجيل المُسبق، نظراً لتوفّر عدد محدود من المقاعد لضمان تجربة استثنائية للمشاركين تركز على جودة الحوار والتفاعل المباشر.