مجلس المزارعين في رأس الخيمة يبحث تطوير الإنتاج المحلي وتوسيع فرص تسويق المحاصيل

مجلس المزارعين في رأس الخيمة يبحث تطوير الإنتاج المحلي وتوسيع فرص تسويق المحاصيل

ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، مجلس المزارعين في إمارة رأس الخيمة، الذي عُقد ضمن مجالس المتعاملين لتصفير البيروقراطية، بهدف إشراك المزارعين في تطوير الخدمات الزراعية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بأعمالهم، وبحث سبل تطوير الإنتاج المحلي وتوسيع فرص تسويق المحاصيل.
وناقش المجلس، من خلال حوار مباشر مع المزارعين، احتياجاتهم ومقترحاتهم لتحسين خدمات الإرشاد والدعم الفني، وتوظيف التقنيات الحديثة، وربط الإنتاج بالأسواق والصناعات الغذائية، بما يدعم استمرارية المزارع الوطنية ويعزز مساهمتها في الأمن الغذائي للدولة.
ويأتي المجلس في إطار جهود الوزارة والمركز الزراعي الوطني لدعم مستهدفات برنامج “تصفير البيروقراطية الحكومية”، من خلال الاستماع إلى تجربة المزارعين مع الخدمات، والتعرف إلى التحديات التي تواجههم، والاستفادة من آرائهم في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد اللازمين للحصول على الخدمات. كما يتيح المجلس تطوير برامج التمكين الزراعي استناداً إلى احتياجات المزارعين وخبراتهم الميدانية، وربط تحسين الخدمات بمتطلبات الإنتاج والتسويق.وخلال المجلس، أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، أن المزارعين أدّوا دوراً مهماً في دعم المنظومة الغذائية الوطنية خلال الفترة الماضية، من خلال مساهمة إنتاجهم في تلبية احتياجات الأسواق المحلية، مشيرةً إلى أن تعزيز هذه المساهمة يتطلب مواصلة دعم المزارع الوطنية، والارتقاء بجودة إنتاجها، وتوجيهه وفقاً لاحتياجات الدولة والفرص المتاحة في السوق.
وأشارت معاليها إلى أن تطوير الخدمات والبرامج الزراعية عملية مستمرة تستند إلى الاستماع للمزارعين والاستفادة من ملاحظاتهم وتجاربهم في تحسين منظومتي الإرشاد والدعم وتصميم المشاريع والمبادرات.
وأكدت أن العمل مستمر لمعالجة التحديات التي يطرحونها، وأن المبادرات الزراعية تحتاج إلى الوقت والمتابعة والتحسين المتواصل لتحقيق الفائدة المرجوة منها، مع الحرص على وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المزارعين، وفقاً لاحتياجات مزارعهم وطبيعة محاصيلهم وحجم إنتاجهم ومساهمتهم في الإنتاج الغذائي الوطني.
وتناولت معاليها جهود الوزارة والمركز الزراعي الوطني لتوسيع الفرص التسويقية للمحاصيل المحلية، من خلال تطوير مراكز الاستلام والشراكات مع القطاع الخاص، والتعاون مع بعض شركات الصناعات الغذائية الرائدة.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تستهدف تيسير وصول إنتاج المزارعين إلى الأسواق وفتح قنوات تسويقية بأسعار تنافسية تحقق لهم عائداً مجزياً، مع تطوير آليات الاستلام والتسويق استناداً إلى تجارب المزارعين المشاركين وملاحظاتهم.وأكدت أهمية توسيع حضور المنتج الإماراتي في سلاسل الإمداد، بما يشمل قطاعات الضيافة والتصنيع الغذائي ومنافذ البيع، مشيرةً إلى أن نجاح هذه الشراكات يعتمد أيضاً على مشاركة المزارعين والتزامهم بالتوريد وتلبية احتياجات الشركاء. ويسهم ذلك في بناء تجارب ناجحة تشجع المزيد من الشركات على التعاون مع المزارع الوطنية، وتتيح فرصاً تسويقية أوسع وأكثر استدامة للإنتاج المحلي.
حضر المجلس سعادة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، وسعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي، وسلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، إلى جانب نحو 30 من المزارعين المشاركين.
وأتاح المجلس للمزارعين طرح أسئلتهم وملاحظاتهم على الخدمات التي يستخدمونها، ومناقشة احتياجاتهم مباشرة مع مسؤولي الوزارة والمختصين، واستيضاح الجوانب المتعلقة بالدعم الفني والإرشادي والإجراءات المرتبطة بأعمالهم. وركز الحوار على الاستفادة من هذه الملاحظات في تحسين الخدمات وتيسير الحصول عليها، وتوضيح متطلباتها، بما يجعل تجربة المزارع أكثر سهولة ووضوحاً.
وتناولت المناقشات أهمية تطوير الإرشاد الزراعي بما يلائم ظروف المزارع والمحاصيل التي تنتجها، ويساعد المزارعين على اتخاذ قرارات أفضل بشأن الري ورعاية النباتات ومكافحة الآفات، والاستفادة من الممارسات الحديثة بصورة عملية. كما تناولت سبل تعزيز التواصل مع المزارعين ومتابعة احتياجاتهم، وتيسير حصولهم على المعلومات والخدمات التي تدعم استمرارية الإنتاج.
وبحث المجلس العوامل التي تؤثر في نجاح الموسم الزراعي، ومنها تكلفة المدخلات، وتوافر المياه وكفاءة استخدامها، وحماية المحاصيل وتحسين جودتها، وتقليل الفاقد، إلى جانب فرص الوصول إلى الأسواق. وأسهم الحوار المباشر في توضيح احتياجات المزارعين في هذه الجوانب ومناقشة الحلول التي تتناسب مع ظروف مزارعهم.
وحظي تسويق المحاصيل المحلية بجانب أساسي من المناقشات، من خلال بحث فرص توسيع حضورها في منافذ البيع وقنوات التوزيع المختلفة، وتعزيز التواصل بين المزارعين والمشترين والشركات الغذائية فيما برزت أهمية ربط تطوير الإنتاج بمتطلبات الأسواق، بما يساعد المزارعين على التخطيط للمواسم وتحسين فرص تصريف محاصيلهم بعوائد تشجعهم على التوسع والاستثمار.
وناقش المجلس كذلك فرص ربط المزارعين بالصناعات الغذائية، وتنويع استخدامات المحاصيل المحلية في منتجات مصنّعة، بما يوسع قاعدة الطلب عليها ويعزز قيمتها المضافة.
ويسهم هذا التوجه في تطوير سلسلة القيمة الزراعية، من الإنتاج إلى الفرز والتعبئة والتخزين والتصنيع والتسويق، وفتح فرص اقتصادية أوسع أمام المزارعين والشركاء، مع الحد من الفاقد والاستفادة بصورة أفضل من الإنتاج.وتطرقت المناقشات إلى مستقبل الإنتاج الزراعي وفرص توسيع الاستفادة من التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة، ولا سيما في رفع كفاءة الري واستخدام المدخلات، وتحسين جودة المحاصيل وتقليل خسائرها.
وركز الحوار على أهمية ملاءمة الحلول التقنية لاحتياجات المزارع وجدواها الاقتصادية، وربط تطبيقها بالإرشاد والتدريب والدعم الفني.
ويدعم هذا المسار بناء مزارع أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع تحديات المناخ والمياه وتغيرات الأسواق، بما يعزز مرونة القطاع الزراعي واستدامة إنتاجه، ويحافظ على الموارد التي يعتمد عليها نموه مستقبلاً.
وطرح المزارعون المشاركون تجاربهم في الإنتاج والتسويق، والتحديات التي تواجههم في إدارة مزارعهم وشملت ملاحظاتهم احتياجاتهم من الإرشاد والدعم الفني، وسبل تحسين جودة المحاصيل وخفض تكاليف الإنتاج وتوسيع فرص البيع، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة بما يتناسب مع ظروف مزارعهم وإمكاناتهم، ويساعدهم على تحقيق عائد مجزٍ يدعم استمرارهم في الزراعة وتطوير إنتاجهم.
وأكدت الوزارة أن مشاركة المزارعين في هذه المجالس تسهم في تحديد أولويات تطوير الخدمات وبرامج الدعم، ومتابعة المقترحات والاحتياجات بالتعاون مع الجهات المعنية. وتدعم هذه المشاركة جهود تصفير البيروقراطية استناداً إلى تجربة المزارعين، وتربط تحسين الخدمات بتمكين المزارع الوطنية من الاستمرار والنمو، وتهيئة فرص أوسع للأجيال الجديدة للعمل والإنتاج والابتكار في القطاع الزراعي.