مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية يعلن تحديثات برنامج «نافس» بعد تمديده حتى 2040

مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية يعلن تحديثات برنامج «نافس» بعد تمديده حتى 2040


أعلن مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، تحديثات برنامج "نافس" بعد تمديده حتى عام 2040، في خطوة تعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في ترسيخ تمكين المواطن، وتعزيز استقرار الأسرة الإماراتية، وتطوير منظومة وطنية متكاملة قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء قرار التمديد مصحوباً بحزمة التحديثات النوعية وشملت تعديل برنامج علاوة الأبناء للمواطنين العاملين في القطاع الخاص من دون تحديد حد أعلى لعدد الأبناء، إلى جانب توسيع نطاق الدعم ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، بما يرسخ الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج، ويعزز استقرار الأسرة الإماراتية وجودة الحياة، وذلك بالتزامن مع "عام الأسرة 2026".
ويعكس تمديد برنامج "نافس"، مكانته بوصفه أحد البرامج الوطنية المحورية التي أسهمت في تمكين الكوادر الإماراتية، في ضوء النجاحات التي حققها منذ إطلاقه قبل نحو خمسة أعوام، بما يؤكد فاعليته في دعم استقرار المواطنين العاملين في القطاع الخاص وتعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية، انسجاماً مع أولويات الدولة ورؤيتها المستقبلية.
وأكد سعادة غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، أن تمديد برنامج "نافس" حتى عام 2040، وما صاحبه من تحديثات نوعية، يعكس الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في ترسيخ الاستثمار في الإنسان وتعزيز استقرار الأسرة الإماراتية بوصفهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
وقال إن هذه التحديثات، بما تتضمنه من توسيع نطاق علاوة الأبناء دون حد أعلى، واستحداث برامج دعم الرواتب لأبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، تجسد نهجاً وطنياً متقدماً نحو بناء منظومة دعم أكثر شمولاً ومرونة، تسهم في ترسيخ استدامة التوطين، ورفع تنافسية الكفاءات الوطنية، وتعزيز جاهزية سوق العمل لمواكبة متطلبات المستقبل.
وكان مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية قد وافق خلال اجتماعه الذي عقد الأسبوع الماضي، على تعديل برنامج علاوة الأبناء للمواطنين العاملين في القطاع الخاص دون تحديد حدٍّ أعلى لعدد الأبناء، وإضافة برنامج دعم رواتب أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وبرنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، إلى جانب تغييرات على اشتراطات الانتفاع من المبادرات والبرامج الحالية، وذلك في إطار حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الاستقرار الأسري، وتمكين مختلف فئات المجتمع من المشاركة الفاعلة في سوق العمل ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية.
وتجسد التحديثات الجديدة على برنامج "نافس" توجهاً إستراتيجياً نحو بناء منظومة أكثر مرونة وشمولاً ونضجاً في آليات التطبيق، وأكثر قدرة على الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال برامج دعم مالي متكاملة تراعي المؤهل العلمي والظروف الاجتماعية والبعد الأسري، وتستوعب تنوع الفئات المستهدفة وطبيعة القطاعات المشمولة، بما يرسخ دور البرنامج في دعم المواطنين العاملين، ويعزز حضور الكوادر الوطنية في سوق العمل، ويدعم استقرارها الوظيفي والأسري ضمن إطار وطني شامل ومستدام.
ويعكس تعديل برنامج علاوة الأبناء للمواطنين العاملين في القطاع الخاص دون تحديد حدٍّ أعلى لعدد الأبناء، بُعداً اجتماعياً وإنسانياً يراعي الاحتياجات الأسرية للمواطنين بنهج أكثر شمولية، ويعزز من الأثر المباشر للدعم على الأسرة باعتبارها الوحدة الأساسية في المجتمع.
كما يمنح مرونة أكبر للأسر المواطنة، ويؤكد أن البرنامج لا ينظر فقط إلى البعد الوظيفي، بل يربط بين الاستقرار المهني والاستقرار الأسري، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة وتعزيز الطمأنينة الاجتماعية للمستفيدين.
كما تم توسيع نطاق الاستفادة من دعم "نافس" ليشمل أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وزوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، تأكيداً لنهج دولة الإمارات الراسخ في تطوير منظومة دعم وطني شاملة تواكب المتغيرات المجتمعية وتترجم توجهات القيادة الرشيدة في ترسيخ الاستقرار الأسري وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية، وذلك من خلال توسيع قاعدة المستفيدين بما يعزز فرص التمكين الوظيفي، ويدعم استدامة عمل المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص، لاسيما أن هذه الإضافة تسهم في تخفيف الأعباء الأسرية.
وحدد البرنامج شروط الانتفاع من دعم أبناء المواطنات العاملين في القطاع الخاص، وهي: ألا يقل الراتب الشهري عن 6,000 درهم، وألا يتجاوز 20,000 درهم، مع الحصول على شهادة بكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج حتى 3٫000 درهم شهرياً.
أما برنامج دعم رواتب زوجات المواطنين العاملات في القطاع الخاص، فيشترط ألا يقل الراتب الشهري عن 6,000 درهم، وألا يزيد على 15,000 درهم، وأن تكون المتقدمة حاصلة على شهادة البكالوريوس كحد أدنى معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى وجود طفلين على الأقل لدى المستفيدة، أو مضي مدة لا تقل عن 5 سنوات على الزواج، وأن يكون الزوج مواطناً عاملاً في القطاع الخاص أو الحكومي، مع قبول الطلبات في حال كان الزوج متقاعداً أو غير قادر على العمل لأسباب صحية بموجب تقارير معتمدة. ويُستثنى من شرط عدد الأبناء ومدة الزواج، بشرط أن يكون قد مضى على زواجها سنتان، الكوادر الطبية من حملة شهادات الطب، والكوادر التعليمية من المعلمين، وحاملات شهادات الدكتوراه، شريطة أن تكون الشهادة معتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وأن تكون صادرة من إحدى أفضل 500 جامعة عالمياً في التخصص، أو أن تكون لدى المتقدمة خبرة عملية في الوظائف الحيوية في سوق العمل. وتصل قيمة دعم الرواتب ضمن هذا البرنامج إلى 3٫000 درهم شهرياً. وفي إطار تعزيز الاستقرار الوظيفي والمالي للمواطنين العاملين في القطاع الخاص، وتماشيا مع قرار مجلس الوزراء وقرار مصرف الإمارات المركزي بشأن الحد الأدنى للأجور، فقد تقرر توحيد الحد الأدنى للراتب لاستحقاق دعم برنامج "نافس" عند 6,000 درهم شهرياً لجميع الفئات المشمولة. وبموجب التحديثات، يصل الحد الأقصى لقيمة الدعم المالي لرواتب المواطنين العاملين في القطاع الخاص إلى 6,000 درهم لحاملي شهادة البكالوريوس، و5,000 درهم لحاملي شهادة الدبلوم، و4,000 درهم لحاملي شهادة الثانوية العامة، و4,000 درهم لمن هم دون الثانوية العامة من المتزوجين أو ممن لديهم أبناء، و3,000 درهم لمن هم دون الثانوية العامة، على ألا يتجاوز الراتب الشهري 20,000 درهم.
ومن المقرر تطبيق الآلية الجديدة لقيمة الانتفاع اعتباراً من سبتمبر 2026، على المستفيدين الجدد، بينما يتم التطبيق على المستفيدين الحاليين من برنامج دعم الرواتب للمواطنين العاملين في القطاع الخاص بصورة تدريجية، بما يضمن التدرج في التطبيق ومراعاة الفئات المشمولة.
وبموجب الآلية الجديدة، سيتم إجراء تحديث تلقائي لقيمة الدعم اعتباراً من سبتمبر 2026، بفارق تنازلي قدره 500 درهم كل ستة أشهر، إلى أن تصل إلى القيمة المحددة وفق القرار الجديد.
وبالنسبة للعاملين في القطاع الخاص خارج مظلة وزارة الموارد البشرية والتوطين ومصرف الإمارات المركزي، بمن فيهم العاملون في المناطق الحرة، فتُطبَّق عليهم آلية التحديث التدريجي في حال كان الراتب الشهري أقل من الحد الأدنى المعتمد، وذلك ضمن الفئات التي لا تسري عليها قرارات الحد الأدنى للأجور، على أن يكونوا مؤهلين للاستفادة من الدعم عند تصحيح الراتب إلى الحد الأدنى البالغ 6,000 درهم، بحيث يُصرف للمواطن 100% من قيمة الدعم الحالي لمدة ستة أشهر ابتداءً من سبتمبر 2026، ثم يصرف 70% من قيمة الدعم الحالي لمدة 6 أشهر إضافية، يلي ذلك صرف 30 % من قيمة الدعم لمدة ثلاثة أشهر.
وسيستمر برنامج "نافس" في تحمل اشتراكات صناديق التقاعد عن المواطنين العاملين في القطاع الخاص المسجلين ضمن برنامج "اشتراك"، بينما ستتحمل جهات العمل في القطاع الخاص، ابتداءً من سبتمبر 2026، سداد حصتها من اشتراكات المواطنين العاملين لديها والمسجلين ضمن البرنامج.
وحقق برنامج "نافس" منذ إطلاقه إنجازات نوعية ، حيث أسهم في توظيف أكثر من 176 ألف مواطن، منهم 152 ألف مستفيد من البرنامج يعملون في 32 ألف منشأة حتى نهاية مارس الماضي، محققاً مستهدفه قبل الموعد المحدد. وفي جانب تمكين المرأة والأسرة، سجلت النساء حضوراً لافتاً في القطاع الخاص، إذ بلغت نسبتهن 74% من إجمالي المستفيدين، بالتوازي مع دعم أكثر من 38 ألفاً من الأبناء عبر برنامج علاوة الأبناء، كما نجح البرنامج في توسيع أثره الجغرافي في مختلف أنحاء الدولة.
وعلى صعيد البرامج التدريبية والتطويرية، استفاد نحو 3500 مواطن من برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي، فيما بلغ عدد المستفيدين من برنامج "كفاءات" وبرنامج "خبرة" وبرنامج "التدريب بهدف التوظيف" نحو 7700 مواطن، وذلك في إطار جهود البرنامج الرامية إلى تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية ومواءمة مهاراتها مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.
وأُطلق برنامج "نافس" في سبتمبر 2021 بميزانية 24 مليار درهم ولمدة خمس سنوات، مستهدفاً توظيف 170 ألف مواطن في القطاع الخاص، وذلك في إطار برنامج أطلقته حكومة دولة الإمارات ضمن الحزمة الثانية من "مشاريع الخمسين"، الهادفة إلى دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق نقلة تنموية نوعية في دولة الإمارات.