دخول مساعدات «جسر أحمد بن راشد الإنساني» إلى غزة عبر معبر رفح
محمد القرقاوي: شكراً محمد بن راشد..علمتنا أن الأحلام الكبيرة ممكنة وأن المركز الأول عقلية وأن الإنسان هو أعظم استثمار وأن الحكومة لخدمة الناس وأن المستقبل لا ننتظره بل نصنعه
أكّد معالي محمد عبد الله القرقاوي رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، أن الأثر الأكبر الذي سيذكره التاريخ لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم، "رعاه الله"، أن سموه أعاد الثقة للإنسان في هذه المنطقة، وألهم جيلاً كاملاً بأنه يستطيع أن يحقق ما كان يعتقد أنه مستحيل، وأظهر أفضل ما في كوادرنا القيادية، وأرسى فلسفة قيادية ترتكز على إدراك رضا الناس كغاية أساسية، وبناء الإنسان قبل العمران.
وقال معاليه إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يؤمن بأن أمانة القائد ليست فقط أن يبني شيئاً للناس، ولكن أن يبني شيئاً في الناس، وأن سموه خلال مسيرته الممتدة لستة عقود لم يبنِ مدينة فقط، بل بنى مجتمعاً وثقافة وإنساناً، وبنى نموذجاً للمنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة معالي محمد عبد الله القرقاوي في افتتاح "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، حيث رفع معاليه من خلالها رسالة امتنان وعهد للمستقبل، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، باسم فريق عمل دبي والجيل الجديد من قياداتها.
وقال معاليه: هذا العام.. كتب لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كتاباً مختلفاً وهو الجزء الثاني من كتاب "علمتني الحياة".. كتاب "الرسائل".. رسائل مما علمته الحياة.. يكتب لأخيه صاحب السمو رئيس الدولة.. ولولي عهده.. ولإخوانه.. ولفريق عمله.. وللشباب والطلاب.. ويكتب لشعبه.. ولكل من سيحمل أمانة هذا الوطن.. يكتب لأنه يؤمن بأن أمانة القائد ليست فقط أن يبني شيئاً للناس .. ولكن أن يبني شيئاً في الناس.
وأضاف معاليه: ستون عاماً من الحياة.. وستون عاماً من القيادة.. وستون عاماً من العمل للوطن.. اختصرها صاحب السمو في رسائل.. يوجه لنا صاحب السمو الكثير من الرسائل ليس فقط عبر ما يكتب .. بل عبر ما يقول .. وما يفعل.. ولكن ما هي رسالتنا نحن فريق عمله للشيخ محمد بن راشد؟.. وماذا نكتب نحن للقائد الذي غيّر حياتنا؟.. لذلك كلمتي اليوم هي رسالة من فريق دبي إلى قائده.. رسالة امتنان ومحبة.. ورسالة عهد للمستقبل.
وأكد معاليه: عندما ننظر لما صنعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال ستة عقود يصعب أن نختصره في مطار أو برج أو طريق أو مشروع.. لأنه لم يبنِ مدينة فقط، بل بنى مجتمعاً وثقافة وإنساناً وبنى نموذجاً للمنطقة.. علمنا كيف نحلم ثم أعطانا الثقة لنحقق أحلامنا.. علمنا أن نفكر عالمياً، وأن الطموح لا تحدده الموارد ولا الجغرافيا.. علمنا أن الإنسان هو الأساس، وأن العقل هو المورد، وأن العمل هو الطريق.. وعلمنا أن المستحيل يمكن أن يتحقق.
كما قال معالي محمد القرقاوي إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رفع سقف توقعاتنا، وغير مفهومنا لما هو ممكن، وأعطانا الثقة بأننا نستطيع أن نكون في الصف الأول عالمياً.. واليوم العالم يأتي إلى دبي ليعيش فيها، ويستثمر فيها، ويدرس تجربتها، ويبحث عن سر نجاحها.. اليوم مدينتنا أصبحت النموذج الذي ينظر إليه العالم.. وهذا التحول لم يكن في شكل المدينة فقط، بل كان فينا نحن.
وأضاف معاليه: في زمن كان كثيرون يرون منطقتنا من خلال صراعاتها، ويحصرون مجدها في ماضيها، وثروتها بالنفط فقط.. آمن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالإنسان الذي يعيش على أرضها.. بنى سموه اقتصاداً متنوعاً، بالتجارة والطيران والسياحة والمال والخدمات والتقنية واللوجستيات.. وبالعقول والعمل والانفتاح على العالم.. رأينا أحلاماً تتحول إلى فرص، وفكراً يتحول إلى واقع من خلال الموانئ والمطارات، وطيران الإمارات، والمناطق الحرة، ومركز دبي المالي وغيرها من المشاريع.. واليوم تتنافس مدن المنطقة في السياحة، وتطور مطاراتها، وتستقطب المواهب، لأنها رأت أن هذا النموذج ممكن.
وأكد معاليه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بنى المدينة النموذج التي يأتي إليها الحالمون، والمواهب، والشركات.. لأن الإنسان يجد هنا الأمن والفرصة واحترام العمل وتقدير الكفاءة.. كما بنى سموه المدينة النموذج التي يعيش فيها الناس باختلاف أديانهم وثقافاتهم وجنسياتهم بكرامة وتسامح.. وصنع سموه بيئة يتسع فيها الحلم للجميع.. ومجتمعاً يعرف قيمة الإنسان.
وقال معاليه: كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على الدوام في الميدان يجرب بنفسه ويسأل ويتابع التفاصيل. وكان سؤاله الذي يختصر معنى الحكومة: هل الناس راضون؟.. وكان يقال أن "رضا الناس غاية لا تُدرك"، ولكن سموه علمنا أن رضا الناس غاية يجب إدراكها.. وانتقلت هذه الروح إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، حتى أصبحت السرعة والطموح والإنجاز جزءاً من شخصية دبي.
وأضاف معالي محمد القرقاوي: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلق ثقافة الرقم واحد.. هدفه الدائم الذي يوقظ فينا الطموح: نريد أن نكون الرقم واحد.. واليوم دبي الأفعال،أو كما يقال بالإنجليزية Dubai IT، أصبحت فعلاً مرادفاً للإنجاز والعمل.. دبي هي أن تُنجز شيئًا استثنائياً بإتقان وتميّز في وقت قياسي، وهذه هي الثقافة التي خلقها سموه.
كما قال معاليه: خلال أكثر من ثلاثة عقود، كنت محظوظاً أن أعمل قريباً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. رأيته يتخذ أصعب القرارات، ورأيت جرأته عندما يتردد الآخرون، وسرعته عندما ينتظر الآخرون.. ورأيت أيضاً الشيخ محمد بن راشد الإنسان.. رأيته يتابع علاج طفل لا يعرفه، ويسأل عن أصحاب حاجة، ويتابع مشروع ماء في قرية نائية في أفريقيا.. رأيت القائد الذي يريد المركز الأول في كل شيء، ورأيت الإنسان الذي يتوقف من أجل شخص واحد.. هناك الكثير من المواقف، ولكنني أحمل موقفاً لا أنساه.. كان سموه يوقع أحد كتبه لعدد من القادة، ثم أخذ نسخة أخرى، وكتب عليها إهداءً خاصاً لأمي، لأنه كان يعرف كم أحب أمي رحمها الله.. هكذا رأيت الشيخ محمد بن راشد.. قائداً حازماً، ومعلماً ملهماً،وإنساناً كريماً. وأضاف معاليه: أعرف أن الكثير منكم لديه موقف معه أو كلمة أو فرصة، غيرت شيئاً في حياته.. ولهذا ربما يكون أثر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الأكبر هو أنه أظهر أفضل ما في كل شخص منا. ووجه معالي محمد القرقاوي في ختام كلمته رسالة شكر من فريق دبي إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائلاً: سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.. كتبت لنا بعضاً مما علمتك الحياة.. ونحن نقول لك اليوم بعضاً مما علمتنا أنت.. علمتنا أن الأحلام الكبيرة ممكنة.. وأن المركز الأول عقلية.. وأن الإنسان هو أعظم استثمار.. وأن الحكومة لخدمة الناس.. وأن المستقبل لا ننتظره، بل نصنعه.. واليوم، باسم فريق دبي، وباسم أجيال عملت معك، وأجيال تبدأ مسيرتها معك.. نقول: شكراً للشيخ محمد بن راشد.. شكراً لأنك آمنت بنا، ورفعت سقف طموحاتنا، وجعلتنا نحقق ما كنا نعتقد أنه مستحيل.. بنيت لنا مدينة نفخر بها، ومجتمعاً نطمئن فيه على أبنائنا، ونموذجاً ألهم المنطقة والعالم.. ورسالتنا لك اليوم ليست شكراً فقط.. هي عهد أن نحافظ على ما بنيت، وأن نحمل الأمانة كما علمتنا، لأن أفضل شكر لقائد أمضى حياته في العمل، هو أن نواصل العمل.. وأفضل رسالة نقدمها لك، ليست ما نقوله اليوم، بل ما نفعله.. حفظك الله يا صاحب السمو.. وأطال في عمرك.. وسنبقى كما أردتنا دائماً.. فريق الشيخ محمد بن راشد.