محمد وهبي يعوض الركراكي في تدريب المغرب

محمد وهبي يعوض الركراكي في تدريب المغرب

طوى المنتخب المغربي لكرة القدم رسميا صفحة وليد الركراكي الذي أعلن مغادرة منصبه قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بعد فشله في الفوز بكأس أفريقيا للأمم، ليعوضه مواطنه محمد وهبي الفائز بكأس العالم لأقل من عشرين عاما.
وقال وليد الركراكي خلال حفل لتكريمه أقامه الاتحاد المغربي لكرة القدم "أغادر منصبي بشعور بالإخلاص والامتنان والثقة في أنني قمت بخدمة بلدي".
وجاء رحيل الركراكي بعد فشل المنتخب المغربي في إحراز لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 على أرضه في كانون الثاني/يناير الماضي بخسارة المباراة النهائية أمام السنغال 0-1، وقبلها الخروج المبكر من ثمن نهائي النسخة قبل الأخيرة في ساحل العاج 2024.
كما جاء رحيله مشابها لتعيينه على رأس "أسود الأطلس" في 2022 حيث تم ذلك مكان البوسني وحيد خليلودجيتش قبل أربعة أشهر من مونديال قطر عندما كتب التاريخ بقيادة المغرب إلى أن يصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، بعدما صدم منتخبات بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في طريقه إلى تحقيق الإنجاز.
وأوضح الركراكي بعدما قمت بتحليل هذه الوضعية أعتقد بصدق أن الفريق بحاجة لنفس جديد قبل كأس العالم، لرؤية جديدة لتواصل التطور"،"هناك لحظات تحتاج لديناميات جديدة ووجوه جديدة"
وأكد أن قراره ليس تخاذلا ولكنه "قرار مفكر فيه لمصلحة بلدنا وكرتنا"، معربا عن شكره لخلفه.
بُعيد هذا الإعلان كشف رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع عن هوية خلفه قائلا "السيد وهبي هو مدرب المنتخب الوطني هو الذي وضعت فيه الثقة".
وقال وهبي "49 عاما" الفائز مع منتخب أقل من 20 عاما بكأس العالم في تشرين الأول-أكتوبر في الشيلي "أشكر الجامعة والسيد لقجع على الثقة التي وضعت فيّ لتحمل مسؤولية المنتخب الوطني"، مضيفا "أنا واع أيضا بالانتظارات وألتزم حقا بالعمل بجد وتواضع والكثير من الروح الوطنية".
وقدّم وهبي مساعده الأول وهو المدرب البرتغالي جواو سكارمنتو، من دون الإعلان عن باقي أعضاء طاقمه الجديد.
كما لم يعلن أثناء هذا الحفل عن مدة وتفاصيل العقد الذي يربطه بالجامعة، واكتفى بالقول "العقد الوحيد الذي يهم بالنسبة لي هو التزامي المعنوي إزا المغرب"، وهدفنا "هو مواصلة التطور وتحقيق الإنجازات".
وشدد على أن مهمته الأساسية هي "مواصلة العمل لتطور الفريق"، "لكن دون القيام بثورة".
وأكد أنه "يلتزم باستدعاء اللاعبين الأكثر جاهزية"، بعدما كان إصرار الركراكي على استدعاء بعض اللاعبين غير الجاهزين من أبرز الانتقادات التي وجهت إليه. وأعرب وهبي عن شكره لوليد الركراكي الذي كان نهاية مشواره مع "أسود الأطلس" محلّ شائعات في الأسابيع الماضية، عقب الخسارة في نهائي كأس أمم إفريقيا المثير للجدل أمام السنغال على أرض المغرب في كانون الثاني/يناير.
وجاء تعيين وهبي "49 عاما" بعدما تداولت وسائل إعلام محلية خلال الأسابيع الأخيرة اسمه مع أسماء أخرى أبرزها مواطناه طارق السكتيوي والحسين عموتة، والاسباني تشافي هيرنانديس.
كان السكيتيوي المرشح الأبرز لدى جانب واسع من الجماهير ووسائل إعلام محلية، اعتبارا لنجاحه في قيادة الفريق الرديف للفوز بكأس إفريقيا للمحليين وكأس العرب العام 2025، فضلا عن نحاسية أولمبياد باريس في 2024.
خلافا للسكتيوي لم يكن وهبي معروفا في المغرب عندما تولى تدريب منتخب الشباب في آذار-مارس 2022، والذي وصل معه نهائي كأس أمم إفريقيا في العام الماضي.
لكنه أصبح بطلا وطنيا منذ فوزه بكأس العالم لهذه الفئة في تشرين الأول-أكتوبر في الشيلي، وهو أول لقب عالمي للكرة المغربية.
وتميز بأسلوب متوازن جمع بين صرامة دفاعية وتحولات هجومية سريعة.
وهذه أول تجربة لوهبي مع فريق أول في المستوى العالي، حيث عمل حتى الآن مع فئات الشباب في نادي أندرلخت البلجيكي والمنتخب المغربي.
وكان المغرب يطمح بشدة الى الفوز باللقب القاري أمام جماهيره ويصبح بطلاً لإفريقيا للمرة الثانية خلال نصف قرن بعد الاولى عام 1976.
وكانت الكأس في متناول المغاربة عندما حصلوا على ركلة جزاء مثيرة للجدل في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي. وتأخرت الركلة بعدما غادر عدد من لاعبي السنغال الملعب احتجاجاً، لكن عندما سددها إبراهيم دياس على طريقة "بانينكا"، وأخفق في تسجيلها، قبل أن تفوز السنغال 1-0 في الوقت الإضافي.
وأخذت شريحة من الصحافة المحلية والجمهور المغربي على الركراكي "50 عاما" اعتماده أسلوباً غير هجومي، رغم تحقيقه رقماً قياسياً بلغ 19 انتصاراً متتالياً.
وبدأ الدولي المغربي السابق مسيرته التدريبية مع نادي الفتح الرياضي بين 2014 و2020، قبل أن ينتقل إلى الدحيل القطري، ثم إلى الوداد البيضاوي عام 2021.
وُلد الركراكي في كورباي-إيسون بضاحية باريس، ولعب كمدافع في أندية فرنسية عدة. كما دافع عن ألوان المنتخب المغربي في 45 مباراة، بينها نهائي كأس إفريقيا 2004 الذي خسره المغرب أمام تونس.
ويخوض المغرب، المصنف ثامنا عالميا وأول إفريقيا في ترتيب الاتحاد الدولي للعبة "فيفا"، منافسات المجموعة الثالثة في مونديال 2026 إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي.
كما أن المملكة تستعد للمشاركة في استضافة النسخة التالية من كأس العالم عام 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.