مزارعون يرصدون ارتفاعا حادا في أسعار الأسمدة جراء اضطراب الصادرات بسبب حرب إيران

مزارعون يرصدون ارتفاعا حادا في أسعار الأسمدة جراء اضطراب الصادرات بسبب حرب إيران


يواجه مزارعون ​في جميع أنحاء العالم ارتفاعا حادا في أسعار الأسمدة والوقود مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، مما يدفع البعض إلى التسابق للحصول على الإمدادات مع اقتراب موسم الزراعة في الربيع.
وأدت الحرب، التي أغلقت مضيق هرمز، إلى ‌توقف مصانع الأسمدة في المنطقة وتعطيل طرق الشحن بشكل حاد، وهو ما من شأنه أن يقلص الإمدادات  إلى المستوردين الرئيسيين في جميع أنحاء العالم في الوقت الذي يستعد فيه المزارعون في ‌نصف الكرة ​الشمالي لزراعة البذور.
وقال سيدريك بينوا الذي يزرع القمح والشعير ومحاصيل أخرى جنوب باريس، في إشارة إلى أسعار الأسمدة  العالمية التي قفزت بالعشرات من اليورو للطن "الوضع  فوضوي لأننا في فصل الربيع... لا يمكن أن يستمر هذا الحال".
ويعتمد المزارعون من سريناجار في كشمير ​إلى ساسكاتشوان ‌في كندا على الأسمدة والديزل الذي ​يتم شحنه ​عبر المضيق الذي يعبر من خلاله ثلث التجارة العالمية من الأسمدة و20 بالمئة من صادرات النفط.
وبسبب وفرة الإمدادات العالمية من الحبوب، كان عدد من المزارعين يتوقعون بالفعل تسجيل خسائر هذا العام. والآن، أصبحت التوقعات أكثر تشاؤما للمزارعين الذين لا يزالون بحاجة إلى شراء الأسمدة لموسم زراعة الربيع.
وارتفعت الأسعار ​في الولايات المتحدة، التي تستورد معظم احتياجاتها من الأسمدة على الرغم من وجود صناعة محلية كبيرة، مع اندلاع الحرب. ‌وقفزت أسعار الأسمدة من 516 دولارا للطن  يوم الجمعة إلى 683 دولارا في مركز الاستيراد في نيو أورليانز يوم الخميس.
ويقول محللون لرويترز إن الأسعار يمكن أن ترتفع ​أكثر إذا استمر إغلاق الخليج ولم تتمكن الشحنات من الوصول في   الوقت المناسب ‌لزراعة الربيع.
ومن المرجح أن تنخفض الشحنات ‌من الشرق الأوسط، ليس فقط بسبب توقف العبور عبر مضيق هرمز وإنما أيضا بسبب انخفاض الإنتاج.
واضطرت شركة قطر للطاقة ​إلى  وقف الإنتاج في أكبر منتج ​لليوريا من موقع واحد في العالم بعدما انقطع مصدرها من الغاز الطبيعي بعد أن أوقفت الشركة إنتاج الغاز بسبب الهجمات على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها.
وفي الوقت نفسه، تم خفض إنتاج الكبريت في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.