رئيس الدولة يستقبل عبد الله السيد الهاشمي ويوجه بتسمية أحد شوارع أبوظبي باسمه
مشاركون في ملتقى المؤثرين يدعون لترسيخ مفهوم «الإعلام الأصيل»
أكد مشاركون في ملتقى المؤثرين، أهمية ترسيخ مفهوم "الإعلام الأصيل" بوصفه بديلاً لمفاهيم الإعلام التقليدي والحديث، مشددين على أن القيمة الحقيقية للمحتوى تكمن في تأثيره الإيجابي في المجتمع وليس في حجم التفاعل الرقمي.
وأشار المتحدثون إلى أن تطور المنصات الإعلامية لا يغيّر من جوهر الرسالة بل يوسّع من أدوات إيصالها مؤكدين أن الإنسان بطبيعته يظل متلقيًا يبحث عن القصة الهادفة والمعلومة المؤثرة.
وأوضح الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن تقسيم الإعلام إلى "تقليدي" و"حديث" لم يعد دقيقًا في ظل التحولات المتسارعة مفضّلًا استخدام مصطلح "الإعلام الأصيل" الذي يحافظ على قيمة الرسالة وجودتها.
وقال إن المنصات قد تتغير لكن جوهر الإعلام يبقى قائمًا على التأثير الحقيقي، لافتًا إلى أن المحتوى هو العنصر الأهم في العملية الإعلامية وأن القيمة التي يقدّمها الإعلامي تعد "العملة النادرة" في عصر تتزايد فيه الأرقام دون مضمون حقيقي.
وأضاف أن نجاح الإعلامي لا يقاس بعدد الإعجابات أو المشاركات، بل بمدى تأثيره في وعي الجمهور، مؤكدًا أهمية امتلاك المهارات الأساسية وفي مقدمتها الثقافة والقدرة على إيصال الفكرة بوضوح إضافة إلى مهارة استخدام الصوت كأداة رئيسية في التأثير.
وأكد طارق سكيك، صانع المحتوى، أن صناع المحتوى يتحملون مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، مشيرا إلى أن التأثير الإيجابي يجب أن يكون الهدف الأول لأي محتوى يتم تقديمه.
وأوضح أن تطوير الذات بشكل مستمر يعد ضرورة في هذا المجال خاصة في ظل المنافسة المتزايدة، لافتا إلى أن النجاح لا يُقاس فقط بالوصول إلى أعداد كبيرة من المتابعين بل بمدى جودة وتأثير الرسالة المقدمة.
وفيما يتعلق باستخدام التقنيات الحديثة، أشار إلى أنه يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة في تحسين الإنتاج مثل المونتاج، أو تصحيح الألوان، دون أن يحل محل العنصر البشري أو يفقد المحتوى مصداقيته.
وأكد المشاركون في ختام الملتقى أن مستقبل الإعلام يرتكز على تحقيق التوازن بين التطور التقني والقيم المهنية مع التركيز على إنتاج محتوى هادف يسهم في بناء وعي مجتمعي مستدام.