مصري كفيف يطور تطبيقا ذكيا يساعد أقرانه على «رؤية» العالم
فقدت كارين مراد بصرها قبل خمس سنوات، لكن خلال عطلة في كينيا خلال يونيو حزيران شعرت الفتاة المصرية البالغة 16 عاما فجأة وكأنها استعادت بصرها بفضل تطبيق طوره شقيقها يصف رحلة السفاري بطريقة سمعية بصرية.
وباستخدام التطبيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمدمج في نظارات تنتجها شركة ميتا، استمتعت كارين بتعليق مستمر على تفاصيل الحيوانات المحيطة بها والمسافة التي تفصلها عنها وما كانت تفعله، مما منحها صورة متكاملة تتخيل من خلالها المشاهد وتستشعر الأجواء.
وقالت كارين عن التطبيق «سكرايب مي» المصمم خصيصا للمكفوفين تماما ويستخدمه حاليا آلاف الأشخاص في 140 دولة «في وقتها حسيت إنها كانت حاجة مستحيل تحصل، لكن حسيت... أنا شايفة بجد».
وطور التطبيق مارك «20 عاما» شقيق كارين، وهو كفيف أيضا. ويمكن تحميله على هواتف آيفون وتلك التي تعمل بنظام أندرويد، بالإضافة إلى نظارات ميتا.
ويجيب التطبيق حاليا على الأسئلة في حينها عبر كاميرا الهاتف، ويعمل بنحو 20 لغة، من بينها العربية، ليغطي نقصا قال مارك إنه وجده في كل التطبيقات المنافسة. وجرى دمج التطبيق بعد ذلك في نظارات ميتا الذكية، بحيث تبقى أيدي المستخدمين المكفوفين حرة لحمل العصا.
ويمكن تحميل التطبيق مجانا مع توفر مزايا إضافية مقابل اشتراك ثابت قدره 20 دولارا شهريا أو 200 دولار سنويا.
وبالنسبة لكارين، يساعدها التطبيق في العثور على فصلها الدراسي والتعرف على المتاجر واختيار ملابسها وحتى الدراسة. وقال مراد صدقي والد مارك «لو حد قعد معي من أربع سنين يقول لي ابنك وبنتك هيبقوا في إللي هما فيه النهاردة كان ممكن أضحك وأمشي ما صدقش، الأحلام بتكبر وهما بيكبروا، إحنا نفسنا كأسرة بطلنا نقول مستحيل».