ملوك الغابة في خطر.. 900 أسد مهددة

ملوك الغابة في خطر.. 900 أسد مهددة


تخوض الهند سباقاً مع الزمن لتأمين مستقبل الأسد الآسيوي، الذي يُعد فصيلة نادرة تعيش حصرياً في ولاية غوجارات الغربية. فبعد أن كان هذا الكائن على حافة الفناء قبل قرن من الزمان، نجحت جهود الحماية الصارمة والدعم الحكومي في إنعاش أعداده لتصل إلى 891 أسداً وفقاً لإحصاء عام 2025.
ومع هذا النجاح، تبرز تحديات جديدة تتمثل في ضيق المساحة داخل محمية "غير" الوطنية؛ ما دفع نحو 44 % من الأسود للعيش خارج المناطق المحمية، والتنقل وسط القرى والمناطق المأهولة بالسكان، وهو ما أدى لزيادة وتيرة الهجمات على الماشية والبشر.
وتعتمد السلطات الهندية حالياً على تكنولوجيا متطورة لمراقبة هذه الأسود، تشمل استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على وجوهها من خلال أنماط الشوارب والندبات، بالإضافة إلى أطواق التتبع الجغرافي "GPS" ونظام متكامل من الكاميرات الحرارية والأسوار الرقمية لحمايتها من حوادث القطارات على السكك الحديدية التي تخترق موائلها الطبيعية.  ورغم هذه التقنيات، يحذر الخبراء من أن حصر هذه الجمهرة بأكملها في منطقة جغرافية واحدة يجعلها عرضة لخطر الإبادة الجماعية في حال تفشي وباء، مثل فيروس "ديستمبر" الذي قتل العشرات منها سابقاً، أو وقوع كارثة طبيعية كالأعاصير والحرائق.
يبقى الجدل قائماً بين العلماء والمسؤولين حول ضرورة نقل مجموعة من الأسود إلى موطن ثانٍ داخل الهند لتوزيع المخاطر؛ وهو ما يواجه تعقيدات إدارية ومحلية.
وفي الوقت ذاته، تظل العلاقة الفريدة بين سكان غوجارات والأسود، القائمة على الاحترام الثقافي والديني، هي الضامن الأكبر لتعايش الطرفين.