رئيس الدولة وسلطان عمان يبحثان هاتفياً العلاقات الأخوية والتطورات الإقليمية
من 1966 إلى 2022 ... خمس مواجهات لا تنسى بين فرنسا وإنكلترا
لا ترتدي مواجهة إنكلترا وفرنسا طابع العداوة الشرسة نفسها التي تميّز لقاءات الرغبي، لكن الفريقين اللذين يتواجهان السبت في ميامي على المركز الثالث في كأس العالم، تربطهما أيضا صفحات طويلة من التاريخ في كرة القدم.
في ما يأتي عودة إلى خمس من أبرز المواجهات التي بقيت راسخة في الذاكرة بين البلدين الأوروبيين.
. 1966: المواجهة الأولى في النهائيات
لندن، 20 تموز-يوليو 1966. كأس العالم 1966، دور المجموعات: إنكلترا - فرنسا 2-0
في أول مواجهة بين المنتخبين في نهائيات بطولة كبرى، كانت فرنسا، بعد تعادلها مع المكسيك «1-1» وخسارتها أمام الأوروغواي «2-1»، بحاجة إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل على الإنكليز للتأهل من دور المجموعات.
لكن تحت المطر وفي ملعب ويمبلي المكتظ بالجماهير، سارت الأمور سريعا في غير مصلحة الفرنسيين الذين تأثروا بإصابة روبير هيربان الخطيرة بقطع في الرباط الصليبي، ما أجبره على البقاء في أرض الملعب في ظل عدم السماح بالتبديلات آنذاك.
وسجّل روجر هانت هدفين منحا «الأسود الثلاثة» الفوز «2-0» وصدارة المجموعة، قبل أن يواصل المنتخب الإنكليزي مشواره نحو إحراز اللقب العالمي الذي لا يزال يطارده منذ ذلك الحين.
. 1992: تعادل مكلف للطرفين
مالمو «السويد»، 14 حزيران-يونيو 1992. كأس أوروبا 1992، دور المجموعات: إنكلترا - فرنسا 0-0
بعد تعادل كل منهما في المباراة الأولى، فرنسا مع السويد «1-1» وإنكلترا مع الدنمارك «0-0»، دخل المنتخبان تحت الضغط إلى هذه المواجهة الثانية في البطولة الأوروبية.
لكن القمة خيّبت الآمال. بدت فرنسا بقيادة المدرب ميشال بلاتيني أقل إقناعا بكثير مما كانت عليه في التصفيات حين كانت تمطر شباك منافسيها بالأهداف، واكتفى زملاء جان-بيار بابان بتعادل باهت مع «الأسود الثلاثة» «0-0»، الذين لم يكونوا أفضل حالا.
ودفع المنتخبان ثمن هذا التعادل غاليا، إذ خرجا من الدور الأول خلف السويد والدنمارك التي تُوّجت لاحقا باللقب. وأعلن بلاتيني استقالته بعد فترة وجيزة من انتهاء البطولة.
. 2004: زيدان يقلب الطاولة في الافتتاح
لشبونة، 14 حزيران-يونيو 2004. كأس أوروبا 2004، دور المجموعات: فرنسا - إنكلترا 2-1
في مباراتها الأولى في كأس أوروبا 2004، كانت فرنسا متأخرة 1-0 حتى نهاية الوقت الأصلي بعد هدف رأسي من فرانك لامبارد، وبدا أنها في طريقها إلى خسارة أمام إنكلترا بقيادة ديفيد بيكهام.
لكن كل شيء انقلب خلال دقائق معدودة في الوقت بدلا من الضائع بفضل زين الدين زيدان. فقد أدرك قائد «الزرق» التعادل من ركلة حرة مباشرة «90+1»، ثم سجل ركلة جزاء «90+3» ليمنح منتخب بلاده فوزا دراماتيكيا.
ولم تكن بقية البطولة مشرّفة للفرنسيين الذين خرجوا من الدور ربع النهائي أمام اليونان الفائزة لاحقا باللقب. كما لم تكن إنكلترا أوفر حظا، إذ ودّعت البطولة من الدور عينه أمام البرتغال بركلات الترجيح، في مباراة أطاح خلالها بيكهام بالكرة بعيدا عن المرمى.
. 2012: نصري يرد على الصحفيين
دانييتسك «أوكرانيا»، 11 حزيران-يونيو 2012. كأس أوروبا 2012، دور المجموعات: فرنسا - إنكلترا 1-1
في نسخة مشابهة لمباراة عام 2004، اكتفى المنتخبان بالتعادل «1-1» في دانييتسك الأوكرانية، أيضا ضمن دور المجموعات. لكن ما بقي في الذاكرة لم يكن النتيجة أو الرهان، بل تصرف سمير نصري.
فبعد تسجيله هدف التعادل في الدقيقة 39، احتفل لاعب الوسط واضعا إصبعه على فمه قبل أن يطلق عبارة «اصمت».
وأوضح نصري بعد المباراة أن رسالته كانت موجهة إلى وسائل الإعلام، بعدما لم تعجبه الانتقادات التي تعرض لها، علما أنه دخل لاحقا في مشادة جديدة مع صحافي عقب الخسارة أمام إسبانيا «0-2» في الدور ربع النهائي.
. 2022: قمة مشحونة بالتوتر
الخور «قطر»، 10 كانون الأول-ديسمبر 2022. كأس العالم 2022، الدور ربع النهائي: فرنسا - إنكلترا 2-1
بعد فوز مريح على بولندا «3-1» والسنغال «3-0» في ثمن النهائي، التقت فرنسا وإنكلترا في مواجهة من العيار الثقيل ضمن ربع نهائي كأس العالم.
وتقدم «الزرق» مبكرا بهدف أوريليان تشواميني، لكن المنتخب الفرنسي عانى في الشوط الثاني حين أدرك الإنكليز التعادل عبر ركلة جزاء نفذها هاري كاين.
وفي نهاية مباراة حبست الأنفاس، تصدى الحارس هوغو لوريس لعدة محاولات خطيرة، قبل أن يعيد أوليفييه جيرو التقدم لفرنسا بضربة رأس، فيما أهدر كاين ركلة جزاء ثانية في الدقيقة 84.