من التشريع إلى الابتكار.. جامعة الإمارات تستشرف مستقبل القانون في الاقتصاد الرقمي

من التشريع إلى الابتكار.. جامعة الإمارات تستشرف مستقبل القانون في الاقتصاد الرقمي

تزامنا مع احتفالات جامعة الإمارات العربية المتحدة بيوبيلها الذهبي، نظّمت كلية القانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة مؤتمرها الدولي السنوي الثلاثين تحت عنوان «القانون والاقتصاد الرقمي: نحو مجتمع رقمي مستدام»، بالتعاون مع كلية روبرت هـ. ماكيني للحقوق في جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بمسرح مكتبة الجامعة في المبنى الهلالي.
حضر المؤتمر الأستاذ الدكتور محسن شريف، نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور عبدالله إبراهيم الدرمكي، نائب الأمين العام للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، والأستاذ الدكتور فرانك إيمرت، مدير مركز القانون الدولي والمقارن وأستاذ القانون في كلية روبرت هـ. ماكيني للحقوق بجامعة إنديانا، إلى جانب نخبة من الخبراء والمستشارين والباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الكلية.
وأوضح الأستاذ الدكتور محسن شريف، خلال كلمته الافتتاحية، أن التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي والبيانات الضخمة، تتيح فرصًا واسعة للنمو والتنمية، و تفرضه من تحديات قانونية وتنظيمية تتطلب تطوير أطر مرنة تعزز الثقة والابتكار المسؤول وتحمي الحقوق الأساسية.
وأكد على أهمية دور الجامعات والبحث العلمي في استشراف هذه التحديات وتطوير حلول مبتكرة لها، مشيرًا إلى التزام جامعة الإمارات بدعم البحث والابتكار، وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية، وتحويل المعرفة إلى حلول تخدم المجتمع والاقتصاد، إلى جانب إعداد كوادر قانونية مؤهلة لمواكبة التطورات التشريعية والتقنية في الاقتصاد الرقمي.
وناقشت الجلسات العلمية في اليوم الأول للمؤتمر عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الرقمي، شملت العملات الرقمية ومستقبل النقود، والذكاء الاصطناعي والضوابط المنظمة لاستخدامه، والتحول الرقمي في المشتريات الحكومية، إلى جانب التكنولوجيا المالية والأطر التنظيمية للخدمات المصرفية الرقمية، والتكييف القانوني للعملات الرقمية، ومتطلبات الاقتصاد الرقمي الشامل، والمشروعية القانونية للقرارات المؤتمتة في عصر أنظمة الذكاء الاصطناعي الوكيلة.
وتواصلت أعمال المؤتمر في يومه الثاني بمناقشة التجارة الرقمية والاستدامة وأهداف التنمية المستدامة، والتحديات الجيوسياسية المؤثرة في التجارة الرقمية، والأبعاد القانونية للبيانات الضخمة، إضافة إلى مسؤولية المنصات الرقمية عن المحتوى غير المشروع، وحماية البيانات الشخصية والرقمية من الاختراق، وحوكمة البيانات في ضوء التجربة الإماراتية والاتجاهات الدولية.
وخلصت مناقشات المؤتمر إلى ضرورة مواكبة التطورات التشريعية والتقنية المتسارعة في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز البحث القانوني التطبيقي والشراكات الأكاديمية الدولية. كما أسهم المؤتمر في توسيع الحوار الأكاديمي والقانوني حول القضايا الناشئة، وطرح رؤى تنظيمية تدعم الابتكار المسؤول وتحمي الحقوق والبيانات، بما يواكب توجهات دولة الإمارات نحو بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام.