رئيس الدولة ورئيس وزراء بريطانيا يبحثان هاتفياً علاقات البلدين
منتجات تجمع بين الوظيفة وبين الجمال
من الحرفة إلى المنتج.. «العين للرطب» يفتح آفاقاً جديدة لموروث النخلة
تحقيقاً لأهدافه المعلنة، يمنح «العين للرطب» بدورته الأولى الحرف المرتبطة بالنخلة مساحة تتجاوز عرض الموروث، لتقديمها بوصفها نشاطاً إنتاجياً قابلاً للتطوير، ليصير مصدراً لدعم الحرفيين والأسر المنتجة.
ومن خلال المسابقات والفعاليات المصاحبة للمهرجان الذي يقام في «الصاروج بارك» بمدينة العين حتى 31 يوليو بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، تتحول أجزاء النخلة إلى منتجات تجمع بين الوظيفة والجمال، وتحافظ في الوقت نفسه على أصالة الحرفة الإماراتية.
وتبرز هذه الرؤية في مسابقة «أجمل مخرافة رطب»، التي تحتفي بإحدى الأدوات التقليدية الملازمة لموسم الخراف، وتدعو المشاركين إلى صناعتها وتزيينها وفق الأساليب المتوارثة وباستخدام الخامات الطبيعية المرتبطة بها. ويمكن أن تسهم هذه الممارسة في تطوير المخرافة لتؤدي وظائف عملية أو جمالية حديثة، تعيد حضورها في الحياة المعاصرة مع الحفاظ على هويتها التراثية ومكانتها في البيئة الزراعية.
وتقدم مسابقة «إبداع من جذع النخلة» مجالاً مختلفاً للابتكار، من خلال توظيف جذوع النخيل في أعمال نحت فنية تستلهم عناصر التراث الإماراتي. وتتيح هذه الخامة المحلية إمكانات لتطوير قطع تجمع بين الاستخدام والزينة، وقد تمهد لتحويلها إلى منتجات معاصرة قابلة للاقتناء، بما يعيد إنتاج حضورها التراثي ويفتح أمام الحرفيين آفاقاً جديدة للوصول بأعمالهم إلى الجمهور والأسواق.
كما توفر هذه المسابقات منصة يلتقي فيها أصحاب الخبرة بالمهتمين بالحرف التقليدية، وتتيح للمنتجات المستوحاة من النخلة فرصاً أوسع للتعريف والتسويق، بما يشجع على استمرار صناعتها، ويمنح الأسر المنتجة مورداً يستند إلى مهارات متوارثة وخامات من البيئة المحلية.
ويعكس هذا التوجه رؤية هيئة أبوظبي للتراث في إبقاء الحرفة حاضرة في حياة المجتمع، عبر دعم انتقالها من الممارسة التقليدية إلى منتج معاصر يحتفظ بهويته الثقافية، ويواكب احتياجات السوق، ويسهم في توفير فرص اقتصادية قائمة على المعرفة المحلية.