من القصر إلى قمرة المقاتلات.. التحول الصادم في حياة وريثة عرش إسبانيا

من القصر إلى قمرة المقاتلات.. التحول الصادم في حياة وريثة عرش إسبانيا

ستطوي الأميرة الإسبانية "ليونور" ​أميرة أستورياس في يوليو المقبل، واحدة من أهم المراحل في حياتها، مع إنهاء برنامج التكوين العسكري الذي خضعت له في القوات البرية والبحرية والجوية الإسبانية ، في تجربة لم تقتصر فقط على اكتساب مهارات قتالية أو تقنية، بل شكّلت عملية إعداد متكاملة لملكة مستقبلية ستتولى يومًا ما القيادة العليا للقوات المسلحة ،بحسب موقع ABC الإسبانية.
و في الصور التي نشرها القصر الملكي الإسباني مؤخرًا، تبدو الأميرة ليونور ، مرتدية بذلة الطيران الخضراء، تتقدم بثبات نحو مدرج الأكاديمية الجوية في مدينة سان خافيير، قبل أن تصعد إلى قمرة طائرة تدريب من طراز نورثروب F-5 لتنفذ للمرة الثانية رحلة جوية منفردة.
مشاهد وريثة العرش الإسباني وهي تتلقى تدريبًا عسكريًا متقدمًا، تختزل مسارًا طويلًا من التحول الشخصي والمؤسسي امتد على مدى ثلاث سنوات، انتقلت من خلاله ليونور من التدريبات الشاقة في مستنقعات سرقسطة إلى قيادة طائرة مقاتلة بمفردها، بحسب ما جاء في الموقع .
بدأت هذه الرحلة العسكرية في أغسطس 2023 عندما التحقت الأميرة بالأكاديمية العامة العسكرية في سرقسطة, وفي ذلك اليوم، تركت "​أميرة أستورياس" خلفها حياة اعتادت فيها على البروتوكول والحماية، لتدخل عالمًا تحكمه الصرامة والانضباط. ولم تعد تُعامل بصفتها “صاحبة السمو الملكي”، بل كأي طالبة أخرى داخل الأكاديمية العسكرية .
خضعت ليونور لتدريبات قاسية شملت الجري قبل شروق الشمس، والمناورات الميدانية في منطقة سان غريغوريو، والمبيت في العراء، والزحف تحت الأسلاك الشائكة، والتأقلم مع الإرهاق والضغط النفسي.وكان هذا العام بمثابة نقطة التحول الأولى، إذ تعلّمت الاعتماد على الذات والتكيف مع بيئة لا مكان فيها للامتيازات، بحسب ما ذكره الموقع.  وتعكس هذه الصورة تحولًا واضحًا في شخصية الأميرة، إذ تبدو أكثر ثقة وثباتًا، في مؤشر على نجاحها في التأقلم مع بيئة عسكرية لطالما ارتبطت تاريخيًا بالرجال.