مناوشات بين الناتو وروسيا في سماء البلطيق

مناوشات بين الناتو وروسيا في سماء البلطيق

كشف إقدام المقاتلات الفرنسية على اعتراض الطائرات الروسية 11 مرة متتالية خلال أسبوع واحد فقط في منطقة البلطيق عن تصعيد عسكري أطلسي واضح ضدّ الجانب الروسي. ويصف خبراء هذا التصعيد بأنّه احتكاك عسكري منضبط إلا أنه قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة. 
وقال جيوم فيرنيه، المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية، إن طائرات حربية فرنسية انطلقت في 11 مهمة خلال الأسبوع ‌الماضي في إطار مهمة حراسة المجال الجوي لدول منطقة البلطيق، وهي مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي الناتو.
ووصف المتحدث الفرنسي التوغلات من جانب طائرات روسية بأنها عدد أكبر من المعتاد من الاستفزازات.
وتعمل المهمة على حماية المجال الجوي  لدول البلطيق الثلاث، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، من خلال نشر طائرات مقاتلة تابعة لحلف شمال الأطلسي بالتناوب؛ لسد الثغرات في قدرات هذه الدول. وتهرع الطائرات لاعتراض أي طائرات مجهولة أو غير ملتزمة.
وذكر فيرنيه أنّ العدد غير المعتاد من عمليات الاعتراض يشير إلى أن موسكو تسعى إلى استعراض قوتها في ‌الأسبوع نفسه  الذي استضافت فيه منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي السنوي.
وقال: نفذت الوحدة الفرنسية المنتشرة في مهمة مراقبة المجال الجوي في البلطيق عمليات اعتراض متعددة لطائرات عسكرية روسية كانت تحلق دون خطط  طيران أو اتصال لاسلكي، مضيفًا أن الطائرات التي تم اعتراضها شملت طائرات مقاتلة مسلحة وطائرات استطلاع ونقل.
وبحسب البيانات العسكرية الفرنسية، فقد اعترضت مقاتلات الناتو ومن بينها رافال خلال يوم واحد 6 طائرات روسية متنوعة شملت سو-35، وسو-34، وسو-24، إضافة إلى طائرات نقل واستطلاع من طراز أن-26، وأن-12، وأن-30.
في المقابل، تؤكد الرواية الروسية أن هذه الأنشطة لا تتجاوز كونها إجراءات اعتيادية في المجال الجوي الدولي، مشيرة إلى أن طائراتها تنفذ مهامها وفق القوانين الدولية دون انتهاك لأجواء دول الناتو، وأن الطيارين من الجانبين يتصرفون باحترافية ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة، مع رفض أي تفسير سياسي يعتبر هذه الحوادث تصعيدًا.