نادي دبي للصحافة يناقش سبل تمكين صناع البودكاست من تحويل الأفكار إلى محتوى احترافي مؤثر

نادي دبي للصحافة يناقش سبل تمكين صناع البودكاست من تحويل الأفكار إلى محتوى احترافي مؤثر


اختتم نادي دبي للصحافة الأسبوع الأول من أعمال النسخة الثالثة من «برنامج البودكاست العربي»، الذي انطلق في 13 يوليو الجاري بمقر النادي، ضمن مسار تدريبي مكثّف يهدف إلى تمكين المشاركين من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع «بودكاست» احترافية ومؤثرة، من خلال برنامج يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.
وركّز الأسبوع الأول من البرنامج على مرحلة التأسيس وخلق الهوية، التي تُعدّ البوابة الرئيسية لبناء مشاريع بودكاست قادرة على التميّز والاستمرار، حيث تناولت الجلسات والورش التدريبية أساسيات صناعة البودكاست، من صياغة الفكرة وتحديد الجمهور المستهدف، وصولاً إلى بناء الهوية التحريرية والصوتية والبصرية، وتطوير مهارات السرد والأداء الإعلامي. وشهد الأسبوع الأول سلسلة من الورش والجلسات المتخصصة التي قدّمها خبراء ورواد في صناعة المحتوى الصوتي والمرئي، حيث قدّم شربل عيسى، مدير نجاح العملاء والمدرب المعتمد في منصة Podeo، ثلاث ورش تدريبية شملت «مدخل إلى البودكاست – هندسة المفهوم وبناء الهوية»، و»من الفكرة إلى النص: خطوات بناء حلقة البودكاست»، و»مهارات الاحتراف المهني»، حيث تعرّف المشاركون إلى مفهوم البودكاست المعاصر، وآليات اختيار الموضوع المناسب، وتحديد الجمهور، وصياغة ملامح الهوية الخاصة بكل مشروع، إلى جانب مهارات البحث وكتابة النصوص وبناء هيكل الحلقة، وقواعد الاحتراف والاستدامة المهنية في صناعة البودكاست.
وألقت ورشة «بناء البصمة الصوتية: الأدوات والاستراتيجيات»، التي قدّمتها رهف خالد الحلبي، أخصائي معتمد في الأداء الصوتي وفن الإلقاء، الضوء على أهمية الصوت كعنصر مؤثر في بناء العلاقة مع الجمهور، من خلال تطوير مهارات الإلقاء، وضبط النبرة، وتوظيف الأداء الصوتي بما يعكس شخصية البرنامج وهويته.
وفي جانب الهوية البصرية، استعرضت ورشة «كيف تصنع هوية بصرية احترافية للبودكاست؟»، التي قدّمها محمد عبدالعزيز، فنان تشكيلي وخبير في تصميم الشعارات والهويات البصرية، أسس تصميم هوية متكاملة وجاذبة، تشمل اختيار الألوان والخطوط وتصميم أغلفة الحلقات والقوالب الترويجية، بما يضمن حضوراً مرئياً واضحاً ومميزاً عبر المنصات الرقمية.
واختُتم الأسبوع بورشتي «كاريزما الظهور: فنون الأداء وإدارة الحوار الإعلامي» و»فنون السرد القصصي: من الفكرة المجردة وحتى المحتوى الملهم»، اللتين قدّمتهما شانتال صليبا، رئيسة التدريب والإعلام في أكاديمية IMI للإعلام، وركزتا على تطوير مهارات المشاركين في الظهور أمام الميكروفون والكاميرا، وإدارة الحوار بثقة ومهنية، إلى جانب صياغة محتوى قصصي ملهم قادر على جذب الجمهور وترك أثر إيجابي.
وأكدت مريم الملا، مديرة نادي دبي للصحافة، أن الأسبوع الأول من البرنامج يعكس أهمية الانطلاق من أسس واضحة قبل الوصول إلى مراحل الإنتاج والنشر، مشيرةً إلى أن المتحدثين في برنامج البودكاسات العربي ركزوا على مقومات نجاح البودكاست لاسيما بناء الفكرة والهوية والصوت الخاص بالمشروع وهي العناصر الرئيسة في صناعة «بودكاست» قادر على المنافسة وترك التأثير الإيجابي المنشود لدى المتلقي.
وقالت: تعزيز مهارات السرد والأداء الإعلامي لبناء محتوى ملهم وجاذب من أهم أهداف البرنامج، إذ نحرص من خلال هذه النسخة على تمكين المشاركين من فهم أدوات صناعة البودكاست بصورة متكاملة، مضيفةً: ما لمسناه خلال الأسبوع الأول من تفاعل وحماس يؤكد أن هناك طاقات واعدة تمتلك أفكاراً قابلة للتطور والنمو، وسنواصل خلال الأسابيع المقبلة العمل مع المشاركين على صقل أفكارهم وتحويلها إلى نماذج أكثر نضجاً وجاهزية للإنتاج والنشر، بما يسهم في تقديم محتوى عربي نوعي ومؤثر.
وقالت وداد كاهور، رئيسة قسم تطوير المواهب الإعلامية في نادي دبي للصحافة: حرصنا على أن يكون الأسبوع الأول مساحة عملية لاختبار أفكار المشاركين وتطويرها من خلال التمارين التطبيقية والتفاعل المباشر مع المدربين، بما يتيح لهم فهم متطلبات صناعة البودكاست بشكل أوسع.
وأضافت: وقد ساعد تنوّع الورش بين الجوانب التحريرية والصوتية والبصرية على منح المشاركين تصوراً أوضح لمسار مشاريعهم، والاستعداد للانتقال إلى المراحل التالية من البرنامج بثقة وجاهزية أكبر.
ومن المقرر أن تتواصل أعمال البرنامج خلال الأسبوعين المقبلين عبر ورش متخصصة في الإنتاج الفني والتنفيذ، والنشر والترويج، وصولاً إلى مرحلة تقييم المشاريع المنجزة أمام لجنة من الخبراء والمختصين.