رئيس الدولة يبحث مع رئيس المجلس الأوروبي هاتفياً الأوضاع في المنطقة وتداعيات العدوان الإيراني
ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا مع تعهد موسكو بدعم هافانا
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤول أمريكي مطّلع أن خفر السواحل الأمريكي سمح لناقلة نفط روسية محمّلة بالنفط الخام بالتوجّه إلى كوبا، ما يوفر للجزيرة إمدادات طاقة حيوية بعد أشهر من الحصار النفطي الفعلي الذي فرضته إدارة ترامب. ورغم وجود سفينتين تابعتين لخفر السواحل في المنطقة كان بإمكانهما اعتراض الناقلة، لم تصدر إدارة ترامب أي أوامر بالتحرك، وفق المسؤول الأمريكي الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته. وأضاف أن خفر السواحل يعتزم السماح للسفينة بالوصول ما لم ترد تعليمات مخالفة. وقالت روسيا أمس الاثنين إن ناقلة نفط تحمل 100 ألف طن من النفط الخام وصلت إلى كوبا، وأن موسكو ستقف إلى جانب أصدقائها من خلال العمل على توفير المزيد من الإمدادات رغم حصار أمريكي على الجزيرة.
وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط من فنزويلا إلى كوبا بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير كانون الثاني، وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على أي دولة أخرى ترسل النفط الخام إلى كوبا. لكن ترامب أشار أمس الأول الأحد إلى تراجع محتمل عن موقفه وعبر عن تفهمه لحاجة الشعب الكوبي إلى الطاقة. وقالت وزارة النقل الروسية إن الناقلة أناتولي كولودكين تنتظر تفريغ حمولتها في ميناء ماتانزاس. وذكر الكرملين أنه طرح مسألة الناقلة خلال محادثات مع الولايات المتحدة وشعرت روسيا أن من واجبها دعم «الأصدقاء» في كوبا. وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين «طرحت هذه المسألة بالفعل خلال اتصالات مع شركائنا الأمريكيين». وذكر ميجيل دياز كانل رئيس كوبا أن البلاد لم تستقبل أي ناقلة نفط منذ ثلاثة أشهر مما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة التي تسببت في سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون في قطاع الصحة في كوبا إن الأزمة زادت من خطر الوفاة على مرضى السرطان، خاصة الأطفال. واعتمدت كوبا على الاتحاد السوفيتي السابق في الحصول على النفط بعد الثورة الشيوعية في 1959، وتحتاج حتى الآن إلى استيراد الوقود والديزل لتوليد الكهرباء.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت شحنات روسية أخرى ستتبع ذلك، قال بيسكوف «في الوضع اليائس الذي يجد الكوبيون أنفسهم فيه الآن، لا يمكننا بالطبع أن نبقى غير مبالين، لذا سنواصل العمل على هذا الأمر». وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن أن الناقلة الروسية غادرت ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في الثامن من مارس آذار، وتبحر الآن عند الساحل الشمالي لكوبا.
.