رئيس الدولة يبعث رسالة خطية إلى الرئيس اللبناني تتضمن دعوته للمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2027
نعتز بحكمة قيادتنا وإخلاصها
هاشم ناصر عبدالله أنوهي الشيخ زايد والشيخ راشد وضعا الأسس الراسخة للنهضة الشاملة
-- الشيخ خليفة والشيخ محمد بن راشد وحكام الإمارات , يواصلون المسيرة بالمزيد من النجاحات والإنجازات , وعلى رأسها معرض إكسبو 2020
-- كان الوالد يضاعف من دعمه للتجار المجتهدين
إن الاحتفالات الكثيرة التي نعيش أجواءها في دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بمناسبة اليوبيل الذهبي لاتحاد دولة الإمارات العربية , تقودنا إلى البدايات , إلى الرجال الأوائل الذين عاصروا المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان , وأخيه المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم , وإخوانهما الشيوخ الذين واكبوا المسيرة الاتحادية مع بداياتها , وكانت لهم جميعا الأيادي البيضاء في إرساء قواعد الاتحاد , وفي مسيرة التطور والازدهار , والتنمية والإعمار.
الحاج ناصر عبدالله أنوهي مدرسة في رجل
ويعتبر المرحوم الحاج ناصر عبدالله أنوهي من أهم تجار دبي المؤسسين , والذين كان كان لهم دورهم المتميز واللافت في السوق التجاري فجمعوا بين الأمانة والمهارة , باقتدار , ووازنوا بتقوى الله بين العمل التجاري , والعمل الخيري بنفس طويل – وأريحية مشهودة , تتواصل اليوم مع أبنائهم البررة , الذين تربوا في مدرستهم , ونهجوا نهجهم , وواصلوا مسيرتهم الناجحة.
بدايات منذ مائة عام تقريبا
ولاستعادة مآثر المرحوم الحاج ناصر عبدالله أنوهي في سوق دبي الكبير على شاطئ العبرة , بديرة بدبي , التقيت ابنه المحامي الأستاذ هاشم ناصر عبدالله أنوهي , الذي فتح صفحات تاريخ والده , بدقة وإمعان , وأسهب في الحديث عن مآثره , ومآثر جيله بأريحية ملحوظة. استهل الأستاذ هاشم ناصر عبدالله أنوهي اللقاء , بأن عرض علي مجموعة وثائق تجارية , وهي جملة دفاتر حسابات , يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام في بعضها , وأكثر من سبعين عاما في بعضها الآخر , وبعضها الأخير يعود بتاريخه إلى خمسين عاما تقريبا , إنها سلسلة أعمال لأجيال ثلاثة متوالية في أسرة عرفت واشتهرت في عالم التجارة , بالخبرة , والصدق والأمانة و مساعدة المحتاجين , وعلى مدار السنة. وأضاف الأستاذ هاشم أنوهي إلى أن هذه السجلات التجارية , إنما تدل على أن تجار دبي كانوا منظمين منذ البدايات , وذلك لاعتبارات عدة:
ثقة المعاملة ودقة الحسابات.
أهمية الاحتفاظ بالسجلات جيلا بعد جيل.
شمولية التعامل مع مختلف الشرائح من أصحاب السمو الشيوخ , إلى التجار , إلى العائلات , ثم الأصدقاء.
وتابع الأستاذ هاشم أنوهي يقول:وإضافة إلى وجود هذه الملفات التجارية , هناك دلالة أخرى على أن تجار دبي لم تقتصر معاملاتهم التجارية مع أسواق الإمارات وحسب , وإنما امتدت هذه المعاملات بإطارها الواسع إلى قطر , والبحرين , والكويت , والسعودية , وعُمان , وإيران , والعراق , واليمن , وأحيانا إلى شرق أفريقيا , الصومال , وإثيوبيا , وكينيا , وزنجبار , وتنزانيا , بما يدل على أن المنطقة بمجموعها المترامي , كانت تشكل سوقا تجارية مترابطة , سواء في التسويق , أو في الاستيراد والتصدير , وهذا ما يدل على خبرات عريقة وتسهيلات متوفرة , في هذه المناطق عامة.
دور متميز للمرحوم الشيخ سعيد
وأشار الأستاذ هاشم أنوهي إلى الدور المتميز يوم ذاك للمرحوم الشيخ سعيد آل مكتوم , والد الشيخ راشد رحمهما الله , الدور الأساسي في تسهيل العمل التجاري , وتوسيع خارطته , ليشمل بلدان الخليج , على ضفتيه , إضافة إلى شرق أفريقيا كما ذكرنا , وكذلك إلى العراق واليمن وحضرموت وسقطرى , والمكلا , وعدن , بحيث كان الترابط بينها يوميا , وموسميا , على مدار العام , كما كان وثيقا , وقد أدى في بعض الأحيان إلى نشوء روابط عائلية.
تحولات سوق اللؤلؤ
واستطرد الأستاذ هاشم ناصر أنوهي يقول:حيث إنه بعد تواري سوق اللؤلؤ الطبيعي , بعد ظهور اللؤلؤ الياباني الصناعي , تحولت هذه الأسواق إلى التجارة المشرعة أبوابها بكل الاتجاهات , بفضل أفكار المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم , فكان- رحمه الله- يحث التجار على ضرورة إيجاد البديل , وعدم الاستكانة لهذه التحولات , وضرورة الاستفادة من الفرص شرقا , وغربا , وشمالا , وجنوبا , ولكل مجتهد نصيب.
وأضاف:وتجدر الإشارة هنا إلى أن عشرات العائلات , من هذه المناطق في آسيا , وأفريقيا , قد استقرت في دبي , وغدت جزءا من النسيج الاجتماعي للبلاد , بما يتسم به من تنوع , وتعاون , وثقة , تكاملت جميعها في مجتمعنا اليوم (إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) وتابع الأستاذ هاشم يقول: فالتجارة تأتي بالصداقة , والشراكة , والمصاهرة والتفاعل الاجتماعي , بلا حدود , فكان كل تاجر مدرسة بخبرته , وفاعلا ومتفاعلا مع مجتمعه.
تطور التجارة بدبي
وأردف الأستاذ هاشم أنوهي يقول:وهنا لابد من التوقف أمام الأفكار الخلاقة للمرحوم الشيخ راشد بن سعيد -طيب الله ثراه - الذي اعتمد نهج تطوير التجارة في دبي , وتهيئة الظروف وتوفير التسهيلات , والاهتمام بالأجواء التجارية الصحية والنافعة , والتي تعزز الثقة والصدق والأمانة في المعاملة التجارية , وكذلك الاجتماعية الحاضنة لهذه التجارة , مع وضع الفرص , مضاعفة الطموحات التي تنعكس إيجابا على الجميع , لقد كان الشيخ راشد -رحمه الله - واضع اللبنة الأساسية للتجارة بدبي الحديثة , بحنكته , وبعد نظره , وتقديره الحكيم والصحيح للأمور. (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) – صدق الله العظيم.
الاتحاد ضاعف من النجاحات
وحول سؤال عن تأثير الاتحاد في العام 1971 على المسار التجاري والاقتصادي قال الأستاذ هاشم أنوهي:وبعد الاتحاد شهدت البلاد ثورة تجارية , وطفرة اقتصادية , وعمرانية , وتعليمية , شاملة , مع إنشاء الموانئ البحرية , والمطارات الجوية , وشق الطرق وتجهيزها , وتحديث الأسواق التجارية القائمة , وبناء أسواق تجارية جديدة , إضافة إلى إنشاء البلدية , وغرفة التجارة , والدائرة الاقتصادية , والدائرة السياحية , وغيرها من الدوائر التي كانت بمثابة الارتكاز الراسخ الذي انطلقت منه الطفرة التجارية الجديدة , ولاتزال مسيرة الازدهار قائمة. لذلك غدت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم , تجسد بتطورها وازدهارها , التطبيق العلمي لأفكار المرحوم الشيخ زايد , وطموحاته العظيمة , وأفكار المرحوم الشيخ راشد وطموحاته الكبار كذلك , إضافة إلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , الأمر الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم ,رقما صعبا في الاقتصاد العالمي , ويشكل معرض إكسبو 2020 بدبي اليوم الحدث الأهم , والعالمي المتميز واللافت , وبخاصة أن دبي هي أول مدينة عربية تستضيف هذا المعرض العالمي.
مدرسة الوالد وميراثه
وحول سؤال عن مدرسة والده الحاج ناصر أنوهي , ميراثه , قال الأستاذ هاشم أنوهي:تعلمنا من الوالد - رحمه الله- أولا بأن الرحمة قبل الربح , والأمانة والصدق هما أساس النجاح , كما كان الوالد -رحمه الله- يعتمد على الحوافز التي تضاعف من نشاط المجتهدين , لحثهم على ممارسة العمل التجاري , والاستفادة من الفرص , وكذلك كان يقدم البضائع للمبتدئين من التجار لمواصلة أعمالهم , ثم تسديد ما عليهم براحتهم , وهو ما يشبه نظام الائتمان , القائم حاليا في البنوك , كما كان- رحمه الله - يقدم نسبة معينة من البضائع للغير , لمباشرة أعمالهم , كتجربة أولى , وفي حال توفرت قناعته , بصدق التاجر , ونشاطه , وحسن نواياه , ومردود عمله , ضاعف من دعمه له , وهناك الكثير من التجار الذين بدؤوا بهذه الطريقة , وأصبحوا اليوم من التجار المعروفين في دبي ودولة الإمارات. وكان الوالد - رحمه الله - يتعامل بكل أنواع المواد الغذائية , وتموين السفن , أيام الغوص , بكل ماتحتاجه , كما أسهم رحمه الله في بناء المدارس , والمكتبات , والمساجد , بروح التعاون , وحب العمل الخيري , ومساعدة المحتاجين , والتعاطف مع الجميع.
بعد قيام الاتحاد :لافقير في الدولة
وأضاف الأستاذ هاشم أنوهي يقول:واليوم بعد قيام الاتحاد لايوجد فقير واحد في الدولة , بفضل ماوفرته الدولة من الصحة والتعليم , إلى العيادات والمستشفيات , إلى فرص العمل , إلى السكن والمواصلات , وما إلى ذلك من حياة الاستقرار والازدهار , الأمر الذي ضاعف من طموحات الجميع في المدارس والجامعات , والمتاجر والأسواق , والشركات والمؤسسات , وما إلى ذلك سبيلا , «وأما بنعمة ربك فحدِّث». وخلص الأستاذ هاشم أنوهي إلى القول:إن الطفرة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , هي حصاد طبيعي للإرث العظيم الذي زرعه الشيخ زايد , والشيخ راشد , وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , في بناء الإنسان بالإيمان والتقوى , والتربية والتعليم , والجد والمثابرة , والطموح والتعاون , مما جعل هذه السمات مجتمعة الطابع المتميز لشعب الإمارات ودولة الإمارات , التي تحتضن اليوم أكثر من مئتي جنسية من دول العالم , وينعم الجميع بالسعادة والتسامح والطمأنينة والنجاح , فالإنسان هو الأساس أولا وأخيرا , والنتائج الرائعة , ثمار يانعة , للزرع اليانع المبارك , وكل عام وأنتم بخير.
-- كان الوالد يضاعف من دعمه للتجار المجتهدين
إن الاحتفالات الكثيرة التي نعيش أجواءها في دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بمناسبة اليوبيل الذهبي لاتحاد دولة الإمارات العربية , تقودنا إلى البدايات , إلى الرجال الأوائل الذين عاصروا المرحوم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان , وأخيه المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم , وإخوانهما الشيوخ الذين واكبوا المسيرة الاتحادية مع بداياتها , وكانت لهم جميعا الأيادي البيضاء في إرساء قواعد الاتحاد , وفي مسيرة التطور والازدهار , والتنمية والإعمار.
الحاج ناصر عبدالله أنوهي مدرسة في رجل
ويعتبر المرحوم الحاج ناصر عبدالله أنوهي من أهم تجار دبي المؤسسين , والذين كان كان لهم دورهم المتميز واللافت في السوق التجاري فجمعوا بين الأمانة والمهارة , باقتدار , ووازنوا بتقوى الله بين العمل التجاري , والعمل الخيري بنفس طويل – وأريحية مشهودة , تتواصل اليوم مع أبنائهم البررة , الذين تربوا في مدرستهم , ونهجوا نهجهم , وواصلوا مسيرتهم الناجحة.
بدايات منذ مائة عام تقريبا
ولاستعادة مآثر المرحوم الحاج ناصر عبدالله أنوهي في سوق دبي الكبير على شاطئ العبرة , بديرة بدبي , التقيت ابنه المحامي الأستاذ هاشم ناصر عبدالله أنوهي , الذي فتح صفحات تاريخ والده , بدقة وإمعان , وأسهب في الحديث عن مآثره , ومآثر جيله بأريحية ملحوظة. استهل الأستاذ هاشم ناصر عبدالله أنوهي اللقاء , بأن عرض علي مجموعة وثائق تجارية , وهي جملة دفاتر حسابات , يعود تاريخها إلى أكثر من مائة عام في بعضها , وأكثر من سبعين عاما في بعضها الآخر , وبعضها الأخير يعود بتاريخه إلى خمسين عاما تقريبا , إنها سلسلة أعمال لأجيال ثلاثة متوالية في أسرة عرفت واشتهرت في عالم التجارة , بالخبرة , والصدق والأمانة و مساعدة المحتاجين , وعلى مدار السنة. وأضاف الأستاذ هاشم أنوهي إلى أن هذه السجلات التجارية , إنما تدل على أن تجار دبي كانوا منظمين منذ البدايات , وذلك لاعتبارات عدة:
ثقة المعاملة ودقة الحسابات.
أهمية الاحتفاظ بالسجلات جيلا بعد جيل.
شمولية التعامل مع مختلف الشرائح من أصحاب السمو الشيوخ , إلى التجار , إلى العائلات , ثم الأصدقاء.
وتابع الأستاذ هاشم أنوهي يقول:وإضافة إلى وجود هذه الملفات التجارية , هناك دلالة أخرى على أن تجار دبي لم تقتصر معاملاتهم التجارية مع أسواق الإمارات وحسب , وإنما امتدت هذه المعاملات بإطارها الواسع إلى قطر , والبحرين , والكويت , والسعودية , وعُمان , وإيران , والعراق , واليمن , وأحيانا إلى شرق أفريقيا , الصومال , وإثيوبيا , وكينيا , وزنجبار , وتنزانيا , بما يدل على أن المنطقة بمجموعها المترامي , كانت تشكل سوقا تجارية مترابطة , سواء في التسويق , أو في الاستيراد والتصدير , وهذا ما يدل على خبرات عريقة وتسهيلات متوفرة , في هذه المناطق عامة.
دور متميز للمرحوم الشيخ سعيد
وأشار الأستاذ هاشم أنوهي إلى الدور المتميز يوم ذاك للمرحوم الشيخ سعيد آل مكتوم , والد الشيخ راشد رحمهما الله , الدور الأساسي في تسهيل العمل التجاري , وتوسيع خارطته , ليشمل بلدان الخليج , على ضفتيه , إضافة إلى شرق أفريقيا كما ذكرنا , وكذلك إلى العراق واليمن وحضرموت وسقطرى , والمكلا , وعدن , بحيث كان الترابط بينها يوميا , وموسميا , على مدار العام , كما كان وثيقا , وقد أدى في بعض الأحيان إلى نشوء روابط عائلية.
تحولات سوق اللؤلؤ
واستطرد الأستاذ هاشم ناصر أنوهي يقول:حيث إنه بعد تواري سوق اللؤلؤ الطبيعي , بعد ظهور اللؤلؤ الياباني الصناعي , تحولت هذه الأسواق إلى التجارة المشرعة أبوابها بكل الاتجاهات , بفضل أفكار المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم , فكان- رحمه الله- يحث التجار على ضرورة إيجاد البديل , وعدم الاستكانة لهذه التحولات , وضرورة الاستفادة من الفرص شرقا , وغربا , وشمالا , وجنوبا , ولكل مجتهد نصيب.
وأضاف:وتجدر الإشارة هنا إلى أن عشرات العائلات , من هذه المناطق في آسيا , وأفريقيا , قد استقرت في دبي , وغدت جزءا من النسيج الاجتماعي للبلاد , بما يتسم به من تنوع , وتعاون , وثقة , تكاملت جميعها في مجتمعنا اليوم (إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) وتابع الأستاذ هاشم يقول: فالتجارة تأتي بالصداقة , والشراكة , والمصاهرة والتفاعل الاجتماعي , بلا حدود , فكان كل تاجر مدرسة بخبرته , وفاعلا ومتفاعلا مع مجتمعه.
تطور التجارة بدبي
وأردف الأستاذ هاشم أنوهي يقول:وهنا لابد من التوقف أمام الأفكار الخلاقة للمرحوم الشيخ راشد بن سعيد -طيب الله ثراه - الذي اعتمد نهج تطوير التجارة في دبي , وتهيئة الظروف وتوفير التسهيلات , والاهتمام بالأجواء التجارية الصحية والنافعة , والتي تعزز الثقة والصدق والأمانة في المعاملة التجارية , وكذلك الاجتماعية الحاضنة لهذه التجارة , مع وضع الفرص , مضاعفة الطموحات التي تنعكس إيجابا على الجميع , لقد كان الشيخ راشد -رحمه الله - واضع اللبنة الأساسية للتجارة بدبي الحديثة , بحنكته , وبعد نظره , وتقديره الحكيم والصحيح للأمور. (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً) – صدق الله العظيم.
الاتحاد ضاعف من النجاحات
وحول سؤال عن تأثير الاتحاد في العام 1971 على المسار التجاري والاقتصادي قال الأستاذ هاشم أنوهي:وبعد الاتحاد شهدت البلاد ثورة تجارية , وطفرة اقتصادية , وعمرانية , وتعليمية , شاملة , مع إنشاء الموانئ البحرية , والمطارات الجوية , وشق الطرق وتجهيزها , وتحديث الأسواق التجارية القائمة , وبناء أسواق تجارية جديدة , إضافة إلى إنشاء البلدية , وغرفة التجارة , والدائرة الاقتصادية , والدائرة السياحية , وغيرها من الدوائر التي كانت بمثابة الارتكاز الراسخ الذي انطلقت منه الطفرة التجارية الجديدة , ولاتزال مسيرة الازدهار قائمة. لذلك غدت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم , تجسد بتطورها وازدهارها , التطبيق العلمي لأفكار المرحوم الشيخ زايد , وطموحاته العظيمة , وأفكار المرحوم الشيخ راشد وطموحاته الكبار كذلك , إضافة إلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , الأمر الذي جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم ,رقما صعبا في الاقتصاد العالمي , ويشكل معرض إكسبو 2020 بدبي اليوم الحدث الأهم , والعالمي المتميز واللافت , وبخاصة أن دبي هي أول مدينة عربية تستضيف هذا المعرض العالمي.
مدرسة الوالد وميراثه
وحول سؤال عن مدرسة والده الحاج ناصر أنوهي , ميراثه , قال الأستاذ هاشم أنوهي:تعلمنا من الوالد - رحمه الله- أولا بأن الرحمة قبل الربح , والأمانة والصدق هما أساس النجاح , كما كان الوالد -رحمه الله- يعتمد على الحوافز التي تضاعف من نشاط المجتهدين , لحثهم على ممارسة العمل التجاري , والاستفادة من الفرص , وكذلك كان يقدم البضائع للمبتدئين من التجار لمواصلة أعمالهم , ثم تسديد ما عليهم براحتهم , وهو ما يشبه نظام الائتمان , القائم حاليا في البنوك , كما كان- رحمه الله - يقدم نسبة معينة من البضائع للغير , لمباشرة أعمالهم , كتجربة أولى , وفي حال توفرت قناعته , بصدق التاجر , ونشاطه , وحسن نواياه , ومردود عمله , ضاعف من دعمه له , وهناك الكثير من التجار الذين بدؤوا بهذه الطريقة , وأصبحوا اليوم من التجار المعروفين في دبي ودولة الإمارات. وكان الوالد - رحمه الله - يتعامل بكل أنواع المواد الغذائية , وتموين السفن , أيام الغوص , بكل ماتحتاجه , كما أسهم رحمه الله في بناء المدارس , والمكتبات , والمساجد , بروح التعاون , وحب العمل الخيري , ومساعدة المحتاجين , والتعاطف مع الجميع.
بعد قيام الاتحاد :لافقير في الدولة
وأضاف الأستاذ هاشم أنوهي يقول:واليوم بعد قيام الاتحاد لايوجد فقير واحد في الدولة , بفضل ماوفرته الدولة من الصحة والتعليم , إلى العيادات والمستشفيات , إلى فرص العمل , إلى السكن والمواصلات , وما إلى ذلك من حياة الاستقرار والازدهار , الأمر الذي ضاعف من طموحات الجميع في المدارس والجامعات , والمتاجر والأسواق , والشركات والمؤسسات , وما إلى ذلك سبيلا , «وأما بنعمة ربك فحدِّث». وخلص الأستاذ هاشم أنوهي إلى القول:إن الطفرة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله- وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , هي حصاد طبيعي للإرث العظيم الذي زرعه الشيخ زايد , والشيخ راشد , وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات , في بناء الإنسان بالإيمان والتقوى , والتربية والتعليم , والجد والمثابرة , والطموح والتعاون , مما جعل هذه السمات مجتمعة الطابع المتميز لشعب الإمارات ودولة الإمارات , التي تحتضن اليوم أكثر من مئتي جنسية من دول العالم , وينعم الجميع بالسعادة والتسامح والطمأنينة والنجاح , فالإنسان هو الأساس أولا وأخيرا , والنتائج الرائعة , ثمار يانعة , للزرع اليانع المبارك , وكل عام وأنتم بخير.