هبة عبدالغني: «سناء» في «رأس الأفعى» عكس قناعاتي وسعيت لتجسيدها بصدق
تواصل الفنانة هبة عبدالغني حضورها اللافت في الدراما التلفزيونية، من خلال شخصية "سناء"، التي تقدمها في مسلسل "رأس الأفعى"، شخصية مركبة تحمل أبعادًا نفسية معقدة وتثير جدلًا واسعًا بين المشاهدين.وكشفت هبة عبدالغني، لموقع "القاهرة الإخبارية"، عن كواليس استعدادها لتجسيد الشخصية، مؤكدة أن العمل على الدور لم يكن تقليديًا، بل مر بعدة مراحل من التجارب والاختبارات للوصول إلى الصورة الأقرب لطبيعة الشخصية.وتطلبت هذه الشخصية تحضيرًا دقيقًا وعملًا مكثفًا على مختلف التفاصيل، سواء من حيث الشكل الخارجي أو البناء النفسي، في محاولة لتقديم نموذج درامي واقعي يعكس طبيعة الدور داخل الأحداث.
تحضير دقيق للشخصية
أوضحت هبة عبدالغني، أن الدور تطلب تحضيرًا دقيقًا على أكثر من مستوى، وقالت: "الدور احتاج شغلًا كبيرًا سواء على مستوى الشكل الخارجي أو البناء النفسي للشخصية لم يكن التحضير تقليديًا، بل مر بعدة مراحل من التجارب والاختبارات حتى نصل إلى الصورة الأقرب لطبيعة سناء داخل الأحداث، خاصة أنها شخصية تحمل أبعادًا معقدة".
وأضافت، أن التعاون مع فريق العمل كان عنصرًا أساسيًا في نجاح التجربة، مشيرة إلى أن دعم المخرج محمد بكير وبقية فريق المسلسل أسهم بشكل كبير في ظهور الشخصية بهذا القدر من الصدق والواقعية.
وأوضحت، أن التحضير للشخصية بدأ منذ اللحظة الأولى التي عُرض عليها الدور، إذ أدركت أن "سناء" تحتاج إلى تعامل مختلف عن الأدوار التي قدمتها من قبل.
وأكدت أن العمل لم يقتصر على الأداء التمثيلي فقط، بل امتد ليشمل دراسة تفاصيل الشكل الخارجي للشخصية وبناء ملامحها العامة، لأن هذه العناصر -بحسب قولها- تلعب دورًا مهمًا في إقناع المشاهد بطبيعة الدور وإدماجه داخل الأحداث الدرامية.
وأشارت هبة عبدالغني إلى أن فريق العمل حرص خلال مرحلة التحضير على دراسة الشكل المناسب للشخصية، إذ جرى تنفيذ فكرة "اللوك" وتجربتها أكثر من مرة قبل الاستقرار على الصورة النهائية.
وقالت، إن هذه التجارب كانت ضرورية لمعرفة ما إذا كان الشكل المختار يعكس طبيعة الشخصية ويخدم تطور الأحداث الدرامية بالشكل المطلوب، مؤكدة أن التفاصيل البصرية قد تكون أحيانًا مفتاحًا مهمًا لفهم المشاهد للشخصية.
ترك مساحة للشخصية
وكشفت "عبدالغني" أنها فضلت عدم فرض أسلوبها الشخصي المعتاد في الأداء على الدور، بل حاولت أن تمنح الشخصية مساحة لتتشكل بشكل طبيعي في أثناء العمل.
وقالت: "حاولت ألا أفرض أسلوبي المعتاد في الأداء، بل تركت مساحة للشخصية حتى تتشكل بطبيعتها. بعض الشخصيات تحتاج أن يترك الممثل نفسه لها حتى تتضح ملامحها بالكامل، خاصة أنني أجسد شخصية عكس قناعاتي".
تحديات الدور
وترى هبة عبدالغني، أن شخصية "سناء" من الأدوار الصعبة التي قد تواجه أي ممثل، لأنها تحمل أفكارًا وسلوكيات لا تتفق معها على المستوى الشخصي.
وأكدت أن التحدي الحقيقي تمثل في الفصل بين رأيها الشخصي كفنانة وبين متطلبات الدور، موضحة أن الممثل مطالب بتقديم الشخصية كما هي داخل النص، حتى لو كانت مثيرة للجدل أو مرفوضة من قبل الجمهور.
وأضافت، أن الصعوبة لم تكن في فهم الشخصية فقط،
بل في القدرة على التعامل معها نفسيًا في أثناء الأداء، قائلة: "هناك دائمًا مسافة يجب أن يتركها الممثل بينه وبين الشخصية، حتى يستطيع تقديمها بصدق دون أن يختلط موقفه الشخصي بها".
وعن ردود الفعل التي صاحبت ظهور شخصية "سناء"، أوضحت عبدالغني، أنها كانت متوقعة إلى حد كبير، لأن الشخصية بطبيعتها تثير رفض بعض المشاهدين.
وأشارت إلى أن هذا التفاعل في حد ذاته يُعد مؤشرًا مهمًا على وصول الشخصية إلى الجمهور، خاصة عندما يشعر المشاهد بواقعيتها ويتأثر بما تقدمه داخل الأحداث.
وأكدت، أن بعض الشخصيات لا يقاس نجاحها بمدى حب الجمهور لها، بل بمدى تصديقهم لوجودها داخل العمل الدرامي،
ما تعتبره أحد أهم معايير نجاح الأداء التمثيلي.
الدراما وتوثيق القضايا
وشددت هبة عبدالغني على أهمية الأعمال الدرامية التي تستلهم أحداثها من الواقع أو تلامس قضايا المجتمع،
مؤكدة أن الدراما المصرية كانت دائمًا سباقة في تقديم هذا النوع من الأعمال.
وقالت: "صُنّاع الدراما في مصر سباقون إلى تقديم هذا اللون من الأعمال التي تعكس قضايا المجتمع وتفاصيله، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البعد الإبداعي، أمر يمثل ضرورة ونقطة تميز للدراما المصرية".