منصور بن زايد يستقبل المبعوث الخاص لرئيس جمهورية بيلاروسيا إلى الشرق الأوسط
هل عصير التوت البري مفيد حقا لالتهاب المسالك البولية؟
يرتبط عصير التوت البري "الكرانبيري" في أذهان كثيرين بعلاج التهابات المسالك البولية، حتى بات يُعد خيارًا شائعًا فور ظهور أعراض مثل الحرقة وكثرة التبول. إلا أن الأبحاث الطبية الحديثة تشير إلى أن هذا الاعتقاد الشائع ليس دقيقًا بالكامل، بل قد يكون مضللًا في بعض الحالات.
ويحتوي التوت البري على مركبات طبيعية تُعرف باسم "البرو-أنثوسيانيدينات"، وهي مواد قد تساعد على منع بكتيريا "إيشيريشيا كولاي" من الالتصاق بجدار المثانة، وهو ما قد يقلل خطر الإصابة المتكررة بالتهابات المسالك البولية.
لكن الأطباء يؤكدون أن هذه الفائدة تقتصر على الوقاية، ولا تمتد إلى علاج الالتهاب القائم بالفعل. فبمجرد ظهور الأعراض، لا يكون عصير التوت البري بديلًا عن العلاج الطبي.. بل يحذر مختصون من أن شرب عصير التوت البري أثناء الإصابة بالتهاب المسالك البولية قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض بدلًا من تخفيفها. ويرجع ذلك إلى أن العصير يتميز بحموضته العالية، ما قد يسبب تهيجًا إضافيًا للمثانة الملتهبة.
وتوضح طبيبة المسالك البولية لاميا جابال أن التركيز في هذه المرحلة يجب أن يكون على شرب الماء والسوائل غير المهيجة، بهدف المساعدة على طرد البكتيريا، وليس إدخال مشروبات قد تزيد الشعور بالحرقة والانزعاج.
ماذا عن الوقاية؟
وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب عصير التوت البري بانتظام قد يساعد في تقليل تكرار الالتهابات لدى بعض النساء، خاصة اللواتي يعانين من التهابات متكررة. ولهذا السبب تسمح إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالإشارة إلى أن هناك "أدلة علمية محدودة وغير حاسمة" تدعم دور كوب يومي من عصير التوت البري في الوقاية.
لكن الخبراء ينبهون إلى ضرورة الحذر من الكمية ونوع العصير، إذ إن كثيرًا من المنتجات المتوافرة في الأسواق تحتوي على سكريات مضافة، ما قد يرفع مستويات السكر في الدم، خصوصًا لدى مرضى السكري، وهو عامل قد يزيد خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
وبالنسبة للأشخاص المعرّضين للإصابة المتكررة، قد تكون مكملات مستخلص التوت البري خيارًا أكثر أمانًا من العصير، لأنها تحتوي على تركيز أعلى من المركبات الفعالة دون كميات كبيرة من السكر.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن هذه المكملات لا تعالج العدوى النشطة. فعند ظهور أعراض واضحة مثل الألم أثناء التبول أو زيادة الإلحاح، يكون العلاج بالمضادات الحيوية ضروريًا ولا غنى عنه.
دعم للذاكرة طوال العمر
يصبح الميل الطبيعي لنسيان الأشياء أكثر انتشارًا مع تقدمنا في العمر. عندما يتعلق الأمر بالشيخوخة الصحية، فإن رعاية صحة دماغك بشكل استباقي أمر مهم سواء كان عمرك 20 أو 80 عامًا ويؤثر النظام الغذائي بشكل كبير على النتائج المعرفية، وفقا لما نشره موقع Mind Your Body Green. في حين أنه من المعروف جيدًا أن الفواكه الغنية بالبوليفينول مثل التوت تتميز بخصائص تمنح حماية الأعصاب، كشفت دراسة جديدة، نشرها موقع Frontiers in Nutrition، أن مكملات البوليفينول هي أيضًا طريقة فعالة لجني فوائد هذه المغذيات النباتية لصحة الدماغ.
شارك في الدراسة 60 من الرجال والنساء الأكبر سنًا، الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا. تم تقييم المشاركين في بداية ونهاية التجربة، التي استمرت 12 أسبوعًا، لمعرفة كيف أثرت مكملات التوت البري على إدراكهم، أي الذاكرة والوظيفة التنفيذية، ووظيفة الدماغ والمؤشرات الحيوية للإشارات العصبية.
أظهر المشاركون الذين تلقوا مكملات التوت البري تحسنا كبيرا في الذاكرة العرضية البصرية، أي القدرة على تذكر تفاصيل ما يبدو عليه شيء ما، عند مقارنتهم بالمجموعة الضابطة.
ترتبط الذاكرة العرضية أيضًا بتذكر تفاصيل حدث وقع في وقت سابق من حياة المرء، سواء يوم الزفاف أو أول مولود. تشير النتائج إلى أن التوت البري، وبشكل أكثر تحديدًا مركب البوليفينول، يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز الذاكرة والحفاظ عليها في وقت لاحق من الحياة.
يفترض الباحثون أن التحسن في الذاكرة ربما يكون نتيجة لزيادة تدفق الدم إلى القشرة الشوكية الداخلية، وهي بوابة دخول ومغادرة المعلومات من الحُصين، حيث يحدث التعلم وتكوين الذاكرة بالدماغ.
علاوة على التأثيرات الإيجابية للذاكرة، أدت مكملات التوت البري أيضًا إلى انخفاض كبير في نسبة الكوليسترول الضار LDL. وبالتالي يتم تعزيز ودعم صحة الأوعية الدموية، مما يزيد من نتائج تحسن الأداء المعرفي.