وزارة الأسرة توسّع برامج تأهيل الكوادر الشرطية في مجال حماية الطفل على مستوى الدولة
تواصل وزارة الأسرة جهودها لتعزيز منظومة حماية الطفل وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في القطاعات المعنية، من خلال تنفيذ برنامج اختصاصي حماية الطفل في القطاع الشرطي، بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وبالشراكة مع القيادات العامة للشرطة في كل من رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، بهدف تأهيل كوادر شرطية متخصصة ورفع جاهزيتها للتعامل مع قضايا حماية الطفل وفق منهجيات مهنية تراعي احتياجات الطفل ومصلحته الفضلى.
واختتمت الوزارة المرحلة الأولى من البرنامج في إمارة رأس الخيمة، بمشاركة أكثر من 35 من منتسبي القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، وذلك خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر 2026 في مركز شباب رأس الخيمة – الظيت، فيما تستعد الوزارة لتنفيذ البرنامج في إمارة أم القيوين خلال الفترة من 12 إلى 15 أكتوبر المقبل، وفي إمارة الفجيرة خلال الفترة من 16 إلى 19 نوفمبر 2026، بما يعكس التوجه نحو توسيع نطاق التدريب والتأهيل المتخصص للكوادر الشرطية على مستوى الدولة.
ويأتي البرنامج في إطار حرص وزارة الأسرة على تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والمجتمعية المعنية بحماية الطفل، وبناء قدرات الكوادر الوطنية في القطاعات الشرطية والاجتماعية والتعليمية والصحية، بما يسهم في تطوير استجابات متخصصة وفعالة، وترسيخ نهج وقائي يقوم على الرصد المبكر والتدخل الاستباقي، إلى جانب توحيد الممارسات المهنية وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية.
وأكدت سعادة حصة تهلك، الوكيل المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين، الوكيل المساعد لقطاع الحماية الأسرية بالإنابة في وزارة الأسرة، أن الاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في حماية الطفل يمثل أحد المسارات الأساسية لتعزيز كفاءة منظومة الحماية، مشيرةً إلى أن البرنامج يجسد أهمية التكامل بين الجهات الحكومية في تطوير القدرات المهنية للعاملين مع الأطفال، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع الحالات وفق أساليب علمية وقانونية تراعي سلامة الطفل واحتياجاته. وقالت إن وزارة الأسرة تحرص على بناء قدرات وطنية متخصصة في مجال حماية الطفل، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية، بما يدعم منظومة متكاملة للوقاية والرصد المبكر والتدخل الفاعل، ويعزز قدرة الكوادر على التعامل مع الحالات وفق منهجيات مهنية تضع مصلحة الطفل وسلامته في مقدمة الأولويات، مشيرة إلى أن التوسع في تنفيذ البرنامج ليشمل القيادات الشرطية في رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، يأتي تأكيداً على أهمية توحيد الجهود وتطوير الممارسات المهنية على مستوى الدولة، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال وأسرهم، ويؤكد اهتمام وحرص مختلف مؤسسات الدولة بالطفل ورفع كفاءة التعامل والتواصل معه. وأضافت سعادتها أن البرنامج يأتي ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومة مستدامة لحماية الطفل، وتعزيز الشراكات المؤسسية مع الجهات ذات العلاقة، بما يدعم بناء مجتمع آمن ومتماسك، ويرتقي بجودة الحياة للأطفال والأسر، وينسجم مع المستهدفات الوطنية في مجال الحماية الاجتماعية وجودة الحياة.
ويقدم البرنامج للمشاركين إطاراً متكاملاً من المعارف والمهارات المتخصصة في مجال حماية الطفل، حيث يتناول المبادئ الأساسية لحماية الطفل والقوانين والسياسات الوطنية ذات الصلة، وأنواع الإساءة ضد الأطفال ومؤشرات التعرف عليها، وتقييم مستويات الخطورة ووضع خطط الاستجابة، إلى جانب التواصل الآمن وآليات الإبلاغ ومهارات التواصل الفعال مع الأطفال المعرضين للإساءة، والتطبيقات العملية لاختصاصيي حماية الطفل.
كما يركز البرنامج على تعريف المشاركين بآليات البلاغ والتدخل الفوري والإجراءات القانونية ذات الصلة، وتمكينهم من استخدام أدوات تقييم المخاطر لتحديد مستويات الخطر ووضع خطط الحماية المناسبة، إلى جانب تطوير مهارات المقابلة المراعية لاحتياجات الطفل، بما يضمن توفير بيئة آمنة وداعمة أثناء التعامل مع الحالات.
ويتضمن البرنامج كذلك تعزيز قدرة المشاركين على التعرف إلى المؤشرات الجسدية والنفسية والسلوكية الدالة على الإساءة والإهمال والاستغلال، وإعداد التقارير المهنية الخاصة بدراسة الحالات والتعامل معها، بما يعزز كفاءة الاستجابة للحالات ويكرس النهج الوقائي القائم على الرصد المبكر والتدخل قبل تفاقم المخاطر. وتنفذ وزارة الأسرة البرنامج بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وبالشراكة مع القيادات العامة للشرطة في رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، وبمشاركة كوادر تدريبية متخصصة من الأكاديمية، في إطار منظومة عمل متكاملة تهدف إلى توحيد المفاهيم والممارسات وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بحماية الطفل.
ويستهدف البرنامج منتسبي وحدات التحقيق في القيادات العامة للشرطة، بما يعزز قدرتهم على التعامل المتخصص مع الحالات التي تستدعي الحماية والتدخل، ويدعم تكامل الأدوار بين الجهات الشرطية والاجتماعية والصحية والتعليمية ذات الصلة.
ويمثل تنفيذ البرنامج في رأس الخيمة ثم التوسع إلى أم القيوين والفجيرة خطوة ضمن توجه وزارة الأسرة نحو بناء قاعدة أوسع من الكوادر الوطنية المؤهلة في مجال حماية الطفل، بما يعزز توحيد منهجيات العمل ورفع كفاءة الاستجابة للحالات على المستويين المحلي والاتحادي. ومن خلال هذه البرامج، تواصل الوزارة العمل على ترسيخ ثقافة الحماية والوقاية، وتعزيز الوعي بحقوق الطفل وآليات الحماية المتاحة، ودعم التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية، بما يسهم في توفير منظومة حماية أكثر شمولاً واستدامة، تضع سلامة الطفل ورفاهه ومصلحته الفضلى في صميم جهودها.