وزارة تمكين المجتمع تطلق «منظومة الدعم المؤسسي» لتعزيز قطاع النفع العام

وزارة تمكين المجتمع تطلق «منظومة الدعم المؤسسي» لتعزيز قطاع النفع العام

أطلقت وزارة تمكين المجتمع «منظومة الدعم المؤسسي» الموجهة لمؤسسات النفع العام، بهدف تطوير قدراتها المؤسسية ورفع جاهزيتها واستدامة مبادراتها وبرامجها، لتمكينها من الإسهام بفاعلية في تحقيق الأولويات الوطنية.
وترسخ هذه الخطوة مكانة قطاع مؤسسات النفع العام كشريك فاعل ومؤثر في مسيرة التنمية، حيث تعكس توجهات دولة الإمارات ورؤية القيادة الرشيدة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامةً وازدهاراً. جاء هذا الإطلاق خلال «ملتقى مؤسسات النفع العام» الذي نظمته الوزارة في متحف زايد الوطني بإمارة أبوظبي، سعياً لتبادل المعرفة والخبرات حول أفضل ممارسات الحوكمة بما يسهم في رفع كفاءة الأداء. وشهد الملتقى حضور سعادة عائشة يوسف، وكيل وزارة تمكين المجتمع، وسعادة محمد مبارك المزروعي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع مؤسسات النفع العام، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة والمسؤولين وأعضاء مؤسسات النفع العام.
وأكدت عائشة يوسف، أن إطلاق هذه المنظومة يترجم رؤية دولة الإمارات في تعزيز دور هذا القطاع الحيوي كشريك رئيسي وفاعل في مسيرة التنمية الحضارية التي تشهدها الدولة، ويدعم بناء بيئة مرنة وممكنة للعمل المجتمعي والإنساني تقوم على الكفاءة والاستدامة.
ولفتت إلى أن العطاء والعمل المجتمعي يمثلان جزءاً من نهج دولة الإمارات وقيمها الراسخة وهويتها الوطنية، مشيرة إلى أن مؤسسات النفع العام، بما تملكه من مقومات وإمكانات وخبرات متخصصة، تعد من أهم روافد هذا النهج الذي ينعكس إيجاباً على المجتمع الإماراتي وجودة حياته.
وأضافت أن «منظومة الدعم المؤسسي» تمثل خطوة استراتيجية تعزز جاهزية هذه المؤسسات وترفع كفاءتها بما يسهم في استدامة أثرها، مبينة أن الدعم الذي توفره المنظومة لا يقتصر على تطوير المبادرات، بل يمتد إلى بناء القدرات التي تمكنها من تحقيق رؤيتها وأهدافها المستقبلية بكفاءة وفاعلية.
وقال محمد مبارك المزروعي، إن المنظومة تشكل خطوة مهمة ونوعية في مسار التطوير عبر الانتقال من مفهوم الدعم التقليدي إلى التمكين المؤسسي القائم على الاستدامة والأثر والنتائج، موضحاً أنها تترجم مستهدفات «الرؤية الاستراتيجية 2030 .. شركاء في التنمية» وتستجيب لاحتياجات القطاع وتطلعاته.
وأشار إلى ارتكاز هذه الرؤية على محاور عدة، أبرزها بناء قطاع مؤسسات نفع عام يكون شريكاً رئيسياً في التنمية الوطنية، وتطوير منظومة متكاملة تعزز قدرات المؤسسات واستدامتها، وتوسيع الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص لتوحيد الجهود وتحقيق الأولويات الوطنية، كما تشمل الرؤية ترسيخ الحوكمة والشفافية والامتثال لرفع ثقة وكفاءة القطاع، وقيادة خطط مستقبلية نحو تحول رقمي يدعم اتخاذ القرار بناءً على البيانات وقياس الأثر لتحقيق نتائج مجتمعية مستدامة.
وشملت محاور الملتقى استعراض أنواع الدعم المؤسسي المقدم، والشروط والمعايير المعتمدة لصرفه، وآليات دراسة الحالات المستحقة للدعم، وتحديد الضوابط التنظيمية والمالية، فضلاً عن آلية الرقابة المرتبطة باستخدام الدعم المؤسسي.
وتعتمد المنظومة الجديدة على معايير واضحة تستهدف تقديم الدعم للمؤسسات لضمان توجيهها نحو المبادرات الأكثر فاعلية واستدامة بما يسهم في تطوير القطاع. وتتضمن المنظومة نوعين من الدعم، يتمثل الأول في «الدعم المؤسسي»، وهو دعم مالي يصرف لمرة واحدة للمؤسسات حديثة الإشهار بقيمة 50 ألف درهم لتمكينها من استكمال متطلبات التأسيس والانطلاق في تنفيذ برامجها وأنشطتها؛ أما النوع الثاني فيتمثل في «دعم التمكين المؤسسي»، والذي يستهدف المؤسسات المستوفية للمعايير المعتمدة من خلال شرائح تمويل تصل إلى 400 ألف درهم، وذلك وفق مستويات الأداء والجاهزية المؤسسية.