وفد حكومي إماراتي يبحث توسيع شراكة التبادل المعرفي مع السنغال
بحث وفد حكومي إماراتي، خلال زيارة رسمية إلى جمهورية السنغال، سبل تطوير الشراكة في التبادل المعرفي والتحديث الحكومي بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية السنغال، وتوسيع نطاقها لتشمل مبادرات ومشاريع جديدة تواكب الأولويات الوطنية للسنغال، وتدعم جهود تطوير الأداء وبناء القدرات الحكومية.
وعقد الوفد الإماراتي سلسلة لقاءات مع قيادات في حكومة السنغال، إذ التقى سعادة محمد بن طليعة مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون التبادل المعرفي الحكومي، معالي آلان ديوف الوزير لدى رئيس جمهورية السنغال المكلف بمتابعة وتقييم الأجندة الوطنية للتحول «السنغال 2050»، وسعادة ثيورو مباي سال الأمينة العامة لوزارة الخدمة المدنية والعمل وإصلاح الخدمة العامة، والدكتور بيروم هولو با المدير العام للمكتب التشغيلي لتنسيق ومتابعة المشاريع والبرامج بمكتب رئيس الوزراء، وباباكار نينغ المدير العام للصندوق السيادي للاستثمارات الاستراتيجية، وأرونا توريه مدير التعاون الفني ومنسق برنامج دعم مبادرات التضامن من أجل التنمية. وركزت اللقاءات على استعراض ما حققته الشراكة بين حكومتي البلدين، والتعرف إلى الأولويات الحكومية للسنغال، وبحث فرص التعاون في التحول الحكومي، وبناء القدرات، وتعزيز كفاءة الأداء والتنفيذ الحكومي.
وأكد محمد بن طليعة أن حكومة دولة الإمارات تتبنى نهجاً راسخاً في بناء الشراكات الدولية القائمة على تبادل المعرفة والخبرات والتعلم المتبادل، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التعاون الحكومي في تطوير نماذج العمل، وتعزيز القدرات، ودعم الحكومات في تحقيق أولوياتها التنموية والمستقبلية.
وقال إن برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي يواصل توسيع التعاون مع حكومة جمهورية السنغال، والبناء على ما حققته الشراكة خلال السنوات الماضية، من خلال مبادرات ترتبط بأولوياتها الوطنية وتطلعاتها المستقبلية، بما يعزز دوره في نقل التجارب الناجحة، وبناء القدرات الحكومية، وتحويل المعرفة إلى مخرجات عملية وأثر مستدام. وبحث محمد بن طليعة مع معالي آلان ديوف أبرز الأولويات والمشاريع المستقبلية للسنغال، والمجالات التي يمكن أن تسهم فيها شراكة التبادل المعرفي الحكومي في دعم تنفيذها وتسريع تحقيق مستهدفاتها.
وخلال لقائه مع الدكتور بيروم هولو با، اطلع الوفد على مستجدات العمل والأولويات الحكومية وآليات متابعة تنفيذ البرامج والمشاريع الوطنية، وبحث فرص تبادل الخبرات في مجالات المتابعة الحكومية ورفع كفاءة التنفيذ وتحقيق المستهدفات.
وناقش الوفد مع ثيورو مباي سال فرص تعزيز التعاون في تطوير رأس المال البشري الحكومي، وبناء القدرات والكفاءات، وتطوير منظومات العمل الحكومي، بما يعزز جاهزية الكوادر للمساهمة في تحقيق الأولويات الوطنية.
كما تناول اللقاء مع باباكار نينغ فرص تبادل المعرفة والخبرات في المجالات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، واطلع الوفد على دور الصندوق السيادي للاستثمارات الاستراتيجية في دعم الأولويات التنموية في جمهورية السنغال.
وتأتي الزيارة امتداداً للشراكة بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية السنغال في مجال التبادل المعرفي والتطوير الحكومي، التي تم تأطيرها في فبراير 2020 بتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التحديث والتطوير الحكومي، وتم تجديدها في فبراير 2026.
وشهدت الشراكة منذ إطلاقها تنظيم 231 ورشة عمل استفاد منها 8056 متدرباً، وشملت مجالات الخدمات الحكومية، والتميز والابتكار الحكومي، والقيادات وبناء القدرات، والمسرعات الحكومية، والإستراتيجية والأداء الحكومي، إلى جانب إطلاق مبادرة مليون مبرمج سنغالي عام 2022.
يُذكر أن حكومة دولة الإمارات أطلقت برنامج التبادل المعرفي الحكومي بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجالات التحديث والتطوير الحكومي.
ومنذ إطلاقه عام 2018، نجح البرنامج في إطلاق شراكات مع عشرات الدول حول العالم، بهدف بناء القدرات المؤسسية وتطوير الأداء الحكومي من خلال تبادل المعرفة في مجالات التخطيط الإستراتيجي، والتميز الحكومي، وريادة الخدمات الحكومية، إضافة إلى تنفيذ مبادرات إستراتيجية وبناء القدرات المؤسسية.