«سيملس الشرق الأوسط».. تبني التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في الإمارات يعيد تشكيل التجارة

«سيملس الشرق الأوسط».. تبني التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي في الإمارات يعيد تشكيل التجارة


أكد متخصصون في تكنولوجيا المدفوعات أن دولة الإمارات تشهد تسارعاً في تبني حلول التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، مدفوعاً بنمو التجارة الإلكترونية وتطور منظومة المدفوعات المحلية والعابرة للحدود، فيما تبرز "التجارة الوكيلة - Agentic Commerce" والمدفوعات التي ينفذها وكلاء الذكاء الاصطناعي كأحد الاتجاهات المتوقع أن تعيد تشكيل تجربة التجارة والدفع خلال المرحلة المقبلة.
وقالوا على هامش مشاركتهم في النسخة الحالية من "سيملس الشرق الأوسط" في مركز دبي التجاري العالمي بين 22 و24 سبتمبر، إن السوق الإماراتية تتميز بسرعة تبني التقنيات الجديدة وتطور البنية التحتية للمدفوعات، بالتزامن مع تحول تفضيلات المستهلكين نحو تجارب دفع أكثر سلاسة واندماجاً في رحلة التسوق.
وقال ناكول كوثاري، رئيس منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ لدى "جسباي"، إن الشرق الأوسط يعد من أكثر المناطق الاقتصادية نشاطاً في العالم حالياً، مشيراً إلى أن "سيملس الشرق الأوسط" يجمع مختلف أطراف منظومة المدفوعات، بما يشمل التجار ومقدمي خدمات الدفع وجهات الاستحواذ وبوابات الدفع وشركات "اشتر الآن وادفع لاحقاً".
وأضاف أن جمع هذه الأطراف تحت مظلة واحدة يوفر فرصة لمناقشة الابتكارات وتطوير التعاون مع العملاء والشركاء، مشيراً إلى أن الشركة أجرت بالفعل عدداً من المناقشات منذ انطلاق الحدث وتتطلع إلى البناء عليها خلال أيامه الثلاثة.
وكشف عن شراكة تمت في اليوم الأول مع مجموعة الفطيم، التي تمتلك أعمالاً وعلامات في قطاعات متعددة تشمل التجزئة والتجارة الإلكترونية والسيارات وغيرها، موضحاً أن منصة "جسباي" ستعمل على معالجة المدفوعات عبر هذه الأعمال من خلال منصة موحدة.
وحول مشهد التكنولوجيا المالية في الإمارات، أكد كوثاري أن السوق يشهد تطوراً متواصلاً، في ظل وجود العديد من جهات الاستحواذ على المدفوعات وشركات "اشتر الآن وادفع لاحقاً"، إلى جانب ظهور المزيد من وسائل الدفع المحلية وإطلاق أنظمة للدفع الفوري ومنظومة دفع محلية.
وأضاف أن أهمية الإمارات تتجاوز السوق المحلية، في ظل دخول شركات وتجار عالميين إلى الدولة، بالتوازي مع توسع شركات من المنطقة إلى أسواق أخرى حول العالم، ما يؤدي إلى تنامي حركة المدفوعات العابرة للحدود.
ورأى كوثاري أن "التجارة الوكيلة" ستكون من أبرز المجالات التي تستحق المتابعة خلال السنوات المقبلة، موضحاً أنها تشمل جانباً يتعلق بالمعاملات بين الشركات وآخر يرتبط بالمستهلك.
وأضاف أن استخدام التقنيات الوكيلة في معاملات الشركات وصل إلى مرحلة أكثر تقدماً من التطبيقات الموجهة للمستهلكين، ما يتيح مستقبلاً التعامل مع تدفقات عمل أكثر تعقيداً في قطاع الأعمال.
من جانبه، قال ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "تشيك أوت دوت كوم"، "سيملس الشرق الأوسط" يمثل فرصة للقاء عملاء الشركة والاستماع إلى احتياجاتهم، إلى جانب استعراض المنتجات الجديدة التي تطلقها في السوق، بما يساعد على مواكبة التحولات السريعة في سلوك المستهلكين وقطاع المدفوعات.
وقال إن التجارة الإلكترونية تواصل تسجيل نمو في المنطقة، مشيراً في هذا السياق أيضاً إلى تحول متزايد نحو ما يعرف بـ"المدفوعات غير المرئية"، موضحاً أن 97% من المستهلكين الذين شملتهم استطلاعات الشركة يتطلعون إلى هذا النوع من تجارب الدفع. وأوضح أن مفهوم "الدفع غير المرئي" يقوم على جعل عملية السداد أكثر سلاسة واندماجاً في تجربة الشراء، وتقليل الاحتكاك والخطوات التي يواجهها المستهلك عند إتمام المعاملة.

وأكد أهمية ذلك بالنسبة للتجار، مشيراً إلى أن بيانات الشركة تظهر أن 35% من المستهلكين سيتحولون إلى موقع منافس في حال عدم تمكنهم من إتمام عملية الدفع، ما يجعل كفاءة تجربة السداد عاملاً مؤثراً في الاحتفاظ بالعملاء.
وقال إن الذكاء الاصطناعي بدأ بدوره في إحداث تحول جديد من خلال "التجارة الوكيلة"، مشيراً إلى أن أكثر من نصف الأشخاص في الإمارات يستخدمون بالفعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل في عمليات البحث والمهام اليومية، مع وجود توجه نحو زيادة استخدام هذه التقنيات في عمليات الشراء والدفع.
ووصف أبونداندولو بيئة التكنولوجيا المالية في الإمارات بأنها إيجابية وتشهد نمواً.
وأضاف أن المستهلكين في دولة الإمارات يظهرون استعداداً متزايداً لاستخدام التقنيات الجديدة، مؤكداً أن تبني التكنولوجيا في السوق الإماراتية يجري بوتيرة أسرع من العديد من الأسواق الأخرى.