حلم الأكراد بالحكم ذاتي سينتهي

أكراد سوريا... بين سندان الأسد ومطرقة أردوغان

25 ديسمبر 2018 المصدر : تعليق 194 مشاهدة طباعة
عن وضع أكراد سوريا بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ بسحب كامل القوات الأمريكية من البلاد، كتبت إليزابيث تسوركوف في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن القرار فاجأ الأكراد وجعلهم يشعرون بخيبة أمل بعدما كانوا يعتمدون على الدعم الأمريكي في المنطقة. ولكن ليس الأكراد وحدهم أصيبوا بالخيبة. 
 
وقالت إن مسؤولاً بارزاً في حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يسيطر على المنطقة عبر ميليشياته، تحدث إلى “هآرتس” من منزله في القامشلي في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع تركيا، مؤكداً أن القرار فاجأ الجميع، بمن فيهم القوات الأمريكية. 
 
وأوضح أن “المسؤولين الأمريكيين العسكريين يقيمون علاقات ممتازة” مع المقاتلين الأكراد “ووقفوا جنباً إلى جنب حتى هذه اللحظة في الميدان ضد داعش”. وأضاف أنه “لا يعرف متى سينفذ الانسحاب. ومنذ يومين وصلت شحنة مساعدات دولية في سياق القتال ضد داعش”. وأكد ناشطون وصحافيون، في شمال شرق سوريا دخول شاحنات ذخيرة من العراق إلى سوريا. 

وأوضحت تسوركوف أن القرار الأمريكي أتى بعد مكالمة هاتفية بين ترامب وأردوغان. وتعارض تركيا بشدة الدعم الأمريكي لميليشات حزب الاتحاد الوطني الكردي، النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني في تركيا. وفي ديسمبر “كانون الأول”، أرسلت تركيا آلاف المقاتلين الأتراك، وثواراً عرباً تحت إشرافها إلى الحدود التركية السورية. وتهدد أنقرة بغزو المناطق التي تسيطر عليها في الشمال السوري، لتأمين حدودها. ونقلت تسوركوف عن سكان في شمال شرق سوريا مخاوفهم من أمرين بعد الانسحاب: أن تغزو تركيا المنطقة، أو أن يسيطر عليها نظام بشار الأسد. 
 
وعبر صحافي كردي يدعى عقيد، يعيش في مدينة الحسكة، عن قلق معظم الأكراد من الوقوع بين المطرقة والسندان. فمن جهة هناك التهديد بعودة النظام السوري إلى المنطقة الكردية، ومن جهة أخرى هناك تهديد باجتياح الجيش التركي.  وقال عقيد : “لا فرق بين الجهتين، في الحالتين نواجه خطراً حقيقياً. الناس خائفون حتى الموت. إنهم يخشون فقدان الأمن وتهديدات داهمة». 
 
وأشارت إلى أن القلق من اجتياح تركي نابع في جزء منه من منطقة عفرين في شمال شرق سوريا، التي سيطرت عليها تركيا بمساعدة الثوار السوريين في مارس “آذار” 2018. ومنذ الإجتياح التركي للمنطقة التي كانت تحت سيطرة ميليشيات حزب الاتحاد الوطني، تعرضت إلى تغيير ديموغرافي، وانتقل سكان عرب من المناطق التي استسلمت فيها المعارضة السورية إلى منازل الأكراد الذين فروا من عفرين في الاجتياح التركي. ونهبت الفصائل السورية الموالية لتركيا، عفرين وتستمر في سرقة السكان وإذلالهم. 

وخلصت إلى أنه إذا غزت تركيا المنطقة الكردية أو استعادها نظام الأسد، فإن حلم الأكراد بالحكم ذاتي سينتهى. إن الحكم الذاتي الكردي كان بعيداً عن الديمقراطية، لكنها المرة الأولى منذ عقود، يحصل فيها الأكراد على فرصة تعلم لغتهم والتحدث بها علناً والاحتفال بأعيادهم.  ولكن الانسحاب الأمريكي قضى على الآمال في حصول الاتحاد الوطني الكردي على تنازلات الحد الأدنى من نظام الأسد، الذي يعلم أن كل ما عليه فعله الآن، هو انتظار الانسحاب الأمريكي.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      10428 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      1234 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      11481 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10629 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69861 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62967 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41776 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40840 مشاهده