الإمارات والكويت إخوة للأبد
أمسية موسيقية في ندوة الثقافة والعلوم
نظمت ندوة الثقافة والعلوم أمسية موسيقية احتفاءً بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، أحيت الأمسية فرقة الإمارات الموسيقية وهي أول فرقة موسيقية إماراتية تسهم في تقديم الأغنية الإماراتية بروح جماعية منظمة، وقد عملت منذ انطلاقتها على صون التراث الموسيقي المحلي وتقديمه بصياغات فنية معاصرة تحترم الجذور وتخاطب الذائقة الحديثة منذ أسسها الفنان عيد الفرج.
حضر الأمسية بلال البدور رئيس مجلس إدارة الندوة وعلي عبيد الهاملي نائب الرئيس ود. صلاح القاسم المدير الإداري وجمال الخياط المدير المالي وعلي الشريف وفاطمة ثاني أعضاء مجلس الإدارة، ود. محمد سالم المزروعي عضو مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، ومحمد العصيمي ود. رفيعة غباش ود. مريم لوتاه ونخبة من الجمهور والمهتمين.
استهل الحفل بافتتاح معرض الكتب الكويتية والإماراتية للمقتني عبدالله المر الكعبي ويضم المعرض كتبا ومجلات وصحفا تجذر العلاقة العميقة بين الدولتين، وبعدها جاءت الأمسية الموسيقية التي تضمنت باقة مختارة من الأغاني الإماراتية والكويتية القديمة، المستوحاة من التراث الشعبي للبلدين، بما تحمله من مفردات البحر والصحراء، وأهازيج وأغاني الفرح والمناسبات، في مشهد فني يعكس عمق التشابه الثقافي والتداخل التاريخي بين المجتمعين الإماراتي والكويتي.
في الأمسية اجتمع صوتا الإمارات والكويت على مسرح واحد، في رسالة فنية تؤكد أن الموسيقى كانت ولا تزال جسرًا إنسانيًا يختصر المسافات ويقرب القلوب، شارك في إحيائها من دولة الإمارات كل من الفنان جاسم محمد والذي أمتع الجمهور بأداء أغنية صوت السهارى من ألحان يوسف الدوخي، كلمات يوسف الدوخي، وأغنية طاير من الفرحة من ألحان راشد الماجد، وكلمات خالد المريخي، وختم بأغنية أرض الوطن من ألحان عيد الفرج، وكلمات معالي عبدالله بالحيف. كما غرد الفنان الكويتي ناصر مشاري بباقة من الأغنيات منها أنا كويتي من ألحان حسين الجسمي، كلمات علي الفضلي، وأغنية سيدي يا سيد ساداتي من ألحان جابر جاسم، كلمات أحمد الكندي، ويا موطني من ألحان متعب الفرج، كلمات محمد الشريدة.
وختم الأمسية الفنان سيف العلي بأغاني عدة منها يا متلف الروح من ألحان سماري من التراث الكويتي، كلمات عيسى الشمري، وأغنية ضاع فكري من ألحان أحمد الكندي، كلمات يوسف الدوخي، وأغنية اليوهري من ألحان عيد الفرج مستوحاة من التراث الإماراتي.
وتكتسب الأمسية دلالتها من كونها تأتي في سياق التأكيد على أن جذور العلاقة بين الإمارات والكويت ليست طارئة أو ظرفية، بل هي علاقة ضاربة في عمق التاريخ، تشكلت عبر التبادل التجاري، والتواصل التعليمي، والتداخل الاجتماعي، والتكامل الثقافي والفني، لتصنع نموذجًا خليجيًا متفردًا في الأخوّة الصادقة والمصير المشترك.
وتؤكد ندوة الثقافة والعلوم من خلال هذه الأمسية استمرار دورها الثقافي في تعزيز جسور التواصل بين شعوب المنطقة، وترسيخ القيم المشتركة عبر الفنون، باعتبارها لغة عالمية قادرة على التعبير عن التاريخ والهوية والوجدان المشترك.