أول علاج جيني يغير مصير مرضى فقر الدم المنجلي
في إنجاز علمي يُعد من أبرز اختراقات الطب الحديث، تُوّج العالمان سوي لاي ثين من المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم "NHLBI"، وستيوارت أوركين من جامعة هارفارد بجائزة "الاختراق في علوم الحياة" البالغة 3 ملايين دولار، تقديراً لأبحاثهما التي مهّدت الطريق لأول علاج جيني فعّال لاضطرابات الدم الوراثية باستخدام تقنية كريسبر لتحرير الجينات.
الجائزة جاءت تتويجاً لمسار علمي طويل قاد إلى تطوير علاج جيني يُعرف باسم "كاسغيفي"، والذي يمثل أول محاولة ناجحة لعلاج وظيفي لأمراض معقدة مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا بيتا، بحسب "لايف ساينس".
هذا العلاج لا يكتفي بتخفيف الأعراض، بل يعالج جذور المرض عبر تعديل جيني دقيق، يعيد للجسم قدرته على إنتاج نوع من الهيموغلوبين كان نشطاً في مرحلة الطفولة المبكرة.
تسلّم ثين وأوركين جوائزهما في حفل أقيم في لوس أنجليس، السبت الماضي.
وتُمنح جائزة الإنجازات الرائدة في علوم الحياة منذ عام 2013 تقديراً للإنجازات في علوم الحياة .
القصة بدأت بسؤال علمي بسيط: "لماذا يعاني بعض المرضى من أعراض أخف من غيرهم؟"، قاد هذا التساؤل الباحثة سوي لاي ثين إلى اكتشاف دور جين يُعرف باسم "BCL11A"، يعمل كمثبط لإنتاج "الهيموغلوبين الجنيني" مع التقدم في العمر.
وبالتعاون مع أبحاث ستيوارت أوركين، تم التوصل إلى أن تعطيل هذا الجين يمكن أن يعيد تشغيل إنتاج هذا النوع من الهيموغلوبين، ما يخفف بشكل جذري من تأثير الأمراض.