سباق البيت الأبيض لعام 2020:

أي مرشح ديمقراطي سيكون الأوفر حظا ضد ترامب...؟

19 أكتوبر 2019 المصدر : •• الفجر -الكسيس فيرتشاك – ترجمة خيرة الشيباني تعليق 133 مشاهدة طباعة
-- علامة بايدن التجارية الوحيدة هي معارضة ترامب والرغبة في استعادة إرث باراك أوباما 
-- الخصوصية الأولى لهذه التمهيدية هي طرح ثلاثة مسارات مختلفة أيديولوجياً عن ترامب
-- الشارع ليس مفتوحا أمام اليزابيت وارن حتى الآن، ولن يتحقق ذلك إلا إذا استسلم ساندرز
--  بدهاء، حوّل ساندرز نوبته القلبية إلى رسالة سياسية حول موضوع الصحة
-- ثلاثة مـترشــحين برزوا في السباق التمهيدي، لكن لا أحد مثل أوباما عام 2008
 
عشية المناظرة الرابعة بين المترشحين للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي دارت وقائعها مساء الثلاثاء الماضي، يبرز ثلاثة مترشحين بشكل واضح: على اليسار، بيرني ساندرز، الذي يعلن أنه “اشتراكي”، والوسطي جو بايدن، الأوفر حظا في استطلاعات الرأي، وبين الاثنين سياسيا، إليزابيث وارين، التي بدورها ليست بعيدة عن تصدر سبر الآراء.     طيلة أربع وعشرين ساعة، في 8 أكتوبر، تجاوزت سناتور ماساتشوستس (26 فاصل 6 بالمئة) رمزيا، نائب الرئيس السابق لباراك أوباما (26 فاصل 4 بالمئة)، حسب استطلاع رأي ريل كلير بوليتيك. منذئذ، تراجعت تلك التي تريد فرض ضريبة على الثروة (23 فاصل 4 بالمئة) في استطلاعات الرأي، بينما انتعش سناتور ديلاوير (29 فاصل 4 بالمئة).    ولكن عنصرا آخر يمكن أن يدخل في المعادلة: في بداية شهر أكتوبر، أصيب بيرني ساندرز، 78 عامًا، والذي يتأرجح بين 15 و17 بالمائة في استطلاعات الرأي، بأزمة قلبية تطلبت إجراء عملية جراحية، ثم عاد منافس هيلاري كلينتون عام 2016 إلى الحملة، لكن هذا العامل يثير الشكوك حول إجراء انتخابات غير نمطية، لأن المتنافسين الديمقراطيين الثلاثة البارزين، مثل الرئيس الجمهوري، جميعهم في السبعين. فهل يمكن أن نعرف مسبقا أي مترشح ديمقراطي سيكون الاوفر حظا لهزم دونالد ترامب؟
 
ماذا تقول 
استطلاعات الرأي؟
   بالإجماع: على الصعيد الوطني، سيفوز المرشحون الديمقراطيون الرئيسيون الثلاثة على دونالد ترامب. وسيقوم جو بايدن بتوسيع الفجوة بحوالي 7 بالمئة، مقابل 5 بالمئة لوارن أو ساندرز. ومع ذلك، كما أظهرت انتخابات عام 2016، يمكن لمترشح أن يفوز دون أن يكسب التصويت الشعبي، بسبب نظام كبار الناخبين.
  «يجب ألا ننسى أبدا الخريطة الانتخابية. لقد انتصر دونالد ترامب من خلال فوزه، بفارق ضئيل، بثلاث ولايات ديمقراطية تاريخيا (بنسلفانيا، ميشيغان، ويسكونسن)، الصناعية والتي تتميز بنسبة عالية من البيض ذوي المستوى التعليمي المتواضع، غير أنه يصعب رؤية أي ولاية ديمقراطية أخرى يمكن أن يختطفها دونالد ترامب عام 2020، وإذا خسر هذه الولايات الثلاث، فقد خسر الانتخابات. من هنا، على المرشح الديمقراطي المعين الرهان عليها “، يحلل المؤرخ كورنتين سيلين، المتخصص في الولايات المتحدة.  يبقى معرفة أي مترشح ديمقراطي في الانتخابات التمهيدية يرجّح أن يواجه دونالد ترامب، مع الأخذ في الاعتبار هذه الخصائص المحلية، وخاصة في هذه الولايات الثلاث من “حزام الصدأ».
 
الاختلافات العقائدية
   الخصوصية الأولى لهذه الانتخابات التمهيدية، تتمثل في طرح ثلاثة مسارات مختلفة أيديولوجياً عن ترامب. “بعد انتخابات 2016، لم يدر النقاش داخل الحزب الديمقراطي بحجة أن الوحدة مطلوبة ضد ترامب، والتساؤل العقائدي يجري اليوم”، يشير سيلين، بالنسبة للديمقراطيين، من المستحيل تجاهل النجاح الانتخابي الذي تمثله “الترامبية”: من خلال رفض التجارة الحرة والترويج لدولة إرادية، تمكّن الرئيس الجمهوري من إرضاء جمهور شعبي ديمقراطي أصلاً. “لاحقا، قال العديد من الديمقراطيين، إن بيرني ساندرز بخطه اليساري الصارم، كان محقّا”، يوضح المؤرخ.
   في المقابل، يجسد جو بايدن، في خط الديمقراطيين خلال الثلاثين سنة الماضية، شعوراً وسطياً جيداً، ومنفتحاً على العولمة والتجارة الحرة. كما أنه يتبنى بالكامل انتماءه لسنوات كلينتون وأوباما. “يريد بايدن إعادة ضبط العداد إلى الصفر في 8 نوفمبر 2016”، يقول جان إريك برانا، الأستاذ المحاضر في جامعة بانثيون-أساس، والذي نشر في الآونة الأخيرة كتاب “جو بايدن: الولاية الثالثة لباراك أوباما».
 
وارن، عودة 
“إجماع روزفلت”؟
   بين “العودة إلى الوضع الطبيعي”، الذي سيمثله جو بايدن، والتحول الكبير نحو الديمقراطية الاجتماعية الاسكندنافية، الذي سيمثله ساندرز، تسطّر إليزابيث وارين مسارها الخاص منذ إعلان ترشيحها في 31 ديسمبر 2018. “لفهم هذا الذي تمثله، من الضروري ان نعود قليلا الى التاريخ، يوضح كورنتين سيلين. 
  من رئاسة فرانكلين ديلانو روزفلت (1933-1945) وحتى أواخر سبعينات القرن الماضي، عاش الحزب الديمقراطي تحت عهد “الإجماع الروزفلتي” حيث كانت الدولة تدخلية، وهناك ميل لنسيان ذلك، ولكن لفترة طويلة، تم فرض ضريبة على أعلى الدخول بنسبة تصل إلى 90 بالمئة في الولايات المتحدة. وفي الثمانينات، طوّر المسؤولون الشباب المنتخبون، منهم كلينتون وبندن، حزبهم إلى خط ليبرالي اجتماعي، وساد هذا ‘الطريق الثالث’ بلا منازع حتى عام 2016».
   ويمكن أن يمثل ترشيح إليزابيث وارين، التي تدعو إلى مزيد من العدالة الاجتماعية مع تعريف نفسها (على عكس ساندرز) كرأسمالية، عودة إلى “الإجماع الروزفلتي”، كما يحلل المؤرخ. ويمكن أن يكون هذا ردا على “الترامبية”، التي جذبت ناخبين شعبيين قلقين من عواقب العولمة.
 
جموح إعلامي؟
   منذ اختراقها لاستطلاعات الراي، تعرف إليزابيث وارين انتعاشة قصوى، ويجد شعارها “عندي خطة لهذا”، قبولا ورواجا، مثل “نعم نستطيع” لأوباما أو “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” لترامب. «لنحذر: هناك جزء من الاندفاع الإعلامي”، يحذر جان إريك برانا. بالنسبة للأكاديمي، فإن الانتخابات التمهيدية تمنح الافضلية للمرشحين الأكثر يسارية، ولكن عندما يتعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية نفسها، “سيتم لعب الكرة في الوسط”. “هذه هي الميزة الكبرى لجو بايدن... أمريكا مريضة بانقساماتها، ويريد الكثيرون طيّ الصفحة باختيار شخصية مطمئنة». بالنسبة إلى كورنتين سيلين، فإن صورة جو بايدن الملساء هي في نفس الوقت عيبه الرئيسي: “إذا أعجبتم بهيلاري كلينتون عام 2016؟ ستحبون جو بايدن عام 2020. وهو على عكس ساندرز أو وارن، لا يملك اي رؤية إيجابية، وعلامته التجارية الوحيدة هي معارضة ترامب، والرغبة في استعادة إرث باراك أوباما». 
 
الصحة هاجس 
الأمريكان الأول
   يمكننا إذن، أن ننظر للنصف الممتلئ أو الفارغ من الكأس: جو بايدن، عودة مطمئنة إلى أوباما أو نقص صارخ في الجديد؛ وارن، “صفقة جديدة” مناهضة لترامب أو استعادة حريرية وضبابية لساندرز.و”مثال ملف الصحة هو أفضل الأمثلة لأنه، في جميع الاستطلاعات، هو الشاغل الرئيسي للأمريكيين، كما يشير جان إريك برانا.مع ساندرز، أنت تعرف ما ينتظرك: حتى وإن كنت راضيًا عن تأمينك الخاص، يجب عليك الانتقال إلى التأمين الصحي العام بالكامل.مع بايدن، إنها عودة أوباما كير، التأمين الخاص، ولكن بمساهمة فدرالية لمساعدة الفقراء على دفع مساهماتهم. مع وارن، ما زلنا لا نعرف حقًا: إنها تناضل من أجل حل عمومي، لكنه غامض فيما يتعلق بالتمويل، وإمكانية أن يحتفظ الأمريكي بتأمينه الخاص إذا كان راضيا عنه.
 
من سيكون الأكثر شعبية؟
    لذلك، ليس من السهل الحسم على مستوى المضمون. في الشكل، هنا أيضا، التمرين صعب. لقد وجدت إليزابيث وارين نبرة بيداغوجية، لكن كورنتين سيلين يدعو إلى توخي الحذر: “إنها أستاذة سابقة في القانون بجامعة هارفارد، وغالبًا ما تُعتبر حرفية جدا وتميل إلى إعطاء دروس أخلاقية. ورغم أن أصولها متواضعة إلى حد ما، إلا أنها يمكن أن ينظُر إليها وبسرعة على أنها بورجوازية كبرى من ماساتشوستس، وهذه من أكثر النعوت الشائنة بالنسبة للعديد من الأمريكيين. 
   يلعب جو بايدن على معدنه الشعبي، الذي يتعهده دائمًا ويغذّيه. “فعلا، وربما لفترة طويلة”، يقول المؤرخ الذي يذكّر بأنّ سناتور ديلاوير، 76 عامًا، قد انتخب منذ عام 1963. فإلى جانبه، باعتبارها عضوًا في مجلس الشيوخ منذ عام 2012، يمكن أن تلعب إليزابيث وارين ورقة التجديد السياسي رغم 70 سنة. في المقابل، تقدم الأقدمية لجو بايدن ميزة حاسمة: إنه راسخ بقوة في صفوف الناخبين الأمريكيين السود، الذين تسانده منظماتهم الرئيسة منذ سنوات.أفضلية مؤكدة يفتقر إليها ساندرز ووارن. «يجب ألا ندفن بيرني ساندرز. كما كان الحال عام 2016، هو حاضر بخصوصيته، شيخ غير انه صادق جدًا، ويواصل إغواء الشباب”، يذكّــــر جـان إريك برانا. خاصة أن بيرني ساندرز، بدهاء، حوّل نوبته القلبية إلى رسالة سياسية حول الموضوع: كنت محظوظًا لأنني حصلت على تأمين جيد، ومن دون ذلك لكنت ميتًا الآن، ولهذا السبب أريد أن أجعل النظام الصحي للجميع وعموميا. “إن الشارع ليس مفتوحا أمام وارن حتى الآن، وسيكون كذلك فقط إذا استسلم ساندرز، لكننا لم نصل بعد إلى هناك”، يدافع برانا.
 
من السابق لأوانه؟
   من هو أفضل مرشح ضد ترامب؟ الجواب غير واضح، ولكن منذ بداية حملته الانتخابية، يلعب جو بايدن هذه الورقة، معتقدًا أن “قدرته على أن يُنتخب” أمام ترامب هي ورقته الرابحة، وهذا ما يراه جان إريك برانا، الذي يُذكّر أن “باراك أوباما سيدعم بشكل كبير جو بايدن إذا ما فاز في الانتخابات التمهيدية». «أعتقد أنه من السابق لأوانه تحديد أي مرشح سيكون الأفضل ضد دونالد ترامب، يعتقد على العكس كورنتين سيلين. هناك بالتأكيد ثلاثة مترشحين برزوا، لكن لا أحد مثل أوباما عام 2008. للتذكير، حينها وفي نفس الفترة، لم يبرز بعد أوباما حقًا «.خلاصة قد تطمئن صغار المترشحين أوباما الكثيرين حتى الآن... في المجموع، لا يزال 19 ديمقراطياً في منافسة لمواجهة دونالد ترامب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12031 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      2873 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13163 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11625 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71550 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64563 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42777 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41807 مشاهده