نهاية فترة الهدوء النسبي

إلى أي مدى يثير الوضع في كوريا الشمالية القلق...؟

13 مايو 2022 المصدر : •• الفجر –خيرة الشيباني-- عن سليت تعليق 84 مشاهدة طباعة
--  إن انتخاب رئيس جديد، أقل جنوحا للتفاوض من سلفه، يمكن أن يغيّر الوضع مجددا
-- توقع حدوث سباق تسلح بين الكوريتين، والخطر الأكبر لهـــذا السـيناريو هــو ســوء التقديـر من أحــد الجانبين


   بينما يعتزم الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك يول تبنّي سياسة أكثر حزما من سلفه تجاه جاره الشمالي، يشعر المراقبون بالقلق من أن يتصاعد التوتر بين البلدين مجددا.

  «كنت أفكر في أخذ فأس، لكنني اخترت سكينا لأن حملها أسهل”، تقول جين، المقيمة في سيول، عاصمة كوريا الجنوبية، وهي تشرح بدقة شديدة الخطة التي أعدتها مع شقيقها استعدادا لاحتمال أن تغزو كوريا الشمالية بلدها في يوم ما.
   وفي الوقت الذي يواصل فيه كيم جونغ أون تنظيم استعراض القوة والعضلات بإطلاق الصواريخ، تولى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد يون سوك يول -الذي لا يخفي رغبته في إظهار حزم كبير ضد بيونغ يانغ -منصبه في 10 مايو الجاري. المخاوف التي ولّدها هذا التغيير على رأس البلاد، وسباق التسلح للزعيم كوريا الشمالية، أثارا اهتمام بي بي سي.

   بدأت جين التفكير في خطتها منذ خمس سنوات حيث كانت التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في ذروته في ذلك الوقت. ومع تزايد خوف الرأي العام والإعلام من اندلاع حرب، تم انتخاب الرئيس الكوري الجنوبي السابق مون جاي إن، ومباشرة، أقنع هذا الأخير القادة الأمريكيين والكوريين الشماليين بضرورة الالتقاء.

   «كان مشهدا لا يصدق، ومؤثرًا للغاية”، يتذكر البروفيسور مون تشونغ إن، المستشار السابق لمون جاي إن، مشيرًا إلى زيارة هذا الأخير حينها إلى الأراضي الكورية الشمالية. ومع ذلك، فقد تراجعت فورة الأمل التي احيتها تلك الأحداث عام 2019 مع الاصطدام بمأزق الاتفاق النووي، ممّا أدى إلى إنهاء المحادثات بين الكوريتين.
   ومنذئذ، ظلت العلاقات بين البلدين متوقفة حيث واصل كيم جونغ أون تطوير أسلحة الدمار الشامل، وانتخاب رئيس جديد، أقل جنوحا للتفاوض من سلفه، يمكن أن يغيّر هذا الوضع مجددا.

تصعيد عسكري
 وسباق التسلح
   عموما، المعلومات حول ما يحدث في كوريا الشمالية تخضع لرقابة دقيقة. ومع ذلك، منذ الوباء وبسبب الإغلاق الصارم للحدود، ازداد الوصول إليها صعوبة اليوم. والواضح أن زعيم كوريا الشمالية مستمر في تطوير أسلحة نووية، على الرغم من العقوبات الدولية. تم اختبار أول وأقوى صاروخ باليستي عابر للقارات للنظام في مارس الماضي.
   على الجانب الكوري الجنوبي، وصف يون سوك يول، كوريا الشمالية بأنها “العدو الرئيسي” في مقابلة حديثة، مما يضفي الطابع الرسمي على نهاية فترة الهدوء النسبي. كما وعد بالصرامة وعدم التهاون في مواجهة التصعيد العسكري.

  ويتفق معظم الخبراء، على أنه ليس لكوريا الشمالية اي خطط لنزع السلاح النووي، وهذا هو الشرط الوحيد للرئيس يون سوك يول للموافقة على التواصل مع كيم جونغ أون. ويقول كريس جرين، مستشار مجموعة الأزمات الدولية، عن هذه الاستراتيجية انها “لا تملك فرصة لتكون فاعلة وعمليّة».
   مع ذلك، يريد كريس جرين أن يطمئن بشأن احتمال أن تستخدم كوريا الشمالية سلاحًا نوويًا ضد جارتها: “سيعني ذلك نهاية النظام، وتدرك كوريا الشمالية ذلك”. غير انه يتوقع أيضًا، حدوث سباق تسلح بين الكوريتين، وسيكون الخطر الأكبر لمثل هذا السيناريو هو سوء التقدير من أحد الجانبين . في سيول، الوضع مقلق: “أنا أعد نفسي”، اعترف بذلك ضابط سابق في الجيش.

   إذا كانت الحرب في أوكرانيا هي محور معظم المخاوف الدولية في الوقت الحالي، فقد أصبح من الصعب بشكل متزايد تجاهل كوريا الشمالية والخطر الذي تمثله، خاصة بالنسبة لأقرب جيرانها.                   
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      23399 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      14430 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      26534 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      3422 مشاهده
شعر قرام
 15 أغسطس 2020        تعليق      93704 مشاهده
البيت متوحد
 15 أغسطس 2020        تعليق      93397 مشاهده
جيناك يالمريخ
 25 يوليو 2020        تعليق      92739 مشاهده
الأسَدْ
 1 نوفمبر 2020        تعليق      87533 مشاهده