رئيس الدولة وملك الأردن يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة
الأوروبوروس.. لماذا تبتلع الثعابين ذيولها حتى الموت؟
تُعد صورة الثعبان الذي يأكل ذيله، والمعروفة باسم "أوروبوروس"، رمزاً قديماً للأبدية ودورة الحياة.
ومع ذلك، في علم الزواحف، هذا السلوك أبعد ما يكون عن الرمزية الأسطورية؛ فهو ظاهرة نادرة وخطيرة وغالباً ما تكون قاتلة، تُعرف باسم "الافتراس الذاتي".
ورغم أنها قد تبدو كحادث غريب، إلا أنها عادة ما تكون علامة على ضيق فسيولوجي أو بيئي شديد.
وبحسب العلماء، فإنه نادراً ما تحاول الثعابين أكل نفسها في البرية. ويظهر هذا السلوك غالباً لدى الثعابين المحبوسة "في الأسر"، وعادة ما ينتج عن التوتر الشديد أو الارتفاع المفرط في درجة الحرارة.
وعندما تصبح الحاوية ساخنة جداً، يرتفع معدل الأيض لدى الثعبان بشكل مفرط، مما يخلق شعوراً كاذباً بالجوع الشديد.
وفي الوقت نفسه، يسبب الحر الزائد حالة من الارتباك والتخبط، مما قد يفقد الثعبان قدرته على تمييز رائحته الخاصة من رائحة الفريسة. فإذا مر ذيله أمام رأسه، ينشط رد فعل الهجوم الافتراسي لديه، فينقض عليه.
وتمتلك الثعابين أدمغة صغيرة نسبياً وتعتمد بشكل كبير على الإشارات الكيميائية. ففي الأقفاص الضيقة أو التي تفتقر للعناية، قد يشم الثعبان رائحة "فريسة" "ربما من وجبة سابقة" على حراشفه الخاصة.
وبمجرد أن تبدأ عملية البلع، تجعل أسنان الثعبان المنحنية للخلف من الصعب عليه جسدياً ترك ذيله.
علاوة على ذلك، تعاني بعض الثعابين من اضطرابات عصبية أو أمراض تضعف تنسيقها الحركي، مما يدفعها للهجوم على أي شيء يتحرك، بما في ذلك نفسها.