اليوم... الاعلان عن مكونات البرلمان القادم:

التشريعية التونسية: التغيير في توزيع المقاعد وارد

9 أكتوبر 2019 المصدر : •• الفجر – تونس -خاص تعليق 142 مشاهدة طباعة
-- مصطفى بن أحمد: النهضة  عادت سريعا إلى التكفير والتخوين
-- هذه شروط التيار الديمقراطي لمشاركة النهضة الحكم
-- قلب تونس: إذا تحصلنا على  المرتبة الثانية سنكون في المعارضة
-- الشباب أقل الفئات إقبالا على التصويت و36 بالمئة من الناخبين نساء 
 
 
أعلن نبيل بفون رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في نقطة صحفية، أنه سيتم الاعلان رسميا عن مكونات البرلمان التونسي في نسخة 2019-2024 اليوم الأربعاء، بالأسماء والقائمات.    من جهته، قال أنيس الجربوعي عضو هيئة الانتخابات في هذا السياق، أن الهيئة ستأخذ المدة التي يتيحها لها القانون للقيام بالمداولات ودراسة الملفات والمحاضر تجنّبا لأي لبس وحفاظا على حظوظ المترشحين، مشيرا إلى أنّ بعض القائمات لم تتمكّن من الحصول على مقعد بسبب فارق أصوات لا يتجاوز الثلاثة، وهو ما يدعو الهيئة إلى التدقيق في النتائج ومحاضر الفرز.
 
التغيير وارد
   وأشار الجربوعي، أنه من الوارد أن يطرأ تغيير على توزيع المقاعد باعتماد أكبر البقايا في صورة ثبوت التجاوزات في بعض مكاتب الاقتراع ..مذكرا بأن الفارق بين بعض القائمات لا يتجاوز في بعض الأحيان 50 صوتا.    ولفت الجربوعي إلى اشكالية هامة في توزيع المقاعد باحتساب أكبر البقايا باعتبار أن العملية برمتهـــــا ترتكز على الحاصل الانتخابي الذي يمكن أن يتغيــر من هيئة فرعية إلى أخرى حســـــب عدد الأوراق البيضاء والأوراق الملغــــاة، مضيفـــــا أنه من الوارد حصول تغييرات طفيفة على عدد الأصوات خاصة في أسفل الترتيب.يذكر أن الفصل 143 (جديد) من القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء ينص على التالي : “تتثبّت الهيئة من احترام الفائزين لأحكام الفترة الانتخابية وتمويلها، ويجب أن تقرّر إلغاء نتائج الفائزين بصفة كلية أو جزئية إذا تبيّن لها أن مخالفتهم لهذه الأحكام أثّرت على نتائج الانتخابات بصفة جوهرية وحاسمة وتكون قراراتها معللة، وفي هذه الحالة يقع إعادة احتساب نتائج الانتخابات التشريعية أو البلدية أو الجهوية دون الأخذ بعين الاعتبار الأصوات التي تمّ إلغاؤها، وفي الانتخابات الرئاسية يتم الاقتصار على إعادة ترتيب المترشحين دون إعادة احتساب النتائج».

يشار الى انه حسب النتائج التقديرية عند الخروج من مكاتب الاقتراع احتلت حركة النهضة رغم تراجعها الكبير المركز الأول وقلب تونس المرتبة الثانية والدستوري الحرّ يؤكد ويصبح القوة الثالثة في البلاد وصعـود لافت لائتلاف الكرامة ولحركة الشعب وتحيا تونس والتيار الديمقراطي بالحد الأدنى.
   وهذا البرلمان، مدعو الى تشكيل حكومة ومنحها الثقة، والانطلاق في عمله قبل نهاية 2019.
 
-- عزوف الشباب
وكانت نسبة المشاركة الضعيفة استوقفت المراقبين والمحللين، وقد اعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في ندوة صحفية، أن نسبة المشاركة في الاقتراع للفئة العمرية بين 18 و25 سنة كانت في حدود 9 بالمئة فقط.بينما بلغت نسبة مشاركة الفئة من 26 الى 45 سنة 33 بالمئة، وكانت الغلبة للفئة الأخيرة ما فوق 45 سنة الذين كان مجموعهم 57 بالمئة من الناخبين.ورغم أن 53 بالمئة من المسجلين الجدد لانتخابات 2019 نساء حسب أرقام هيئة الانتخابات، الا أن 64 بالمئة من الناخبين هم رجال في حين أن النساء يشكلن 36 فقط من مجموع الناخبين المسجلين، وفق ما أعلنه نبيل بفون رئيس الهيئة.
 
-- الرئاسية اضرت بالتشريعية
  من جهة أخرى، اعتبر أنيس الجربوعي عضو هيئة الانتخابات أنّ الانتخابات التشريعية تضرّرت من الدور الأوّل للرئاسية وهو ما أدى إلى تشتيت الأصوات، معبّرا عن خيبة أمل الهيئة من الإقبال على التصويت.وعبّر عن أسفه للظروف التي سيجري فيها الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بسبب ما وصفه بـ “حرمان” مترشّح من الكلام، في إشارة إلى نبيل القروي الموقوف على ذمة قضايا فساد وتهرّب ضريبي وتبييض اموال، وآخر خيّر الصمت وهو المترشّح قيس سعيّد الذي أعلن أنّه لن يقوم بحملة انتخابية.وقال إنّ الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية لم يأخذ حظّه، خاصة وأنّه لم يبق للحملة الانتخابية سوى يومين قبل يوم الصمت الانتخابي.واعتبر أنّه أمر مؤسف أن تجري الانتخابات الرئاسية في هذه الظروف، رغم أنّ الهيئة وفّرت جميع الظروف التقنية واللوجستية لإجرائها وفقا للمعايير المطلوبة، حسب تصريحه، معبّرا عن أمله في أن يقبل الناخبون على التصويت وأن تنتهي حالة العزوف التي رافقت الانتخابات التشريعية.
ويدلي التونسيون يوم 13 أكتوبر الجاري بأصواتهم في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها كلّ من قيس سعيّد ونبيل القروي.
 
-- معسكر المعارضة
في الاثناء، وفي انتظار تأكيد النتائج رسميا، تستمر الأحزاب التي ضمنت حضورها في البرلمان القادم تحديد مواقفها من تشكيل الحكومة القادمة، وتحديدا من التحالف مع حركة النهضة التي ستتولى مهمة تشكيلها مبدئيا.    وفي هذا السياق، يبدو ان معسكر الانتساب للمعارضة، ورفض التحالف مع التنظيم الإسلامي، هو السائد الآن. وقد أكد الصادق جبنون عضو المكتب السياسي لحزب قلب تونس، الثاني في الترتيب مبدئيا، أن حزبه تعرض لحملة كبيرة من التشويه والضغوطات، مبرزا أنه كان لذلك تأثيرات على نتيجة الانتخابات التشريعية.  واعتبر جبنون أن لقلب تونس أسباب موضوعية لعدم التحالف مع حركة النهضة منها امتلاكه لأطروحات جديدة لتونس، وانه لا يمكن الالتقاء مع حزب يتحمّل ارثا ثقيلا من الفشل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مشيرا إلى أن التحالف مع الحزب الدستوري الحر ممكن.

من جانبه، قال أسامة الخليفي مدير الحملة الانتخابية لحزب قلب تونس، إنّ قلب تونس سيكون ملتزما بالوعود الانتخابية التي قدمها للشعب التونسي، معلنا أنه في حال تحصل الحزب على المرتبة الأولى في التشريعية فإنه لن يتحالف مع حركة النهضة، وفي حال تحصل على المركز الثاني فسيكون في المعارضة. 
 
   وأكد أن حزب قلب تونس لن يمارس “السياسة السياسوية”، بل سيعمل على الدفاع على مصالح الشعب وخدمة مصالحه، متابعا أن المشاكل اجتماعية والاقتصادية ستكون أولويات المرحلة المقبلة سواء كان الحزب في الحكم أو في المعارضة. وحول النتائج الأولية للانتخابات المعلن عنها، قال إنهم ينتظرون النتائج النهائية لهيئة الانتخابات، متابعا “المسألة ليست واضحة إلى حد الآن ولا نستطيع الجزم بأن حركة النهضة هي الأولى لأن عمليات احتساب الأصوات مازالت متواصلة... ولدينا 15 ألف مراقب متواجدون على عين المكان وما تلقيناه من معلومات لا يتطابق مع ما تم الإعلان عنه لذلك نحن ننتظر النتائج النهائية وثقتنا كبيرة في هيئة الانتخابات كبيرة».    وأكد أسامة الخليفي أنّ الحزب سيتحالف مع الأطراف التي تشاركه التوجهات ذاتها وخاصة مقاومة الفقر.

وأضاف أن قلب تونس يرفض التحالف مع حركة النهضة لا بسبب الخلاف حول الهوية، بل إن خلافهم معها يتمحور حول المشروع، متابعا “نحن لا نريد تقاسم المناصب بل نريد الدفاع على حق التونسي وهل أن النهضة ستغير اليوم نظرتها وتوجهاتها بعد 8 سنوات من الحكم... كما أن رئيس حزبنا مسجون سياسي ومظلوم في عهدهم...».وحول التحالفات الحزبية الممكنة، قال الخليفي إن قلب تونس منفتح على الأحزاب التي تشاركه التوجهات والرؤى ذاتها على غرار الحزب الدستوري الحر، ومستقلين وقوى أخرى وتحيا تونس.
 
-- شروط التيار وتحفظ تحيا تونس
من جانبه، أعلن الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، أن حزبه مستعد للدخول في ائتلاف حكومي بقيادة حركة النهضة شريطة أن تمنح وزارات الداخلية والعدل والإصلاح الإداري للتيار الديمقراطي، وأن يكون رئيس الحكومة المقترح محايدا وقويا ولا ينتمي لأي حزب. وأشار محمد عبو إلى أنه متأكد أن حركة النهضة لن تمنحه هذه الحقائب الوزارية.ويذكر أن التيار الديمقراطي أعلن في وقت سابق أنه سيكون في المعارضة ولن يشـــارك في أي حكومة ائتلافية.
في حين قال القيادي بحركة تحيا تونس مصطفى بن أحمد امس الثلاثاء، إنه شخصيا مع تموقع الحركة في المعارضة، معتبرا أن تحيا تونس في حاجة إلى فترة تبتعد فيها عن الحكم.وانتقد بن احمد خطاب حركة النهضة أثناء الحملة الانتخابية، مؤكدا أنها عادت بسرعة بعد الإعلان عن النتائج الأولية إلى خطابها المبني على القطيعة والاستقطاب الثنائي والتكفير والتخوين.وأوضح بن أحمد، أنه من الصعب تشكيل الحكومة تبعا لما أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية، مبينا أن موقف الحركة من ملف التحالفات غير مرتبط بأشخاص، وأنه رهين المحافظة على “الخط الثوري المتمثل في مقاومة الفساد والفقر والتوزيع العادل للثروة».وشدد بن أحمد على ضرورة قيام الحزب بمراجعات وصفها بالعميقة، مؤكدا ان تموقع الحركة بين الحكم والمعارضة مرتبط بمسار إعادة بناء الحركة الديمقراطية التقدمية التي قال انها عرفت تعثرا وانتكاسة مبرزا ان اعادة البناء هي من أولويات تحيا تونس.
 
-- تحسس للمواقف
  هذا ونفى القيادي في حركة النهضة، العجمي الوريمي خضوع الحركة إلى “الابتزاز”، مشيرا إلى أن النهضة تؤمن بمبدأ الشراكة دون شك ولكن وفقا لشروط ومعايير منها أن تكون الأطراف المعنية تؤمن بالثورة وبأهدافها وملتزمة بمحاربة الفساد وكذلك بعيدة عن الشبهات.وأضاف الوريمي: “سننظر في كل المقترحات وندرسها... ونحن نعتقد أن الشراكة وتكوين حكومة قوية لا يجب أن يقوم على الابتزاز بل بتغليب المصلحة الوطنية ولن نبحث عن 109 صوتا بمقابل” حسب تعبيره.وعن إمكانية تحالف النهضة مع “ائتلاف الكرامة” وحزب “الرحمة” الاسلاميين، قال الوريمي إن الحديث عن ذلك أمر ســـــابق لأوانــه، وإن الحركة مازالت في فترة “تحسس” للمواقف والنوايا.أما عن فرضية تكوين ائتلاف حكومـــــي بمعيـة حزب “قلب تونس”، فأجــــــاب الوريمـي”لن نتعامـل إلاّ مع الأحزاب الملتزمــــــة بمحاربة الفساد والبعيدة عن الشبهات».
 

 
بشرى بلحاج حميدة في عملية نقد ذاتي:
الشعب عاقب الديمقراطيين... وانتخب أشخاصا يؤمنون بالعنف
 
   أكدت النائبة السابقة بشرى بلحاج حميدة أمس الثلاثاء، أن “الشعب عاقب العائلة الديمقراطية بسبب انشغالها بالمعارك الداخلية وحرب الزعامات «.    وأشارت بلحاج حميدة في برنامج إذاعي، الى أن الشعب عاقب العائلة الديمقراطية وصعّد في المقابل أشخاصا يؤمنون بالعنف وبالخطاب العنيف، مشددة على أنها تحترم اختيارات الشعب ولا تعتبره “حمارا” مثلما نعته البعض.    وتساءلت: “كيف ينتخبك شعب وانت تتعالى وتعيش في رفاهية ولا تستمع الى همومه والى مشاكله ولا تتحاور مع الشباب؟”، مشددة على أن “نداء تونس لم يستمع ولم يهتم بمليون امرأة انتخبته».   ولفتت إلى أن المنطق الذكوري مسيطر داخل العائلة الديمقراطية وأنهم يتجاهلون المرأة، مؤكدة أن صوت المرأة داخل العائلة الديمقراطية غير مسموع، مذكرة بأنها كانت قد قدمت عديد الحلول، وبأنها كانت دعت الى خوض المعركة من الداخل والى النهاية، وان صوتها لم يكن مسموعا.   واشارت الى ان “العائلة الديمقراطية تفتقد الى التربية الديمقراطية الصحيحة وأنها تريد دائما الهروب الى الحلول السهلة».   وقالت بشرى بلحاج حميدة “هناك كم من الكراهية غير معقول داخل العائلة الديمقراطية». 
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11156 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      1984 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12249 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11089 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      70631 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      63703 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42243 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41292 مشاهده