التهديد الإيراني يعيد أمريكا إلى المنطقة بعتاد جديد

14 مايو 2019 المصدر : •• واشنطن-وكالات: تعليق 78 مشاهدة طباعة
قبل 16 شهراً أطلق وزير الدفاع الأمريكي يومها جيمس ماتيس مساراً للإصلاح في البنتاغون غير بموجيه الأولويات العسكرية لبلاده من محاربة الإرهاب في الشرق الأوسط إلى الصراع مع روسيا والصين. 
لكن هذا الأسبوع، أمر البيت الأبيض حاملة طائرات أمريكية ومجموعتها الضاربة العاملة في البحر المتوسط بالتحرك إلى منطقة عمليات القيادة المركزية للولايات المتحدة، في عرض للقوة هدفه مواجهة ما وصفه وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان بـ"التهديد الجدي" من إيران لمهاجمة القوات الأمريكية.
 
وبعد أيام، ألغى وزير الخارجية مايك بومبيو رحلة إلى ألمانيا ليؤدي زيارة مفاجئة للعراق لمناقشة التوترات مع طهران. وفي الوقت الحاضر، تدرس الولايات المتحدة إرسال مزيد من القاذفات، وتفكر في إعادة بعض بطاريات صواريخ "الباتريوت" إلى المنطقة.  واعتبرت الباحثة لارا سيليغمان في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن الحركة غير الاعتيادية للقوات العسكرية الأمريكية، التي أعلنها مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون صاحب الخطاب المتشدد ضد إيران، تعكس التحدي الذي يواجهه البنتاغون في التحول إلى التركيز على الاستعداد للحرب المقبلة بينما لا يزال غارقاً في القتال المتواصل. 
 
وقالت المحللة في راند كوربوريشن بيكا فاسر: "رغم محاولات الإدارة خفض البصمات الأمريكية في الشرق الأوسط، فإن التحرك الأخير يوضح كم هو صعب على الولايات المتحدة سحب نفسها من المنطقة، وتخصيص موارد للتركيز على روسيا والصين". 
وفي رأي الكاتبة، فإن استمرار التركيز على إيران رغم إعلان البنتاغون الانتقال إلى روسيا والصين، خيب الكثير من المراقبين والمسؤولين السابقين. وأشارت فاسر إلى أن المسؤولين في البنتاغون قد صنفوا إيران في 2018 تهديداً من الدرجة الرابعة في استراتيجية الدفاع الوطني، وفق أحدث وثيقة توجيهية لوزارة الدفاع. 
 
وقال مسؤول عسكري سابق: "في هذا العالم البديل، تشكل إيران تهديداً مساوياً لتهديد روسيا والصين...إنها تتلاعب بالشرق الأوسط وفي كل مكان". ورأى أنه بعد تثبيت شاناهان وزيراً للدفاع، فإن التوازن سينتقل إلى تنافس بين القوى الكبرى. 
ولفتت الكاتبة إلى أن قرار تحريك القوات في الشرق الأوسط أساسه الجنرال كينيث ماكنزي، القائد العام الجديد للقيادة المركزية، لكن تُرك للبيت الأبيض الإعلان عنه وفق مسؤول دفاعي. وحسب المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" الكابتن بيل أوربان، فإن ماكنزي طلب تعزيزات إضافية في المنطقة بعد "مؤشرات برزت أخيراً تشير إلى أن إيران ووكلاءها في المنطقة يستعدون لهجوم محتمل ضد القوات الأمريكية". 
 
ومن خلف إيران، يرى مدير رابطة العلماء الأمريكيين لمشروع المعلومات النووية هانس كريستنسن، أن نشر قوة التدخل الأمريكية، رسالة لروسيا، والصين عن القدرة الهجومية للقوة القاذفة الأمريكية. 
وأكد "من الواضح أن هذا الأمر يتجاوز الهوس الأمريكي بإيران". وفي مقال له نشر أخيراً في "فورين بوليسي"، شدد إلبريدج كولبي، الذي عمل مساعداً لنائب وزير الدفاع للشؤون الاستراتيجية ونشر القوات في 2017 و2018، أن الاستعداد لحرب مع روسيا والصين لا يعني تجاهل التهديدات الأخرى للمصالح الأمريكية، إنها تعني فقط أن على الولايات المتحدة أن تتخذ المقاربة الصائبة لمواجهة هذه التهديدات.   

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      5279 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      6098 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5842 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      64471 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      57616 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40317 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39482 مشاهده