النائب العام للمالديف يؤكد أهمية التكاتف العالمي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود
الرئاسة الإماراتية لـ «مينافاتف» تعتزم طرح مبادرة لدراسة أنماط الاحتيال وغسل الأموال المرتبط بها
أكد سعادة حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار رئاستها للمجموعة، تعتزم تقديم مقترح لإطلاق مبادرة إقليمية لدراسة أنماط الاحتيال وغسل الأموال المرتبط بها.
وأوضح سعادته خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي أن المبادرة المقترحة تهدف إلى تعزيز فهم المخاطر وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في مواجهتها، مشيراً إلى أن المقترح سيُعرض خلال الاجتماع العام المقبل للمجموعة في أبوظبي.
ونوه إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن أولويات الرئاسة الإماراتية للمجموعة، لتعزيز تطبيق المعايير الدولية ودعم فعالية المنظومات الوطنية في مكافحة الجرائم المالية.
وأوضح أن الطابع العابر للحدود لجرائم الاحتيال، وتطور أساليبها مع اتساع استخدام الخدمات المالية الرقمية، يعززان الحاجة إلى بناء فهم إقليمي مشترك لهذه الجرائم، وتطوير أدوات الكشف المبكر عنها، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة في تتبع عائداتها ومكافحة غسل الأموال المرتبط بها.
وأضاف أن المشروع المقترح يستهدف بناء قاعدة معرفية إقليمية مشتركة ترصد أنواع الاحتيال وأساليبه وحجمه في المنطقة، وتدعم تبادل دراسات الحالة والخبرات بين الدول الأعضاء، إلى جانب تطوير مؤشرات تساعد على اكتشاف الأنماط المستجدة والأساليب المستخدمة في غسل عائدات الاحتيال.
وأوضح أن أهداف المشروع تشمل دراسة التحديات المرتبطة بتجميد العائدات الإجرامية وحجزها واستردادها، بما في ذلك عائدات الاحتيال الإلكتروني والجرائم المرتبطة بالأصول الافتراضية.. فيما يتضمن التصور المقترح بناء شبكة إقليمية من الممارسين لتعزيز التعاون التشغيلي في تحقيقات غسل الأموال والتنسيق بين الجهات المختصة.
ولفت سعادته إلى أن نطاق الدراسة المقترح يشمل عدداً من المجالات ذات الأولوية، منها الاحتيال المصرفي والمالي، والاحتيال الإلكتروني والاستثماري والعقاري، والاحتيال عبر التحويلات المالية وقنوات الحوالة، والاحتيال المرتبط بالأصول الافتراضية ومنصات التداول الرقمي، إلى جانب غسل الأموال القائم على التجارة المرتبط بالاحتيال.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع، حال اعتماده ، سيستند إلى مشاركة الدول الأعضاء في جمع البيانات وتبادل دراسات الحالة ومراجعة تقارير التقييم المتبادل، وصولاً إلى تحليل الأنماط الإقليمية وإعداد تقرير متخصص، مع الاستفادة من تجارب مجموعة العمل المالي والمجموعات الإقليمية النظيرة، ومراعاة خصوصية المخاطر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكد سعادته أن تعزيز فهم مخاطر الاحتيال يمثل أساساً لتطوير إجراءات أكثر فاعلية في مواجهته، مشدداً على أهمية ربط المعرفة والخبرات بالتعاون العملي، بما يدعم قدرة الدول الأعضاء على ملاحقة العائدات الإجرامية واستردادها وحماية الأنظمة المالية من الاستغلال.