الممثل السامي للبوسنة والهرسك يعتزم الاستقالة من منصبه

الممثل السامي للبوسنة والهرسك يعتزم الاستقالة من منصبه

يعتزم الممثل السامي الدولي للبوسنة والهرسك كريستيان شميدت الاستقالة بعد خمس سنوات من توليه منصبه، وفق ما أفاد مكتبه ووسائل إعلام ألمانية.
وتأسس مكتب الممثل السامي في إطار اتفاقيات دايتون للسلام بعد حرب البوسنة التي دارت رحاها بين عامي 1992 و1995 وأسفرت عن مقتل نحو 100 ألف شخص وتشريد الملايين.
ويشرف الممثل السامي على التنفيذ المدني لاتفاقيات دايتون التي أنهت النزاع، وولايته غير محددة المدة.
ونقلت صحيفة فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ عن بيان صادر عن مكتب وزير الزراعة الألماني السابق شميدت البالغ 68 عاما، أنه «قرر شخصيا إنهاء خدمته في تنفيذ عملية السلام في البوسنة والهرسك».
وأشارت الصحيفة إلى أن شميدت سيظل في منصبه إلى أن يتم تعيين خلف له.
وأبلغ مكتب الممثل السامي وكالة فرانس برس في وقت متأخر من مساء الأحد، أنه ليس لديه أي تعليق إضافي.
وشميدت موجود حاليا في نيويورك، حيث من المقرر أن يقدم تقريرا عن البوسنة والهرسك إلى مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء يغطي فترة ستة أشهر.
واتسمت فترة ولايته بتوترات مع جمهورية صربسكا، الكيان الصربي في البوسنة، وهي إحدى المنطقتين المتمتعتين بحكم ذاتي في البلاد واللتين تربطهما حكومة مركزية ضعيفة.
وعندما تولى شميدت منصبه عام 2021، وصفه زعيم صرب البوسنة ميلوراد دوديك فورا بأنه «غير شرعي»، بحجة افتقاره إلى موافقة رسمية من مجلس الأمن الدولي بسبب معارضة روسيا والصين.
ومع ذلك، تعهد شميدت باستخدام جميع «الأدوات السياسية» المتاحة له لجعل البوسنة دولة أكثر فاعلية، مرتبطة بالاتحاد الأوروبي.
واعتبر دوديك الذي تربطه علاقات وثيقة بالكرملين، أن شميدت تهديد لجمهورية صربسكا، ووصفه بأنه «سائح بدون سلطة».
ووفقا للصحيفة الألمانية فإن رحيل شميدت ليس طوعيا بالكامل، و»قد يكون للمصالح التجارية المرتبطة بعائلة ترامب دور في ذلك».
وقد نسج دوديك علاقات مع شخصيات في دائرة الرئيس الأميركي.
وقام دونالد ترامب جونيور، نجل الرئيس الأميركي، مؤخرا بزيارة إلى بانيا لوكا، عاصمة جمهورية صربسكا، وصفت بأنها ودية.
كما نسج مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، علاقات وثيقة مع الكيان الصربي، ووفقا لتقارير إعلامية، مارس ضغوطا لصالحه.