خلال حفل ضمن «أيام الشارقة التراثية» أحياه الفنان «أصيص أرشيد»

باكستان على مسرح الجاليات.. موشحات من مئات السنين وإيقاعات تخاطب الروح والقلب

7 أبريل 2021 المصدر : •• الشارقة-الفجر تعليق 114 مشاهدة طباعة

بجملة من الأغنيات، وسرب من القصائد والموشّحات العريقة، أخذ الفنان الباكستاني “أصيص أرشيد” وفرقته الموسيقية جمهور الشارقة، نحو تاريخ عريق للموسيقى الباكستانية، خلال حفل أحياه على “مسرح الجاليات”، ضمن “أيام الشارقة التراثية”، في دورتها الـ18 التي تستمر حتى 10 أبريل الجاري، عرّف خلاله بجمال إرث عريق للفنّ الباكستاني يمتدّ إلى آلاف السنوات ويشكّل حالة فريدة في تاريخ موسيقى الشعوب.
 وامتزجت الإيقاعات التي قدّمها أرشيد خلال الحفل الذي كان أشبه بحكاية روت تاريخ القصائد والموشحات الدينية، لتُظهر جمالية كلُّ واحدة منها وخصوصيتها وتاريخها، فسرعان ما تماهى الجمهور مع اللّحن الذي امتلك نكهة خاصة وكان له قدرة عالية على جذبهم نحو عوالم بعيدة قوامها الموسيقى الباكستانية التقليدية والألحان التي صاغها روّاد الفنّ أمثال نصرت فتح علي خان، وعاطف أسليم، اللّذان امتلكا بصمة خاصة في مسيرة الموسيقى الباكستانية، التي حضرت بكل ثقلها على الخشبة.

وتجلت بساطة العرض في تقديم الموروث الباكستاني، حيث حضرت الطبلة المزدوجة أو كما تعرف باسم “تبلا” بكل أناقتها، لتعانق بإيقاعاتها قلوب المستمعين، وهي ترافق السلم الموسيقي الذي وُضِع لقصيدة “ماست كليندر”، رائعة الموسيقار هازات امير خورسروا.
وعبر تاريخ موسيقيّ طويل قدّم أبيات هذه القصيدة الكثير من نجوم الموسيقى الصوفية، ولعل آخرهم كان المنشد سامي يوسف، الذي أعاد تقديمها قبل نحو 4 سنوات، في أول تجربة له مع الإرث الباكستاني الصوفي، ليكشف عن واحدة من أفضل القصائد المغناة التي تعبر عن الفن التراثي الإسلامي وتعكس جمالياته، حيث امتازت القصيدة بامتلاكها لروحانية عالية، جعلت منها علامة بارزة في التاريخ الموسيقي.

وتواصل الجمال وإيقاعات الدهشة خلال الحفل مع رائعة “تاجدار حرم”، التي عادت بمستمعيها إلى سبعينيات القرن الماضي حيث قدّمتها لأول مرة الفرقة الباكستانية “صبري إخوان”، باللّغة الأردية، وهي عمل فنّي على نسق “فن القوالي” الصوفي، الذي تعرفه جيداً دروب باكستان والهند، ليتولى في العام 2015 الفنان عاطف أسلم مهمة تجديدها ليقدّمها بمزيج من اللّغات العربية والأردية والفارسية،

 وأعاد أيضاً تقديمها وجدي خان قبل ما يقارب ثلاث سنوات، وهو ما يدل على ثراء هذه القصيدة، التي تفيض بالوصفية والعشق.
ولم يغب الفنان نصرت فتح علي خان عن خشبة “مسرح الجاليات”، بالرغم من مرور نحو 24 عاماً على وفاته، فقد حضر عبر أغنيته “كالي كالي زولفان”،
 التي تعد واحدة من أشهر أعماله الغنائية والموسيقية، والتي أداها على نسق “فن القوالي”، والذي يعد خان أحد أبرز روّاده على مستوى باكستان والعالم أيضاً.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18638 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9174 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20154 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1729 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78096 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70500 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45413 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44237 مشاهده