بايدن... من الأوفر حظاً إلى مرشّح في خطر

13 فبراير 2020 المصدر : •• مانشستر-أ ف ب تعليق 113 مشاهدة طباعة
على مدار أشهر، تصدّر جو بايدن استطلاعات الرأي بين الناخبين الديموقراطيين، وكان نائب الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يعد المرشّح الأوفر حظاً في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في تشرين الثاني نوفمبر المقبل.

لكن بعد نكستي آيوا ونيوهامبشر، وحلول بايدن في المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي، يبدو أن ترشيحه يواجه مخاطر جدّية. يوم الثلاثاء، لم ينتظر جو بادين نتائج الهزيمة المرتقبة، وغادر نيوهامبشر لحضور اجتماع عام في ساوث كارولاينا. وقال بادين لم ينتهِ الأمر بعد، لقد بدأنا للتو ، في محاولة لإقناع الجمهور بأن نتيجة الـ8% التي حصل عليها في نيوهامبشر ليست سوى معركة في حرب طويلة، على الرغم من أنها أتت بعد 8 أيام فقط من حصوله على أقل من 16% في ولاية آيوا. لا شكّ أن الأمر مرتبط بديناميكيات الانتخابات الأميركية وقدرته على محو هاتين النكستين المتتاليتين، إلّا أن السياسي المخضرم (77 عاماً) سيجد من دون شكّ صعوبة في استمرار تقديم نفسه على أنه الديموقراطي الوحيد القادر على التغلّب على دونالد ترامب.

بعد أن أطلق بايدن حملته الانتخابية باعتبار أنه يقاتل من أجل روح الأمّة ، عاد وصدم المراقبين الأسبوع الماضي، إذ بدأ نقاشه الانتخابي الذي طال انتظاره بجملة تعبّر عن هزيمة،بقوله: لقد تلقيت صفعة في ولاية آيوا، وربّما سأتلقّى صفعة أخرى هنا . لا شكّ أن هذه التصريحات تندرج ضمن استراتيجية يتبعها منذ أيام وتهدف إلى الحدّ من الأضرار. الهدف هو تقليل النتائج السلبية في الولايتين، التي لا يعكس ناخبوهما الواقع الأميركي نظراً لقلة تنوعهم، إذ يراهن بايدن على فوزه في نهاية شباط/فبراير في ولايتي نيفادا وساوث كارولاينا، مستفيداً من الدعم القوي الذي سيمنحه إياه السود الذين يشكّلون غالبية الناخبين الديموقراطيين في تلك الولاية. لكن على الرغم من ذلك يبدو أن الوضع بات أكثر خطورة، وبدأ الوقت ينفد منه. ومنذ دخوله في سباق ترشيحات الديموقراطيين في نيسان أبريل، كانت هذه المرّة الأولى التي يتراجع فيها بايدن من المركز الأوّل في استطلاعات الرأي الوطنية، لصالح السيناتور المستقل بيرني ساندرز. وفي حال تخلّى عنه الداعمون الماليون، لن يمرّ الكثير من الوقت قبل تعرّض حملته للخطر، لا سيّما أن الحملات الانتخابية تكلّف الكثير في الولايات المتحدة. إلى ذلك، باتت المنافسة أصعب الآن وسط الديموقراطيين المعتدلين، ولا سيّما بين بيت بوتيدجيدج وآيمي كلوبوشار ومايكل بلومبرغ.

كان الكثير من الديموقراطيين قلقين من ترشيح بايدن، حتى قبل دخوله في السباق الانتخابي، ولا سيما بسبب الإيماءات الجسدية التي يقوم بها تجاه النساء. لكن السناتور السابق لأكثر من 35 عاماً والنائب السابق للرئيس لولايتين الذي لطالما أحاطت به هالة خاصة، نجح بتصدّر نتائج استطلاعات الرأي الوطنية إلى حين صدور نتائج آيوا. لعبت عوامل عديدة دوراً لصالحه، وأبرزها شهرته الواسعة وشعبية الرئيس السابق باراك أوباما وخبرته السياسية الطويلة. بالإضافة إلى طباعه الجيدة وتاريخ عائلته.

وكذلك استفاد بايدن، بشكل جزئي، من السهام التي أطلقها دونالد ترامب في محاولته تقديم نفسه على أنه الخصم القادر على ترويع المرشح الجمهوري. لكن هجمات الرئيس الأميركي ساهمت كذلك في إضعاف ترشيح بايدن، فوصفه حينا باسم جو النائم  لا سيما وأنه يبدو أحياناً مرهقاً.

إلى ذلك، ارتكب بايدن هفوة أخرى الثلاثاء حين قال أعتقد أننا إذا وضعنا ميكي ماوس في مواجهة هذا الرئيس ستكون له فرصة للفوز . من دون أن يدرك أن هذا التشبيه أضعف من رصيده، لا سيّما أنه الوحيد القادر على التغلّب على دونالد ترامب.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15468 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6049 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16534 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12661 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74773 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67636 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43713 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42701 مشاهده