ترامب يفتح ملفات الكائنات الفضائية.. لماذا يصدق الأمريكيون نظريات المؤامرة؟

ترامب يفتح ملفات الكائنات الفضائية.. لماذا يصدق الأمريكيون نظريات المؤامرة؟


تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الأسبوع، بنشر ملفات الحكومة المتعلقة في الكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة، في أحدث مثال على رفع السرية عن السجلات التي غذت افتتان الأمريكيين بنظريات المؤامرة لعقود.
ووفق موقع "أكسيوس"، فإن المعتقدات حول الكائنات الفضائية والشكوك حول سرية الحكومة متأصلة لدى البعض، ويقول الباحثون: إن نظريات المؤامرة غالبًا ما تشير إلى مفاهيم سياسية أو اجتماعية راسخة.
والعام الماضي، رفع ترامب السرية عن ملفات تتعلق باغتيالات جون إف كينيدي، وروبرت إف كينيدي، ومارتن لوثر كينغ جونيور.
 وقد غذت نظريات المؤامرة الاهتمام بعمليات الاغتيال الثلاث منذ فترة طويلة.
يقول كيث ليفرز، الأستاذ المشارك في جامعة تكساس في أوستن، إن عمليات النشر الانتقائية للملفات الحكومية تُهيئ الأمريكيين "للمطالبة برؤية ايصالات حول كل شيء".
وأضاف "سيرغبون في الاطلاع على الوثائق لأنه من الواضح جدًّا أن للحكومة تاريخًا طويلًا في نشر المعلومات بشكل انتقائي، أو عدم نشرها على الإطلاق، أو تدمير المعلومات".
ولفت إلى أنه "خلف الكواليس: عادة ما يكون لنظريات المؤامرة سرد أعمق يكون في الواقع أكثر إثارة للاهتمام، وأقل إثارة للاشمئزاز أو السخرية".
وفيما يتعلق بالكائنات الفضائية، يُعتبر حادث روزويل عام 1947 هو الحدث الأبرز.
ومؤخرًا، تحدث كل من ترامب والرئيس السابق باراك أوباما، عن وجود الكائنات الفضائية.
وأجاب أوباما بالإيجاب، ثم تراجع عن كلامه، أما ترامب فلم يكن متأكدًا، واتهم أوباما بتسريب معلومات سرية، وفق المصدر ذاته.
وأشار إلى أن نحو "56%"من البالغين في الولايات المتحدة قالوا إنهم يعتقدون بوجود كائنات فضائية، وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة "YouGov" في نوفمبر-تشرين الثاني الماضي، فيما يعتقد نحو "47%" أن الكائنات الفضائية قد زارت الأرض "بالتأكيد" أو "على الأرجح". يقول جوزيف إي. أوسينسكي، الأستاذ في جامعة ميامي، إن الأمريكيين يميلون إلى أن يكونوا أكثر اهتمامًا بالكائنات الفضائية من اهتمامهم بالناس في البلدان الأخرى.
 وتابع: "إنها مادة مسلية.. لا ينبغي أن نتفاجأ من استمتاع الناس بالتقارير الإخبارية عنها لمجرد وجود العديد من الأفلام عنها.. أفلام الفضائيين تحقق نجاحًا كبيرًا، وقد كان هذا حالها لفترة طويلة.. يجدها الناس رائعة".
وبحسب أفيري لوتز، التي كانت تعمل سابقًا في موقع أكسيوس، فإن الفراغات المعلوماتية بالإضافة إلى المشاهد السياسية المجهولة تساعد على تغذية نظريات المؤامرة. وأظهر بحث أجرته جامعة إلينوي في شيكاغو عام 2024، أن الأمريكيين سيئون للغاية في تحديد ما إذا كانت نظرية مؤامرة أم لا عندما يكون الأمر متعلقًا بشيء يؤمنون به. يقول أوسينسكي: "الناس معقدون، ولديهم العديد من الطبائع المختلفة".
ويضيف: "لذا يمكنك أن تتخيل شخصًا ينظر إلى العالم بمنظور مؤامراتي للغاية، ولكنه ينتمي إلى اليسار. حسنًا، لن يصدقوا نظريات المؤامرة حول باراك أوباما لأنه في صفهم والعكس صحيح".
وأكد أن "نظريات المؤامرة هي معتقدات كأي معتقد آخر"، لافتًا إلى أن "الناس يكافحون لفهم عالم محير".