عطيرت كوهنيم: واثقون من السيطرة على المواقع في النهاية

تهديد بإخلاء أملاك مسيحية في القدس لصالح المستوطنين

4 ديسمبر 2019 المصدر : •• القدس المحتلة-أ ف ب تعليق 91 مشاهدة طباعة
نصبت شجرة عيد الميلاد على مدخل فندق “إمبريال” في البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة وزينت إيذانا ببدء الاحتفالات لكن التهديد بإخلاء قريب محتمل للمبنى لصالح الجمعيات الاستيطانية يخيم على أجواء الأعياد.
وتمتلك الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية فندق “إمبريال” و”البترا” الواقعان عند مدخل باب الخليل في الحي المسيحي في البلدة القديمة، ويهدد الإخلاء الفندقين بعد أن استحوذت عليهما جمعية استيطانية بالإضافة إلى عقار ثالث هو “بيت المعظمية” في الحي الإسلامي.
 
وصادقت المحكمة العليا الإسرائيلية في حزيران-يونيو الماضي على بيع أملاك للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية لجمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية بعد فشل محاولات بطريركية الروم الأرثوذكس إلغاء البيع عبر الطعن بقرار المحكمة المركزية التي أقرت عملية البيع في2017.وطرأ الأسبوع الماضي تطور على مجريات القضية بعدما أقرت محكمة إسرائيلية بتجميد إجراءات نقل العقارات وإخلائها لصالح المستوطنين.
 
يقول محامي عائلة الدجاني التي تستأجر فندق “إمبريال” ماهر حنا، “حصلت البطريركية على قرار غيابي من المحكمة بتجميد البيع لظهور بينات تكشف عن غش وخداع في عملية البيع وعليه لا يجوز التعاقد».
 
وتتملك أبو الوليد الدجاني مدير الفندق المكون من طابقين يحتويان 48 غرفة، المخاوف التي تجعله غير متفائل. يقول أبو الوليد “هذا القرار سيف ذو حدين، ربما يحمل في طياته تحولا في مسار القضية ونلقي بها في مزابل التاريخ أو تستكمل الإجراءات لصالح المستوطنين، هذه معركة قضائية بحتة».
وترجع قضية العقارات إلى 2004 عندما حصلت ثلاث شركات إسرائيلية مرتبطة بجمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية على “حكر” عقارات تملكها الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية.
ويستمر الدجاني الذي استأجر الفندق عام 1949 في دفع أجرته البالغة 200 ألف شيكل “حوالي 57 ألف دولار أميركي” في السنة. وبحسب الدجاني فإن الجمعية الاستيطانية تطالبه “بدفع نحو 10 مليون شيكل بدل أجرة العقار بأثر رجعي».
 
وقالت بطريركية الروم الأرثوذكس في بيان الثلاثاء “إن قرار المحكمة الأخير لصالح بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية يعني أن جميع القرارات والمطالبات التي أرسلها المستوطنون إلى المستأجرين الفلسطينيين بإخلاء العقارات أصبحت لاغية كونها استندت إلى قرارات محاكم باطلة».
وأضاف البيان “ترى البطريركية أن الإنجاز القضائي الأخير يُمثّل خطوة إيجابية هامة في المعركة المستمرة ضد المستوطنين واقتراباً ملموساً من إلغاء الصفقات بشكل نهائي».
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
 
وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها عاصمتها غير المقسمة، في حين يريد الفلسطينيون إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.ويتبع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التي تعتبر الطائفة الرئيسية في الأراضي المقدسة، حوالى 200 مليون مسيحي حول العالم، ويقدر عدد المنتمين إليها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بنحو 90 ألفاً.
وأثارت عملية البيع غضب الفلسطينيين الذي يعتبرون بيع أراضي القدس الشرقية وعقاراتها لليهود خيانة، ويخشون من شراء المستوطنين الإسرائيليين عقارات في القدس الشرقية.
وأدى البيع إلى إزاحة بطريرك الأرثوذكس حينذاك إيرينيوس الأول، الذي حل محله ثيوفيلوس الثالث.
 
وانقسم المسيحيون الأرثوذكس في فلسطين وإسرائيل بين مؤيد ومعارض للبطريرك ثيوفيلوس الثالث الذي اتهمه البعض ببيع عقارات في مدن يافا وقيصارية والقدس وحيفا. وبحسب المحامي حنا، ستنتظر المحكمة 30 يوما حتى يقدم المستوطنون لائحة دفاع ضد قرار التجميد.ويضيف “تحسن موقفنا كثيرا وقرار التجميد سيجعل القضية أصعب على المستوطنين».لكن المحلل السياسي والباحث المتخصص في تاريخ أوقاف الكنيسة أليف صباغ يرى أن توقيت هذا القرار يخدم البطريرك ثيوفيلوس الثالث.يقول أليف “تجميد القرار بتقديري يخدم البطريرك عشية احتفالات عيد الميلاد ليقدم نفسه كمنتصر ويعطيه تغطية وطنية».
 
وبالنسبة للمحلل السياسي، ليس واضحا ما إذا كانت المحكمة ستعيد النظر في إجراءات نقل العقارات أم ستنظر في قرار الملكية.ويشير صباغ إلى تدخل سياسي محتمل من أجل إعادة العقارات للكنيسة لكن “سيكون المقابل عقارات قيمتها مضاعفة».وقال مصدر من الجمعية الاستيطانية عطيرت كوهنيم إنهم واثقون من سيطرة المستوطنين على المواقع في النهاية.
وجعلت هذه الصفقة من “عطيرت كوهنيم” مالكة لأغلب المباني الواقعة عند مدخل باب الخليل، أحد الأبواب الرئيسية للبلدة القديمة والسوق العربية. وتنطلق من باب الخليل كل مواكب البطاركة المسيحيين في احتفالاتهم الدينية.
 
وعلى بعد أمتار قليلة من فندق “إمبريال” المطل على ميدان عمر الخطاب وحيث تنشط الحركة السياحية، يقع فندق “البترا”، العقار الثاني المتنازع عليه.يتكون الفندق من أربع طبقات، وتطلّ شرفاته الشرقية على ما يعرف بـ “بركة البطريرك” وكنيسة القيامة والمسجد الأقصى.ويحتوي الفندق على 40 غرفة، 20 منها فقط صالحة للتشغيل في ظل وضع متهالك لجميع مرافق الفندق الذي بدا درجه الخشبي مكسرا كما أرضية بلاطه، وجدرانه متشققة وتفوح منها رائحة الرطوبة، عوامل جميعها أدت إلى عزوف الزبائن عنه.
 
وتمنع السلطات الإسرائيلية أعمال ترميم الفندق إلى حين انتهاء القضية، وفق أحد ممثلي فندق البترا.
ويقول مفضلا عدم الكشف عن اسمه “لدينا قرار محكمة بعدم الترميم، وأي مخالفة للقرار تعني السجن أو الإبعاد عن البلدة القديمة، أبعدت مرتين لفترات متفاوتة أطولها 3 أشهر».
وعن قرار المحكمة بتجميد قرار نقل العقارات يقول “كلهم كذابون، منذ العام 2004 وحتى اليوم ونحن ننتظر ونستمع للوعود، أنا أريد قرارا واضحا وصريحا مكتوبا في ورقة رسمية». . وبالنسبة له فإن قرار التجميد يعني أنهم “ربحوا معركة لكنهم لم يكسبوا الحرب».
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12737 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3591 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13988 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12156 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      72291 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      65245 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43273 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42272 مشاهده