«الشارقة للتمكين الاجتماعي» تكثف جهودها المجتمعية لدعم الأيتام عبر «وقف جيران النبي»
«خارج التغطية» عمل اجتماعي كوميدي
جيني إسبر: التطور لا يتحقق إلا بالنقد الذاتي
تواصل النجمة السورية جيني إسبر، تصوير مشاهدها في مسلسل «خارج التغطية»، وهو عمل اجتماعي كوميدي، سرعان ما جرى الترويج على «السوشيال ميديا» بأنه شبيه بأجواء مسلسل «صالون زهرة» وبطلته النجمة اللبنانية نادين نسيب نجيم.
إسبر، نفت تهمة التقليد وأكدت أنها تستغرب هذه الاتهامات، خصوصاً أن المسلسل لم يعرض بعد. وأشارت إلى أنه لا يمكن الحكم على أي عمل قبل مشاهدته وأن كل ما نشر منه مقطع صغير من كواليس التصوير، مؤكدة حبها لنادين نسيب نجيم.
• باشرت بتصوير مسلسل جديد بعنوان «خارج التغطية». ما قصته والدور الذي تؤديه فيه؟
- أؤدي في مسلسل «خارج التغطية» شخصية «وردة»، وهي صاحبة صالون تجميل نسائي في قرية «السويداء». وتتميز الشخصية بالغرور والتعالي، وهي تشكل إحدى الشخصيات المحورية في العمل، من خلال قصة حب تعيشها مع جارها صاحب محل الورود. ومن خلال هذا الخط الدرامي، تتفرع أحداث عدة ترتبط بأهالي القرية، حيث تتشابك المشكلات والعلاقات الإنسانية ضمن قالب يجمع بين الكوميديا والدراما، ما يمنح الشخصية مساحة متنوعة بين المواقف الطريفة واللحظات الدرامية.
• كيف تعلقين على الانتقادات التي طالتك عندما نشرت مقطعاً من كواليس العمل فاتهمت بأنك تقلدين نادين نسيب نجيم في مسلسل «صالون زهرة»، سواء على مستوى الشخصية أو تشابه القصة ونوعية العمل؟
- أستغرب هذه الاتهامات، وأقول دائماً: لا تستبقوا الأحداث ولا تحكموا على عمل لم يُعرض بعد. فالمسلسل لم يُبث حتى الآن، ولم يُطرح الإعلان الترويجي الرسمي له، وكل ما نُشر لا يتعدى مقطعاً قصيراً من كواليس التصوير. لذلك، لا أفهم كيف توصل البعض إلى استنتاج أنه تقليد قبل مشاهدة العمل. أحب النجمة نادين نسيب نجيم، كثيراً وأقدر نجاحها، لكن إذا كان هناك ما يمكن أن أستلهمه منها، فهو نجاحها في بناء اسمها التجاري ودخولها عالم الأعمال، وليس تقليد أدوارها التمثيلية، لأن لكل ممثلة أسلوبها الخاص وحضورها المختلف، ولا يمكن اختزال أي تجربة فنية في التشابه الشكلي.
• هل تظنين أن تداول تلك الاتهامات يمكن أن يساهم في الترويج للمسلسل؟
- أي عمل يحصل حوله لغط معين هو بلا أدنى شك عامل جذب الانتباه.
• تألقتِ في الموسم الرمضاني الماضي من خلال عملين، أحدهما درامي والآخر كوميدي. هل أنت راضية عن التجربتين، خصوصاً أن الممثل غالباً ما يكون أكثر من ينتقد نفسه، ويؤكد أنه لا يوجد عمل كامل؟
- بطبيعة الحال، يراجع الممثل أداءه وينتقد نفسه كلما وجد أن هناك ما يستحق المراجعة، لأن التطور لا يتحقق إلا بالنقد الذاتي. أما بالنسبة إلى الموسم الماضي، فأنا راضية عن أدائي في العملين، وأشعر بأني قدمت ما كنت أطمح إليه على مستوى الأداء التمثيلي. لكن في المقابل، لم أكن راضية تماماً عن مساحة الدور، إذ كنت أتمنى أن تكون الشخصية أوسع وأكثر حضوراً، لأن ذلك يمنح الممثل فرصة أكبر لإظهار إمكاناته الفنية.
• لا شك أنك اطلعت على النص قبل التصوير وتأكدت من حجم الدور وقبلت به، إلا إذا كنت قد استلمت نصاً غير منجز؟
- أحياناً يجد الممثل نفسه محصوراً ضمن الفرص المعروضة عليه ويختار أفضل الموجود. أحببت دوري في «اليتيم» لكي أطل خارج المألوف ولكي ألعب على فكرة شخصية المرأة الأكبر في السن، لكن كنت أتمنى لو كانت مساحة الدور أكبر، لأن الشخصية جميلة وأحبها الناس.
• أي أن النص كان منجزاً؟
- نعم، لكن بالنسبة إليّ، راهنت على الدور وليس على المساحة.
• قدمتِ شخصية الأم وحققتِ نجاحاً في مسلسل «اليتيم». هل تخشين من أن يحصرك المخرجون والمنتجون في أدوار الأم، ولاسيما أن الأبناء في العمل لم يكونوا أطفالاً؟
- إطلاقاً، لا أخشى ذلك، ولا أعتقد أنني سأُحصر في هذا النوع من الأدوار. والدليل أنني أتلقى باستمرار عروضاً لشخصيات متنوعة ومختلفة، وهو ما يؤكد أن المخرجين والمنتجين يرون فيّ القدرة على تقديم أنماط عدة من الشخصيات، وليس فقط دور الأم. لذلك، لا أرى أن نجاحي في هذا الدور سيجعلني أسيرة له، بل أعتبره إضافة إلى رصيدي الفني.
• كيف وجدتِ مستوى الدراما السورية هذه السنة؟ وما أبرز الأعمال التي لفتت انتباهك وتابعتها؟
- أعتقد أن الدراما السورية شهدت هذه السنة حالة من التنوع الواضح، سواء على مستوى الموضوعات أو طبيعة الإنتاجات. كما لاحظت وجود عدد كبير من الأعمال التي جاءت بمستوى جيد لناحية الجودة الفنية والإنتاجية، إلى جانب دخول شركات إنتاج جديدة قدمت أعمالاً ضخمة صُورت داخل سوريا، وهو أمر إيجابي يسهم في تنشيط الحركة الدرامية. ومن بين الأعمال التي تابعتها وأعجبت بها مسلسلات «اليتيم»، «عيلة الملك» و«مولانا»، لأنها قدمت تجارب مختلفة وأثبتت أن الدراما السورية مازالت قادرة على المنافسة.
• كيف تنظرين إلى مستقبل الدراما السورية في المرحلة المقبلة؟
- متفائلة جداً بمستقبل الدراما السورية، لأنها تمتلك مقومات النجاح من ممثلين ومخرجين وفنيين على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة. وأرى أن استمرار التنوع في الموضوعات، والاهتمام بالنصوص الجيدة، إلى جانب دخول المزيد من شركات الإنتاج والاستثمار في أعمال كبيرة، سيمنح الدراما السورية دفعة قوية لاستعادة ألقها بسرعة كبيرة، ويعيدها إلى مكانتها الطبيعية بوصفها واحدة من أبرز الصناعات الدرامية في العالم العربي.