حذار .. مواقع التواصل الاجتماعي قد تدمر صحتك العقلية!

7 نوفمبر 2018 المصدر : تعليق 106 مشاهدة طباعة
إدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤثر على الحالة العقلية والنفسية للمستخدم، وكمثال على ذلك فقد كشفت دراسة أنّ البريطانيين يزورون صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي 28 مرة في اليوم. البعض، وخاصة من المراهقين، لا ينام قبل أن يجيب على الرسائل والتغريدات والمنشورات التي تصله، وهذا يستغرق أحياناً ثلاث ساعات في الفراش قبل النوم. و في حالات نادرة، يستيقظ بعض المراهقين مع كل رنة لهاتفهم الذكي، فينظرون إلى ما وصلهم، وقد يجيبون عليه وهم نصف نائمين! هذا أوج الإدمان، وقد كشف تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية عن ستة آثار سلبية لإدمان مواقع التواصل الاجتماعي قد تؤثر على سلامتك العقلية دون أن تدرك ذلك:
 
فقدان الثقة بالنفس والانطواء
يولّد الحضور المستمر على صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي شعوراً حاداً لدى الإنسان بمقارنة نفسه بالآخرين الذين يعرضون أحلى صورهم الملتقطة في أجمل الأماكن وبأفخر السيارات والملابس، ما يولّد لدى كثير من المستخدمين حالة إحباط حاد تؤدي إلى تناقص احترامهم لأنفسهم. وشخّصت دراسة أجرتها جامعة كوبنهاغن أن هذه الحالة يتولد عنها ما أسمته بـ"حسد فيسبوك"، يؤدي بالبعض إلى الانكماش والتراجع عن موقع "فيسبوك" خاصة، بل وهجره أحياناً بشكل مرضي، لعيش حالة من الرضا عن النفس كانت تغمرهم قبل أن يطّلعوا على مفردات حياة الآخرين على منصات التواصل الاجتماعي.
 
فقدان التواصل الإنساني الحقيقي
الحضور المستمر على منصات التواصل الاجتماعي يستهلك وقت كثيرٍ من الناس إلى درجة أنّهم لا يعودون بحاجة إلى التواصل الحقيقي مع أصدقائهم وأقاربهم ومحبيهم، خاصة من يوجد منهم أيضاً بشكل مستمر على منصة التواصل. وفي هذا السياق تقول ستينا ساندرز، وهي عارضة أزياء سابقة كانت تمتلك 106 آلاف متابع على حسابها في موقع "إنستغرام": "تعلمت من خبرتي أنّني أفقد قدرتي على التواصل الحقيقي مع الناس حين أطّلع على صور أصدقائي وقد شاركوا في بعض الحفلات التي انشغلتُ عن المشاركة بها بسبب إنستغرام. هذا الأمر يجعلني أشعر بالوحدة والقلق".
 
لماذا يعشق المراهقون "يوتيوب" و"إنستغرام" و"سناب شات"؟
المراهقون يذهبون إلى ميادينهم في التواصل الاجتماعي، فباتت سناب شات، وانستغرام ويوتيوب وسائلهم المفضلة، فيما ينشغل الأكبر سناً بجنون على فيسبوك، ويزداد تعلقهم به. يتوقع المختصون أن يفقد فيسبوك أكثر من اثنين مليون مراهق.
ليس غريبا أن تقول الفتاة لأبيها: "لا تتعب نفسك يا بابا، لن تجدني على فيسبوك لأني لا أحبه، فهو موضة قديمة"! ولعل للمراهقين أسبابهم، وربما كان من ضمنها بحثهم عن محيط اجتماعي يبعدهم عن محيط ذويهم، وهذا مشروع.
 
مركز "بيو" الأمريكي للدراسات المتخصص بالإحصائيات وبتوجهات الشعوب نشر دراسة غطت النصف الأول من عام 2018 وكشفت أنّ موقع "يوتيوب" وتطبيقات "إنستغرام" و"سناب شات" هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي شعبية في أوساط المراهقين واليافعين. وأظهرت الدراسة أن 85 في المائة من المراهقين ينشطون على "يوتيوب" ولهم قنواتهم، بينما ينشط 72 في المائة من المراهقين على "إنستغرام" ويتبادلون رسائلهم وأخبارهم عبره. كما ينشط 69 في المائة من المراهقين على تطبيق "سناب شات".

لكن بالماقابل، ما زال 51 في المائة من المراهقين يستعملون "فيسبوك"، فيما يفضل 32 في المائة منهم التغريد عبر "تويتر". سبب هذه الميول غالباً الهواتف الذكية التي شاعت بين المراهقين، فباتوا متصلين بالإنترنت طوال اليوم، وهذا ما قاله عدد كبير من الشباب والشابات لدراسة معهد "بيو".
 
وتسجل بعض القنوات الشهيرة التي يتابعها المراهقون على "يوتيوب" أرقام مشاهدة فلكية، جعلت أصحاب تلك القنوات مشاهير في ذلك العالم الذي لا يعرف الكبار عنه إلا القليل، وباتوا من أصحاب الملايين بفضل هذه الشهرة ولهم متابعوهم ومتابعاتهم المهووسون بهم، حتى صار "يوتيوب" الوسط الفني المرئي المسموع للمراهقين، وليس السينما أو التلفزيون.
 
ولأن المراهقين غالباً ما يميلون إلى الدراما والثرثرة، فإنّ خدمة "سناب شات" المفتوحة و"إنستغرام أون لاين" تؤمّن لهم هذا. ويلاحظ في كل مكان انشغال المراهقين المزمن بهواتفهم الذكية، بل أنهم لم يعودوا يستعملون الكمبيوتر المكتبي أو المحمول (لابتوب) إلا لماماً وتحت ضغط أهلهم واحتياجاتهم المدرسية. هذا الاهتمام بتلك التطبيق يرى فيه كثير من أولياء أمور المراهقين في البلدان العربية عاملاً يحمي أبناءهم من الخروج إلى الشارع والتعرض لمخاطره.
 
لكن كثيراً من المعترضين على "سناب شات" يقولون إن المراهقين من الجنسين قد يسيئون استعماله بنشرهم صوراً لأنفسهم قد لا تُحمد عواقبها. ونفس الأمر ينطبق على "يوتيوب". ففي بعض البلدان، تعرض مشاهير "يوتيوب" لجرائم وصلت حد القتل. ففي العراق، مثلاً، قتل مسلحون خلال الأسابيع الماضية أشهر نجمات "اليوتيوب" في العراق، وهي تارة فارس، ثم ما لبثوا أن قتلوا أحد نجوم "إنستغرام" المعروفين في العراق، وهو المراهق حمودي المطيري.
 
أما بالنسبة للمراهقين، فإنهم ينظرون إلى "تويتر"، مثلاً، كوسيلة تواصل سريعة بينهم، مثلما يستخدم من هم أكبر منهم سناً "واتساب". فهو بهذا الشكل وسطهم العملي لتبادل المعلومات السريعة. كما أن كثيراً من المراهقين في العالم الغربي يعتبرون "فيسبوك" غير آمن، لأنه يجمع ويخزن معلومات عن مستخدميه، وربما ترشح فيما بعد بطريقة غامضة إلى شركات خاصة.  لكن إدمان المراهقين على مواقع التواصل الاجتماعي يبقى هاجساً يثير خشية ذويهم، خوفاً على الأبناء المراهقين من مستخدمين أشرار قد يسيئون للصغار.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3776 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4253 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4115 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      62733 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56063 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39223 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38457 مشاهده

موضوعات تهمك

10 نوفمبر 2018 تعليق 36 مشاهده
تسلح بالمكسرات لمحاربة السُّمْنَة
14 نوفمبر 2018 تعليق 36 مشاهده
هل يؤثر السكري على خصوبة المرأة؟
11 نوفمبر 2018 تعليق 82 مشاهده
ينجو من قطعة جليد ضخمة