«الإمارات للإفتاء» يقرّب خدماته من الجمهور عبر «منصة آراء الإفتائية التفاعلية»
بتوجيهات حاكم الشارقة
حضانات الشارقة الحكومية تطلق مشروع الغذاء الصحي عبر المطابخ المركزية
تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة «حفظه الله»، أطلقت حضانات الشارقة الحكومية، التابعة لأكاديمية الشارقة للتعليم، مشروع «الغذاء الصحي عبر المطابخ المركزية»، ضمن جهودها لتطوير منظومة التغذية المقدمة للأطفال في حضانات الشارقة الحكومية ورياض أطفال الشارقة.
يهدف المشروع إلى تطوير منظومة متكاملة للتغذية الصحية في حضانات الشارقة الحكومية ورياض الأطفال، تضمن جودة الوجبات وسلامتها واتساق معايير إعدادها وتقديمها، بما يلبي احتياجات الأطفال في مراحل نموهم المختلفة. كما يسعى إلى جعل التغذية الصحية جزءاً من التجربة اليومية للطفل، بما يعزز وعيه الغذائي ويسهم في ترسيخ العادات والخيارات الصحية منذ سنواته الأولى.
ويلتقي مشروع الغذاء الصحي عبر المطابخ المركزية في أهدافه مع برنامج «سفراء بابا سلطان للغذاء السليم»، الذي أطلقته هيئة الشارقة للتعليم الخاص بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة، ضمن توجه إمارة الشارقة نحو تعزيز التغذية الصحية وترسيخ العادات الغذائية السليمة لدى الأطفال منذ سنواتهم الأولى؛ إذ يدعم البرنامج الوعي بالممارسات والخيارات الغذائية الصحية، فيما يترجم مشروع الغذاء الصحي هذا التوجه إلى تجربة يومية من خلال الوجبات المقدمة للأطفال في الحضانات ورياض الأطفال.
وقالت سعادة الدكتورة محدّثة يحيى الهاشمي، رئيس أكاديمية الشارقة للتعليم: «ينطلق مشروع الغذاء الصحي عبر المطابخ المركزية من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صميم عملية التنمية، وتؤكد أن بناء الأجيال يبدأ من العناية المتكاملة بصحتهم وتعليمهم منذ السنوات الأولى. ويأتي المشروع امتداداً لمنظومة أوسع تتبناها إمارة الشارقة لتعزيز الغذاء الصحي والآمن وترسيخ الوعي الغذائي لدى الأطفال، وتحويل الممارسات الغذائية الصحية إلى ثقافة يومية مستدامة داخل البيئة التعليمية».
وأضافت الهاشمي: « حرصنا على أن يجمع المشروع بين جودة الغذاء وسلامته وقيمته الغذائية، وبين منظومة تشغيلية ورقابية دقيقة تراعي الاحتياجات العمرية والصحية لكل طفل، بما يدعم صحة الطفل وجودة تجربته التعليمية، ويؤسس لنموذج مستدام قابل للتوسع».
تكامل مؤسسي يدعم جودة الغذاء
ويجسّد المشروع تكامل الجهود بين مؤسسات إمارة الشارقة، من خلال الاستفادة من المنتجات المحلية التي توفرها مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، وإعداد الوجبات عبر مطابخ مؤسسة فنادق الشارقة، بما يربط الإنتاج المحلي بالوجبة المقدمة للطفل ضمن منظومة متكاملة تدعم توجهات الإمارة في الأمن الغذائي. كما يعكس هذا التعاون نموذجاً للشراكة المؤسسية التي توظف خبرات وإمكانات الجهات المحلية لخدمة صحة الأطفال وجودة حياتهم.
وقالت الأستاذة خولة علي الحوسني، نائب مدير أكاديمية الشارقة للتعليم: «أتاحت المرحلة الأولى من مشروع «الغذاء الصحي عبر المطابخ المركزية» اختبار المنظومة ميدانياً في 10 حضانات موزعة جغرافياً، وقياس أثرها على الأطفال والأسر والكوادر العاملة، حيث أوصى 96% من أولياء الأمور المشاركين في التقييم باستمرار المشروع. وأسهمت هذه النتائج في الانتقال إلى المرحلة التالية وتوسيع نطاق المشروع ليشمل جميع حضانات الشارقة الحكومية، بالاعتماد على نموذج المطابخ المركزية الذي يوحّد آليات إعداد الوجبات ومتابعتها وفق معايير معتمدة، ويضمن اتساق الجودة وكفاءة عمليات الإعداد والنقل والتقديم. ونبارك لأولياء الأمور دعم حكومة الشارقة بنسبة 50% من تكلفة الوجبات، بما يخفف عن الأسر ويتيح للأطفال الاستفادة من منظومة التغذية الصحية المقدمة في الحضانات.»
وأكد سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء»، أن التعاون يجسّد تكامل الأدوار بين الجهات المعنية، ويسهم في توسيع الاستفادة من المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، موضحاً أن «اكتفاء» تتولى توريد المنتجات المتفق عليها إلى الشارقة الوطنية للفنادق وفق المواصفات الفنية ومعايير الجودة والسلامة الغذائية المعتمدة، لإعدادها وتحويلها إلى وجبات تلبي احتياجات الفئات المستهدفة لدى أكاديمية الشارقة للتعليم. وأضاف أن هذا النموذج، الممتد من توفير المنتج المحلي عالي الجودة إلى إعداده وتقديمه للمستفيدين، يدعم توجهات إمارة الشارقة في تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة، ويرسّخ مكانة المنتج المحلي بوصفه خياراً موثوقاً وقادراً على تلبية احتياجات مختلف القطاعات.
وبدوره، قال إيان فيليبس، الرئيس التنفيذي لفنادق الشارقة الوطنية: «نفخر في فنادق الشارقة الوطنية وشركة الشارقة الوطنية للتموين التابعة لها، بالشراكة مع أكاديمية الشارقة للتعليم في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لتعزيز صحة أطفال الشارقة ورفاههم، من خلال برنامج متكامل يقدم وجبات صحية وعضوية للأطفال من عمر سنة إلى خمس سنوات، تعتمد في معظم مكوناتها على منتجات مزروعة أو منتجة محلياً في إمارة الشارقة. ونؤمن بأن هذه المبادرة، الأولى من نوعها عالمياً بهذا النطاق، تسهم في إرساء معايير جديدة للتغذية الصحية في مرحلة الطفولة المبكرة، عبر برنامج طويل الأمد يراعي الثقافة المحلية والتقاليد الغذائية للمنطقة، ويدعم نمو الأطفال وتعلّمهم، ويسهم في ترسيخ العادات والخيارات الغذائية الصحية لديهم منذ سنواتهم الأولى.»
وجبة صحية تعزز التعلّم وتنمّي المهارات
وتخضع رحلة الوجبة لمنظومة رقابية متكاملة، تبدأ من اعتماد القوائم وفحص المواد الخام، مروراً بالإعداد والطهي والتعبئة والنقل، وصولاً إلى استلامها في الحضانة وتقديمها للأطفال، مع تطبيق إجراءات خاصة بالحساسية والحالات الصحية. كما تدعم المنظومة أنظمة إلكترونية تتيح إنشاء سجل غذائي وصحي لكل طفل، ومتابعة احتياجاته وتعزيز التواصل مع الأسرة.
ولا تقتصر الوجبة على تلبية الاحتياجات الغذائية للطفل، بل تمتد لتدعم جوانب من نموه وتعلّمه؛ إذ تسهم طرق تناول الطعام في تنمية مهاراته الحركية الدقيقة، كما تتيح له التعرّف إلى الألوان والأعداد ومصادر الأغذية وتصنيفاتها، بما يعزز وعيه الغذائي ويشجعه على تبنّي خيارات صحية منذ سنواته الأولى.
ويمتد أثر هذه التجربة إلى ما وراء الحضانة، من خلال تعزيز التكامل مع الأسرة وتشجيع الطفل على تبنّي خيارات غذائية صحية في المنزل، بما يدعم بناء عادات إيجابية ومستدامة منذ الصغر. وحرصاً على دعم الأسر وتيسير استفادة الأطفال من الخدمة، تدعم حكومة الشارقة 50% من تكلفة الوجبات، فيما تقتصر مساهمة ولي الأمر على النسبة المتبقية.