تحفز من تدفق الاستثمارات من داخل وخارج الدولة وتعزز من دور الاستثمار المؤسسي

خبراء المال والاستثمار: مبادرة سوق أبوظبي بتخفيض عمولات التداول لها آثار إيجابية على المدى المتوسط والطويل

11 يوليو 2019 المصدر : •• أبوظبي -الفجر: تعليق 135 مشاهدة طباعة
أبدى خبراء المال والاستثمار ترحيبهم بمبادرة سوق أبوظبي للأوراق المالية المتعلقة بتخفيض عمولة السوق بنسبة تتراوح ما بين 50% إلى 90% والتي جاءت ضمن مبادرة “غدا 21” لتنشيط وتحفيز الاقتصاد في إمارة أبوظبي التي تعد أحد أهم مراكز الجذب للأعمال والاستثمارات في المنطقة. وأكدوا أن سوق أبوظبي للأوراق المالية منصة لجذب الأموال والاستثمارات من داخل وخارج الإمارة والعمل على إعادة توظيفها في قنوات الاقتصاد الوطني، ولذا فإن هذه المبادرة تأتي في الوقت المناسب لتحفيز المستثمرين وزيادة تدفقاتهم الاستثمارية وتعزيز السيولة، مشيرين إلى أن آثار هذه المبادرة قد لا تظهر في المدى القصير، لكن آثاراها على المدى المتوسط والطويل ستكون واضحة وإيجابية من ناحية تحفيز الاستمثار وتدفق السيولة إلى سوق أبوظبي للأوراق المالية.
 
وقال خليفة المنصوري الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بالإنابة: يعتبر سوق أبوظبي للأوراق المالية منصة لجذب الأموال من داخل الدولة وخارجها، لتوفير السيولة والتمويل اللازم للشركات المدرجة ودعمها للتوسع في أعمالها من خلال الأدوات المالية الاستثمارية المتنوعة التي يوفرها، وهو بمثابة منصة استثمارية في غاية الأهمية لتعزيز الثروات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. مشيراً إلى أن هذه المبادرة من شأنها أن تعزز وتنشط دور الاستثمار المؤسسي الذي ستكون منافعه من هذه المبادرة ذات جدوى للاستثمار في السوق، وشدد أن السوق يسعى دائماً لجذب مزيد من المستثمرين الأجانب والمؤسسات الاستثمارية من داخل الدولة وخارجها، وذلك من خلال القاءات الترويجية التي ينظمها السوق في أسواق المال في أوروبا والولايات المتحدة وآسيا ودول المنطقة، ويسعى سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو طرح مزيد من المبادرات التي تهدف إلى تنويع الأدوات المالية الاستثمارية أمام المستثمرين في السوق لدعم مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة أبوظبي بهدف توسيع وتنويع القاعدة الاقتصادية للإمارة وجعلها مركزاً اقليمياً للأعمال والاستثمار لأجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء منصة قوية لجذب الاستثمار الأجنبي من خلال إزالة العوائق والحواجز وتقديم الحوافز وخفض كلفة الاستثمار لزيادة وتيرة التدفقات الاستثمارية، التي من شأنها تسريع وتيرة نشاط الأعمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
 
وقال إياد البريقي المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للخدمات المالية: البوادر الإيجابية التي تقدم بها سوق أبوظبي للأوراق المالية المتمثلة بتخفيض عمولة التداول بنسبة كبيرة تفوق التوقعات والتي تبدأ من 50% إلى 90% ، ستساهم لا محالة في تنشيط حركة التداول وانتعاش السيولة واستقطاب سيولة إضافية جديدة داخلية وخارجية بكافة شرائحها وجاءت هذه البادرة في التوقيت المناسب من فصل الصيف والفترة التي يعاني منها السوق من ضعف في السيولة، الأمر الذي لا شك فيه بأن هذه القرارات سترفع أحجام التداول وتشجع المتداولين الأفراد والمؤسسات لزيادة صفقات التداول وحجم السيولة، وأضاف: آثار هذه المبادرة ستظهر على المدى المتوسط والطويل بتدفق مزيد من الاستثمارات إلى السوق.
 
من ناحية أخرى أكد كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للخدمات المالية أن تخفيض سوق أبوظبي للأوراق المالية للعمولة التي كان يحصل عليها سابقا بنسبة ما بين 50% إلى 90% مفيدة جداً للمستثمرين، وآثارها قد لانراه على المدى القصير، لكن هذا الإجراء على المدى الطويل من شانه تحفيز المستثمرين خاصة المستثمرين ذوي الطابع المؤسسي، حيث ستنخفض الكلفة على المستثمرين، وستعمل على زيادة تدفق الاستثمارات والسيولة من قبل المستثمرين وهو ما تحتاجة أسواق المال في الدولة التي تعاني من ضعف في السيولة. مؤكداً أن مبادرة سوق أبوظبي للأوراق المالية هذه تاتي ضمن الحوافز التي تعمل على إطلاقها حكومة أبوظبي ضمن مبادرة “غدا21” لتحفيز وتنشيط الاقتصاد في إمارة أبوظبي.
 
وكان سوق أبوظبي للأوراق المالية قد أعلن عن خفض حصة السوق من عمولات التداول بدءاً من 1 يوليو 2019 لتكون بذلك من الأقل كلفة مقارنةً مع أسواق دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في خطوة تهدف لخفض التكلفة على المستثمرين وتعزيز تدفق السيولة وزيادة النشاط الاستثماري في السوق والإمارة. وتعد هذه المبادرة الجديدة خطوة أساسية نحو تحقيق هدف خطة “غدا21” المتمثلة في إزالة الحواجز التي تحول دون ممارسة الأعمال بسهولة ويسر. وقد تم زرع بذور المبادرة لأول مرة في يونيو 2018 بإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن حزمة تحفيز مدتها ثلاث سنوات بقيمة 50 مليار درهم، لدعم وتحفيز وتنويع القاعدة الاقتصادية والابتكار، وجعل أبوظبي مركزاً للمال والأعمال، وتحسين نوعية الحياة للمقيمين في إمارة أبوظبي، ومواصلة السير في بناء اقتصاد وطني متنوع مستدام و قائم على المعرفة.
 
وقام السوق بتخفيض حصته من عمولات التداول بنسبة تبدأ من 50% إلى 90% للمستثمرين. حيث ستتراوح عمولة السوق من التداولات السنوية التي تقل عن 250 مليون درهم، إلى 5 نقاط أساس (أو0.05%) من قيمة الصفقة. أما بالنسبة للصفقات التي تزيد قيمتها عن مليار درهم خلال السنة، فسوف تتراوح التكلفة إلى نقطة أساس واحدة. أي بمعنى آخر فإن المستثمر الذي يقوم بتداول ما قيمته 500 مليون درهم في السنة فإن العمولة سيتم احتسابها على 5 نقاط أساس على أول 250 مليون ومن ثم عمولة أقل على ما فوق 250 مليون خلال السنة. كما وتم تخفيض رسوم عمولات السوق على الصفقات التي تتجاوز المليار درهم خلال السنة إلى ما يقارب 90% عن الحد السابق مما يجعل سوق أبوظبي للأوراق المالية من الأقل كلفة من حيث العمولات مقارنة مع أسواق دول المنطقة. وقبل تطبيقه للآلية الجديد، قام السوق بإقامة عدد من الورش التوعوية والتثقيفية لأصحاب العلاقة لأجل تعريفهم بالآلية الجديدة.
 
ويذكر أن عدد المستثمرين في السوق الذين لديهم أرقام استثمارية يصل إلى مليون، فيما يصل عدد المؤسسات الاستثمارية المسجلة في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع نهاية شهر مايو 2019 هو 8395 مؤسسة استثمارية منها 6318 مؤسسة أجنبية، والمرشح أن تنمو أعداد المستثمرين خلال الفترة المقبلة بدعم من الحوافز التي يقدمها السوق وطرح مزيد من الأدوات الاستثمارية.
 
وبلغ حجم تداول المؤسسات في سوق أبوظبي “بيعا وشراءً” منذ بداية العام ولغاية 8 من يوليو الجاري 42.87 مليار درهم “منها 22.44 مليار قيمة المشتريات من الأسهم، و20.43 مليار درهم قيمة المبيعات” وبذلك فقد قامت المؤسسات الاستثمارية خلال الفترة بضخ سيولة لشراء أسهم أبوظبي بمقدار 223.54 مليون سهم حوالي 2.008 مليار درهم هي قيمة صافي الاستثمار المؤسسي محصلة شراء. وفي ذات الوقت فقد قام المستثمرون الأفراد بشراء أسهم في السوق بقية 5.67 مليار درهم، وبنفس الوقت قاموا ببيع أسهم بقيمة 7.68 مليار درهم، وبذلك فإن صافي استثمارات الأفراد بلغت 223.54 مليون سهم محصلة بيع أي ما قيمته 2.008 مليار درهم محصلة بيع، وهذه الأرقام تشير بوضوح إلى أن سوق أبوظبي هو سوق للاستثمار المؤسسي بالدرجة الأولى، وهو استثمار استراتيجي يضم أهم وأكبر الشركات المدرجة في الدولة.
 
ووفقا لآخر أرقام التداول في سوق أبوظبي، فقد قام المستثمرون الأجانب – غير العرب والخليجين بضخ سيولة شراء أسهم في سوق أبوظبي منذ بداية العام ولغاية 8 يوليو بقيمة 2.295 مليار درهم هي صافي استثمارات الأجانب من غير العرب والخليجين، وفي نفس الوقت قام المستثمرون الخليجيون بضخ سيولة شراء أسهم خلال الفترة بقيمة 108.1 مليون درهم محصلة شراء. ومع مبادرة أبوظبي الأخيرة في تخفيض عمولات التداول، فمن المرجح أن ترتفع تدفقات الاستثمار الأجنبي والمؤسسي في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الفترة المقبلة.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      8931 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      9889 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      9607 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      68299 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      61478 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40847 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39954 مشاهده