لن يستطيع ادعاء الاستقامة السياسية والأخلاقية

خسارة أردوغان لإسطنبول تكشف وكر فساد ومحسوبيات

15 مايو 2019 المصدر : •• عواصم-وكالات: تعليق 84 مشاهدة طباعة
يذكر الصحافي التركي سميح إيديز أنه بعدما بذل حزب العدالة والتنمية كل الحيل لضمان إلغاء اللجنة العليا للانتخابات نتائج استحقاق 31 مارس "آذار"، يمكن للمرء افتراض أن الحزب الحاكم بدأ فعلاً العمل على ضمان الفوز بإعادة انتخابات إسطنبول، في 23 يونيو"حزيران" المقبل.
وكتب في موقع "سيغما تركيا" أن البديل سيكون هزيمة أسوأ من تلك التي مني بها في مارس "آذار"، وبشكل واضح، هذا أمر لا يستطيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحمله.
 
يبدو أن خسارة إسطنبول تنطوي على الكثير من المخاطر للحزب الحاكم لتُترك الأمور على طبيعتها. كثر مقتنعون بأن خسارة حزب العدالة والتنمية إسطنبول لصالح المعارضة بعدما احتفظ بها مع سلفه لحوالي 25 عاماً، ستؤدي إلى كشف وكر دبابير الفساد، والمصالح المكتسبة، والتعسف في استخدام السلطة. 
 
لا يوجد أي تفسير آخر حتى لا يمس حزب العدالة والتنمية بجميع الخصائص الديموقراطية، أو بالأحرى ما تبقى منها في تركيا، وليقبل بالصورة السلبية التي تكبدها الآن أمام العالم بشكل كبير.
 
لا جدوى من اختباء أعضاء من الحزب الحاكم خلف أقنعة المجادلة بأنهم لم يكونوا هم، بل اللجنة العليا، وراء إلغاء الانتخابات. كان حزب العدالة والتنمية من أطلق المسار برمته مع أضعف الحجج، والأهم، من ذلك عمله بكل النفوذ الذي امتلكه خلف الكواليس لضمان الحصول على ما يريده. 
 
لكن، يذكر الكاتب أن العديد من الداعمين النزيهين للحزب الحاكم، بمن فيهم أعضاء بارزون، مثل الرئيس التركي السابق عبدالله غول ورئيس الحكومة السابق أحمد داود أوغلو، يسلطون الضوء على الضربة التي تلقتها الديموقراطية بسبب إلغاء فوز المعارضة في إسطنبول.
 
وهنالك مؤيدون متحمسون للرئيس التركي ممن يتمتعون بحس من السلوك السياسي القويم يجدون صعوبة في هضم ما فعلته اللجنة العليا للانتخابات.
 
من الواضح أنه من اليوم وصاعداً، لن يكون حزب العدالة والتنمية الحزب نفسه الذي كان عليه قبل 31 مارس "آذار" الماضي، وحتى لو فاز في انتخابات 23 يونيو"حزيران" فإنه سيخسر.
إن حزباً ذكر الأتراك بشكل مستمر بقدسية صندوق الاقتراع لن يكون قادراً على ادعاء الاستقامة السياسية والأخلاقية. داخلياً وخارجياً، لن يكون العدالة والتنمية أكثر من حزب فاز بالانتخابات بأساليب مشكوك فيها. 
 
إن الفوضى الاقتصادية التي ساهمت فيها اللجنة العليا ستكون أصعب بكثير على الحكومة لتتعامل معها بما أن الثقتين الداخلية والدولية في قدرتها على الحكم بعدالة، ووفقاً للقوانين تعرضت للتآكل أكثر.
كان أردوغان يأمل أن يربح الانتخابات في 31 مارس "آذار" بقوة لتعزيز ولايته ومواصلة فرض رؤيته الفريدة على تركيا حتى، ولو كان نصف الأتراك لا يشاطرونه الرأي. 
 
عوضاً عن ذلك سيكون عليه قضاء السنوات الأربع والنصف الباقية حتى الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة وهو يحاول التعامل مع مشاكل من صنع حكومته. في هذه الأثناء، سيكون عليه التعامل مع أعضاء من حزبه من الذين يتمتعون بالضمير والغاضبين مما وصلت إليه الأمور داخل حزبهم وقيادتهم.
 
والنتيجة الأكثر ترجيحاً هو تأسيس أحزاب سياسية جديدة من رحم حزبه الأساسي، كما سيقودها بعض من أقرب زملائه السياسيين الذين كانوا مقربين منه. يصف العديد الوضع الذي أوجد أردوغان نفسه فيه بالوضع الخاسر في جميع الأحوال.
لو اعتمد أردوغان الصواب السياسي، وتقبل خسارة إسطنبول بنبل لكان رفع مكانته الأخلاقية. بحسب ما يبدو، أصبح أردوغان وحزبه موصومين، ومن الصعوبة معرفة كيف يمكن توقع جني أي منافع من جراء ذلك.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      5279 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      6098 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5842 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      64471 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      57616 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40317 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39482 مشاهده