دراسة مجتمعية عن «أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية»

13 مايو 2019 المصدر : •• دبي - وام: تعليق 59 مشاهدة طباعة
أصدرت مؤسسة وطني الإمارات دراسة مجتمعية تحت عنوان “أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية والدينية” بهدف تشخيص “مشاعر الكراهية” وتقديم تعريف يمهد لدراستها وكيف يتم توظيفها في الخطاب الديني والثقافي والمجتمعي.
 
وتعرف الدراسة ــ المستمدة من كتاب “ فن صناعة الكراهية” من إصدار مؤسسة وطني الإمارات وإعداد الدكتورة أمل بالهول مستشارة الشؤون المجتمعية في المؤسسة ــ الكراهية بأنها حالة طبيعية من عدم قبول جزء من العقل المختص بالمشاعر نتيجة تأثير العالم الخارجي على الشخص ولا ترجع إلى عامل واحد بل هي حالة تشتد باشتداد الشعور بالأنانية أو الشعور بالخوف أو بالاضطراب النفسي وما ننتهي إليه هو امتزاج موقف فكري مع حالة نفسية.

وتتناول الدراسة شرح أنماط الكراهية حيث أصدر الكثير من الباحثين دراسات في موضوع “الكراهية” ونتائجها واسبابها ولكن هناك دراسات خصصت لتحديد المكونات التي تجسد الكراهية مثل السلوك العدواني والتحيز والتفوق العرقي والعداء والتعصب بين المجموعات ذاكرة أن للكراهية عدة أنماط منها الاجتماعية والثقافية وأخطرها الدينية ولكل نمط تحليل خاص به من ناحية التعريف والنشأة ..وللكراهية كذلك نماذج من الخطاب الديني والثقافي والاجتماعي.
 
وتطرح الدراسة في محور الكراهية الدينية أساليب التصدي لأنماط الكراهية الاجتماعية و الدينية موضوع “نشأة الكراهية الدينية” التي تعتبر من أشد أنماط الكراهية حساسية وخطورة مبينة أن المقصود بالكراهية الدينية ذلك النمط الذي يتصل بالمجال الديني ويتحدد به إما من جهة المنطلق أو المعنى والتفسير أو من جهة الرؤية والموقف وتنشأ الكراهية الدينية متأثرة بالاختلافات التي لها علاقة بالدين وذلك حين تتحول الإختلافات إلى كراهية على مستوى النظر أو التعامل مع الآخر الديني أو مع الآخر غير الديني.
 
وتوضح الدراسة أن هناك ثلاثة أنواع للكراهية الدينية الأولى سبب الاختلاف بين الأديان وسبب الاختلاف بين المذاهب الدينية والاختلاف في إطار المذهب الديني الواحد ويتحدد في صورتين الأولى يحدث بين بعض الجماعات التي تشترك من جهة الإطار العام في المرجعية الدينية والثانية يحدث نمط الكراهية بين بعض الفئات الدينية وغير الدينية بسبب اختلافات فكرية أو اجتماعية.
 
وفيما يتعلق بأساليب التصدي للكراهية الدينية و”تجديد الخطاب الديني” سلطت الدراسة ضوء على الحلول المجربة في التصدي للكراهية الدينية لأن تجديد الخطاب الديني بما يتناسب مع العصر الحالي ومستجداته يساهم بشكل إيجابي في اختيار الأسلوب الأمثل والعبارة الأسهل والمضمون والطرح الأنسب ولذلك فإن تجديد الخطاب الديني يحتاج إلى 4 ركائز وهي وحدة المصدر والتلقي والالتزام ومراعاة مقاصد الشريعة ومراعاة المصالح العليا للوطن والتأكيد على مبدأ الاجتماع والتآلف وحسن التعامل مع ثقافات الخلاف والابتعاد عن التعامل مع الخلاف بتشنج وتعصب.
 
وتبين الدراسة في محور “الكراهية والخطاب الاجتماعي” أن للكراهية بنية اجتماعية وممارسة عاطفية وتنشأ الكراهية الاجتماعية لأسباب نفسية تنبع من أوضاع سياسية أو اجتماعية لذلك يستدعي مواجهتها من خلال إنفاذ قوانين حقوق الإنسان وحظر جرائم الحقد والتمييز بالإضافة لبذل جهود إضافية لتعليم الأطفال التسامح ولن تتكلل مساعي بناء التسامح عبر التعليم بالنجاح ما لم تصل إلى مجمل الشرائح العمرية وتكون في المنزل وفي المدرسة وفي مكان العمل.
 
وتشير الدراسة إلى أن من أهم أساليب التصدي للكراهية في الخطاب الاجتماعي توعية الأفراد بأن يكونوا متسامحين ومبتعدين عن تنميط الأشخاص وإلغاء نبذ الأشخاص المختلفين بالإضافة لأهمية ترسيخ مكونات التسامح عند الأفراد وهي احترام وتقدير تنوع الثقافات والاعتراف بحقوق الإنسان العالمية من خلال استخدام منهجيات التعليم التقليدية والمحلية وتنظيم المعارض العالمية للتعرف على سائر الثقافات والمعتقدات وأساليب الحياة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      9684 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      483 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      10696 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      10167 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      69081 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      62225 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      41307 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      40401 مشاهده