عضوات المجلس الوطني الاتحادي في ضيافة مجلس الفكر والمعرفة

شما بنت محمد: الإمارات قدمت نموذجًا ملهمًا في القوة الناعمة التشغيلية

شما بنت محمد: الإمارات قدمت نموذجًا ملهمًا في القوة الناعمة التشغيلية


في لقاء حواري ثري اتسم بالعمق والمسؤولية الوطنية، استضاف مجلس شما محمد للفكر والمعرفة ، عددا من عضوات المجلس الوطني الاتحادي، وذلك بدعوة  من الشيخة د. شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات  الشيخ محمد بن خالد آل نهيان، ضمن سلسلة اللقاءات الفكرية الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ مفاهيم الاستقرار والثقة في مختلف الظروف.
شهد اللقاء حضور كل من سعادة عايشة الضنحاني، سعادة شيخة سعيد الكعبي، سعادة منى راشد طحنون، سعادة عايشة راشد اليتيم، سعادة آمنة العديدي، سعادة مريم عبيد البدواوي، وسعادة حشيمة بنت ياسر العفاري ، إلى جانب الإعلامية هند خليفات، وعدد من عضوات مجلس الفكر والمعرفة، ومنهن د . سعاد زايد العريمي، د. نورا أحمد العامري، وسلمى الكتبي، بالإضافة إلى الأستاذة مريم حمد الشامسي الأمين  العام للمؤسسات .
 تناولت الجلسة دور الإعلام والمجتمع في أوقات الأزمات، وكيفية تحويل الخطاب العام إلى أداة وعي وطمأنينة تسهم في الحفاظ على تماسك المجتمع وتعزيز ثقته بمؤسساته الوطنية.
انطلقت الجلسة من تساؤل محوري طرحته الشيخة الدكتورة شما حول دور الإعلام خلال الأزمة الأخيرة، ومسؤولية أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في إيصال رسائل الأمن والاستقرار إلى المجتمع، مؤكدة أن إدارة الأزمات لا تقتصر على المواجهة المباشرة، بل تمتد لتشمل بناء المعنى العام للثقة، وترسيخ الشعور بالاستقرار في نفوس الأفراد، لا سيما في اللحظات التي تتصاعد فيها المخاوف وتكثر التأويلات.
وأكدت الشيخة شما أهمية توجيه الخطاب الإعلامي نحو إبراز منجزات الدولة وكفاءة مؤسساتها، مشيرة إلى ضرورة تجاوز ردود الفعل المؤقتة نحو تقديم صورة متماسكة تعكس قدرة الإمارات على مواصلة العمل، وضمان استمرارية الخدمات، والحفاظ على جاهزية بنيتها التحتية في مختلف الظروف. 
وفي هذا السياق، أوضحت الشيخة شما أن الإمارات قدمت نموذجا متقدمًا فيما يمكن وصفه بـ"القوة الناعمة التشغيلية" حيث برهنت على أن استمرارية الأداء المؤسسي، واستقرار الخدمات، وحضور الدولة في تفاصيل الحياة اليومية، تمثل رسائل عملية ذات أثر ملموس تعزز الطمأنينة المجتمعية، وتؤكد متانة المنظومة الوطنية.
كما شددت الشيخة شما على أن الأسرة تبقى المؤسسة الأولى في غرس القيم وبناء الوعي، بينما تأتي المدرسة والإعلام والمؤسسات المجتمعية؛ لتكمل هذا الدور وتوسعه، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة التحديات بثقة ووعي.
وشهد اللقاء مداخلات متنوعة لعضوات المجلس الوطني الاتحادي، حيث تنوعت الرؤى بين الأبعاد البرلمانية والتربوية والاجتماعية والإعلامية، ما أضفى على الجلسة ثراء معرفيا وتكاملا في قراءة المشهد. 
وأكدت الحاضرات على أن الإعلام الرسمي أدى دورا مهما في تقديم الرسائل المطمئنة، فيما تمثل التحدي الأكبر في ضبط المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية أن يتحول المؤثرون والفاعلون في الفضاء الرقمي إلى شركاء في حماية الوعي المجتمعي من خلال خطاب مسؤول يعزز الثقة ويحد من انتشار الشائعات.
كما أشارت المشاركات الى أهمية تسليط الضوء على جاهزية القطاعات الحيوية، واستقرار سلاسل الإمداد، وقوة الاقتصاد الوطني، وتوافر المخزون الغذائي، باعتبارها رسائل مباشرة تعكس قدرة الدولة على التكيف والاستمرار وتجاوز التحديات. وتطرقت المداخلات كذلك إلى الأثر النفسي للأزمات على الأطفال وكبار السن وأسر العاملين في المواقع الأمنية والعسكرية، مؤكدات أن الخطاب الواعي والكلمة الهادئة والمجالس المجتمعية تمثل خط دفاع اجتماعي وثقافي لا يقل أهمية عن الإجراءات الميدانية.
واختتــــــم اللقاء بتأكــــــيد جــــــماعي على أن دولة الإمارات، بقيادتها الحكيمة ورؤيتها الاستشرافية ومؤسساتها المتكاملة، لا تدير الأزمات فحسب، بل تدير معها حالة الوعي المجتمعي بثبات ومسؤولية، بما يجعل الأمن والأمان تجربة معيشة يشعر بها الجميع في تفاصيل حياتهم اليومية.