يغادر بلاط صاحبة الجلالة بعد 42 عاماً من العطاء

صحيفة «الفجر» تحتفي بمسيرة محمد جاهين الصحفية الاستثنائية


في لحظات امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالامتنان، احتفت جريدة «الفجر» بالصحفي والإعلامي محمد جاهين، مدير مكتب الجريدة في مدينة العين، بمناسبة انتهاء فترة عمله في الجريدة، بعد مسيرة مهنية استثنائية امتدت لأكثر من42  عاماً، قدم خلالها مثالًا للصحفي الذي جمع بين المهنية والإخلاص والالتزام، وترك بصمة واضحة في مسيرة العمل الصحفي خلال عمله في مدينة العين.
وضمن هذا الإطار نظمت الجريدة احتفالاً وداعياً تكريماً لمحمد جاهين، بحضور الدكتور شريف الباسل مدير التحرير ، وفريق العمل الصحفي بالجريدة وهيئة التحرير، تقديراً لعطائه المتواصل وتفانيه في أداء رسالته الإعلامية على مدى أكثر من أربعة عقود، وهي فترة شهد خلالها القطاع الإعلامي تحولات كبيرة، انتقل فيها العمل الصحفي من الصحافة التقليدية إلى الفضاء الرقمي، وظل خلالها جاهين حاضراً في الميدان، مواكباً للأحداث والتطورات، ومتابعاً لشؤون المجتمع وقضاياه. 

مسيرة تجاوزت أربعة عقود
على مدى أكثر من 42 عاماً، كانت مهنة الصحافة بالنسبة لمحمد جاهين أكثر من مجرد وظيفة؛ فقد شكلت جزءاً أصيلاً من حياته ومسيرته، ورافق من خلالها مراحل مهمة من تطور مدينة العين ودولة الإمارات، وساهم في توثيق العديد من الأحداث والفعاليات والمنجزات التي شهدتها المدينة على امتداد سنوات طويلة.
وخلال عمله مديراً لمكتب «الفجر» في مدينة العين، حرص جاهين على أن يكون المكتب قريباً من المجتمع، حاضراً في مختلف المناسبات والفعاليات، وخصوصًا المؤسسات التعليمية والجامعات، ومؤسسات الدولة ودوائرها، ومتابعاً للقضايا والموضوعات التي تهم الجمهور، إلى جانب بناء علاقات مهنية راسخة مع المؤسسات والجهات الحكومية والمجتمعية والإعلاميين.
ولم تقتصر مسيرته على نقل الخبر، بل امتدت إلى بناء جسور من التواصل بين الصحيفة والمجتمع، بما عزز حضور «الفجر» ومكانتها لدى القراء والمتابعين في مدينة العين.

احتفال بالإنسان قبل الصحفي
وجاء الاحتفال الذي أقامته الجريدة ليكون مناسبة للاحتفاء بالإنسان قبل الصحفي، وبالزميل قبل المسؤول، وبالمسيرة قبل المنصب؛ حيث عبّر الحضور عن تقديرهم العميق لما قدمه محمد جاهين طوال سنوات عمله، وما عُرف عنه من التزام وتواضع وحرص على مساعدة زملائه والمحافظة على علاقات مهنية وإنسانية متميزة.
وأكد المشاركون أن مسيرة بهذا الامتداد الزمني لا تختصرها السنوات والأرقام، وإنما تختزل تجربة غنية من المواقف والقصص والعلاقات والذكريات التي تركت أثراً في نفوس كل من عمل معه أو عرفه عن قرب.

الصحافة كانت رحلة عمر  
وفي كلمة مؤثرة خلال الاحتفال، قال محمد جاهين:
لم تكن الصحافة بالنسبة لي مجرد مهنة أمارسها، بل كانت رحلة عمر عشت تفاصيلها بكل ما فيها من تحديات ونجاحات وذكريات. أكثر من 42 عاماً قضيتها بين صفحات جريدة «الفجر» وميدان العمل الصحفي، كانت كفيلة أن تجعل من الزملاء أسرة، ومن القراء أصدقاء، ومن مدينة العين جزءًا عزيزًا من الذاكرة والوجدان.
وأضاف: أغادر موقعي اليوم وأنا أحمل معي امتنانًا كبيرًا لكل من منحني الثقة والدعم، وفي مقدمتهم سعادة عبيد حميد المرزوعي رئيس التحرير ومؤسس هذا الصرح الإعلامي العريق ، وسعادة عائشة عبيد المزروعي المدير العام لدار الفجر للطباعة والنشر، والدكتور شريف الباسل مدير التحرير وكل زميل شاركني رحلة العمل، ولكل مسؤول أو قارئ أو مصدر خبر كان جزءاً من هذه المسيرة. وقد تنتهي مرحلة العمل، لكن علاقتي بالصحافة وبمن أحببتهم خلالها ستبقى مستمرة وخالدة ترافقني في مسيرة حياتي المقبلة .
من جانبها، قالت السيدة عائشة عبيد حميد المزروعي المدير العام لجريدة «الفجر»:
إن تكريم الإعلامي والزميل المميز «محمد جاهين» ليس مجرد حفل وداع لزميل أنهى مسيرته الوظيفية، وإنما هو وقفة تقدير أمام أكثر من أربعة عقود من العطاء والوفاء للمهنة. لقد كان محمد جاهين على امتداد هذه السنوات مثالًا للصحفي الذي يدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن الحضور في الميدان هو أساس العمل الإعلامي الحقيقي.
وأضافت: تنحن لا نودع اليوم زميلاً فحسب، بل نحتفي بصفحة مهمة من تاريخ جريدة الفجر في مدينة العين، وبشخصية تركت بصمتها في مسيرة المكتب وفي ذاكرة زملائها وقرائها. ونقول له: شكراً على كل ما قدمت، وشكراً على السنوات التي منحتها للمهنة وللجريدة.
وأكدت أن تنظيم الاحتفال يأتي تقديراً للكوادر التي أفنت سنوات من عمرها في خدمة العمل الصحفي، وتجسيداً لقيمة الوفاء لأصحاب العطاء والخبرات المتراكمة، التي تمثل رصيداً مهماً للمؤسسات الإعلامية وللأجيال الجديدة من الصحفيين.

ذاكرة صحفية لمدينة العين
خلال مسيرته الطويلة، عاصر محمد جاهين مراحل متعاقبة من النمو والتطور الذي شهدته مدينة العين، وكان قريباً من تفاصيل الحياة اليومية فيها، ومن الفعاليات والمناسبات التي شكلت جزءاً من ذاكرتها الحديثة.
وقد أتاحت له سنوات العمل الطويلة أن يكون شاهداً على تحولات كبيرة في المجتمع والإعلام والتعليم في آن واحد، وأن ينتقل من زمن الصحافة الورقية التقليدية إلى زمن الأخبار الرقمية والمنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك، ظلت القاعدة المهنية بالنسبة له ثابتة: الخبر الدقيق، والمعلومة الموثوقة، والحضور الميداني، واحترام القارئ.

تكريم يختصر سنوات من الوفاء
وشهد الاحتفال أجواءً اتسمت بالمحبة والتقدير واستعادة العديد من الذكريات المهنية التي جمعت جاهين بزملائه طوال سنوات العمل، وسط كلمات إشادة أكدت المكانة التي يحظى بها بين زملائه وأصدقائه في الوسط الإعلامي.

بداية فصل جديد
وفي ختام الاحتفال، قدمت جريدة «الفجر» تكريماً تقديرياً لمحمد جاهين، وسط تمنيات زملائه ومحبيه له بدوام النجاح والتوفيق في المرحلة المقبلة، مؤكدين أن ما قدمه طوال أكثر من أربعة عقود سيظل محل تقدير واعتزاز، وأن رحلته المهنية ستبقى واحدة من التجارب التي تستحق أن تُروى للأجيال الجديدة من العاملين في بلاط صاحبة الجلالة.