واشنطن تهنّئ حكومة أشتية الجديدة

صحيفة عبرية: لا دولة فلسطينية في «صفقة القرن»

16 أبريل 2019 المصدر : •• عواصم-وكالات: تعليق 81 مشاهدة طباعة
قالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن عدداً من رؤساء الوزراء ووزراء الخارجية السابقين في دول الاتحاد الأوروبي، والذين شغل بعضهم أيضاً مناصب عليا في الأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي، طالبوا الاتحاد الأوروبي بتجديد المصادقة على دعم حل الدولتين في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قبل نشر خطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والامتناع عن دعم الخطة إذا لم تحترم هذا المبدأ والقانون الدولي.
 
وجاءت العريضة بعد أن كشفت مصادر أمريكية أن خطة ترامب للسلام لا تشمل قيام دولة فلسطينية، وتتنافى مع 26 عاماً من مفاوضات السلام القائمة على حل الدولتين، والتي تحظى بإجماع المتجمع الدولي.
ومن بين 37 شخصية وقعت النداء، رئيس الوزراء الفرنسي السابق جان مارك أروي، ووزيرا الخارجية البريطانيين سابقاً، ديفيد ميلباند وجاك سترو، وزير الخارجية الألماني السابق زيغمار غابرييل، ومنسق السياسة الخارجية السابق في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وغيرهم من رؤساء الدول والوزراء السابقين.
 
وجاء في هذه الرسالة “نتوجه إليكم في لحظة حرجة في الشرق الأوسط وأوروبا، لقد شجعت أوروبا بالتعاون مع الإدارات الأمريكية السابقة، حلاً عادلاً للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في إطار حل الدولتين ولبالغ الأسف، تخلت الإدارة الأمريكية الحالية عن السياسة الأمريكية القديمة ونأت بنفسها عن القواعد القانونية الدولية». 
 
وأضافوا “حتى الآن اعترفت فقط بادعاءات جانب واحد حول القدس، وأظهرت لامبالاة مزعجة إزاء توسيع المستوطنات الإسرائيلية. الولايات المتحدة علقت التمويل للأونروا وبرامج أخرى تعود بالفائدة على الفلسطينيين».
 
وحسب الرسالة، قال الموقعون أيضاً “في مواجهة هذا الغياب المؤسف لالتزام واضح برؤية الدولتين، أعلنت إدارة ترامب أنها على وشك الانتهاء من إعداد وتقديم خطة جديدة للسلام الإسرائيلي الفلسطيني، رغم الشك في نشرها، وفي توقيت نشرها، فمن الأهمية بمكان أن تكون أوروبا في متأهبةً وتتصرف بشكل استراتيجي».
 
وأضافوا “نعتقد أن على أوروبا اعتماد وتعزيز برنامج يحترم المبادئ الأساسية للقانون الدولي، مبادئ الاتحاد الأوروبي لحل النزاع المصادق عليها في الماضي، والتي تعكس تفهمنا المشترك أن السلام الدائم يتطلب إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل على حدود 1967، وإجراء تبادل للأراضي بشكل متفق عليه وبالحد الأدنى والمتساوي، وأن تكون القدس عاصمة للدولتين، وضمان ترتيبات أمنية تلبي مخاوف الجانبين وتحترم السيادة مع حل متفق عليه وعادل لقضية اللاجئين».
 
وأكد كبار المسؤولين الأوروبيين أن “على أوروبا أن ترفض أي خطة لا تفي بهذه المعايير”، مضيفين، أنه رغم  تفهمهم للإحباط في واشنطن من فشل خطط السلام الأمريكية في الماضي، فإن أي خطة تقلص استقلال فلسطين إلى دولة بلا سيادة، ودون تواصل إقليمي ستفشل وستضر بالجهود المستقبلية. 
 
ويعتقد الموقعون أنه من الأفضل أن تعمل أوروبا جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، ولكن في الوضع الذي تتعرض فيه المصالح والقيم الأوروبية للضرر، على أوروبا العمل في مسار خاص. 
وأوضح الموقعون أن الأفضل لأوروبا، في انتظار نشر خطة ترامب، إعادة تأكيد التزامها بالمبادئ المتفق عليها في الماضي على أساس حل الدولتين بل وتعزيزه.
 
إلى ذلك، هنّأت الولايات المتحدة الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكّلها السبت رئيس الوزراء محمد أشتيّة وضمّت وزراء موالين للرئيس محمود عباس وأقصت حركة حماس.
 
وقال جيسون غرينبلات، مستشار الرئيس دونالد ترامب لعملية السلام في الشرق الأوسط، في تغريدة على تويتر “تهانينا لحكومة السلطة الفلسطينية الجديدة». وأضاف “من خلال خبرة أعضائها، نأمل أن نتمكّن من العمل سوياً لإحلال السلام وتحسين حياة الفلسطينيين. لقد حان الوقت لفتح فصل جديد».
 
وتتألّف حكومة أشتيّة من 21 حقيبة وزارية احتفظ فيها رياض المالكي بوزارة الخارجية، وعيّن الناطق الرئاسي نبيل أبو ردينة نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإعلام، بينما أسندت حقيبة الاقتصاد إلى خالد العسيلي.
 
وتم تعيين زياد أبو عمرو، نائباً لرئيس الوزراء برتبة وزير، وأمجد غانم أميناً عاماً لمجلس الوزراء، وإبراهيم ملحم متحدّثاً باسم الحكومة.
ولم تتّفق الفصائل الفلسطينية على مرشّحيها لوزارتي الداخلية والأوقاف، وسيكون رئيس الوزراء قائما بأعمال هاتين الوزارتين لحين حسم أمر من سيتولاهما.
 
وانتقدت حماس تشكيل الحكومة الجديدة، متّهمة حركة فتح التي يزعمها عباس بـ”التفرّد والإقصاء».وقالت حماس إنّ “تشكيل حركة فتح حكومة اشتية استمرار لسياسة التفرد والإقصاء، وتعزيز الانقسام تلبية لمصالح حركة فتح ورغباتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني ووحدته وتضحياته ونضالاته».
 
ووصفت حركة حماس الحكومة بأنها “انفصالية” و”فاقدة للشرعية” الدستورية والوطنية، متّهمة إيّاها بأنّها ستعزّز فرص فصل الضفة عن غزة كخطوة عملية لتنفيذ ما بات يعرف باسم “صفقة القرن”، في إشارة إلى خطة سلام أميركية لم ينشر فحواها بعد.
 
وحركتا فتح وحماس على خلاف منذ أن سيطرت الحركة الإسلامية على قطاع غزة بالقوة عام 2007 بعد سنة من فوزها في الانتخابات البرلمانية.وتعطلت الحياة السياسية الفلسطينية فعلياً مذاك، وفشلت محاولات المصالحة المتعدّدة بين الطرفين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      5430 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      6258 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      6001 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      64633 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      57770 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40331 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39494 مشاهده